مخاوف أممية من انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان في غزة

السبت 2014/07/12
مسيرات تجوب عددا من دول العالم تنديدا بالعدوان الإسرائيلي

غزة - تتصاعد التحذيرات العربية والدولية من تداعيات العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ خمسة أيام والتي أودت بحياة عشرات الفلسطينيين جلهم من المدنيين، مطالبة بضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي.

صرحت، أمس، مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن الحصيلة الكبيرة للمدنيين الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة تثير القلق من أن إسرائيل ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت “تلقينا تقارير مزعجة بشدّة تفيد بأن الكثير من القتلى المدنيين وبينهم أطفال سقطوا نتيجة لهجمات على منازل، وتثير مثل هذه التقارير شكوكا جدية بشأن مدى مراعاة الهجمات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.”

وقتل أكثر من 100 فلسطيني معظمهم من المدنيين في الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق مكتظة بالسكان في غزة والتي تقول تل أبيب إنها تهدف إلى إنهاء الهجمات الصاروخية المستمرة على سكانها المدنيين والتي وصل بعضها إلى تل أبيب والقدس ومدن أخرى.

ودعت بيلاي الفصائل الفلسطينية أيضا إلى الالتزام بالقانون الدولي وأشارت إلى أن المعدات العسكرية يجب ألا توضع في مناطق مكتظة بالسكان، ويجب ألا تنطلق هجمات من هذه المناطق.

وفي سياق الدعوات المطالبة بوقف التصعيد في القطاع، دعت 34 منظمة إنسانية دولية من جنسيات إيطالية ويابانية وسويسرية في بيان مشترك، الجمعة، إلى وقف لإطلاق النار وإلى احترام حقوق الانسان في قطاع غزة.

عربيا أعلنت الإمارات المتحدة زيادة مساعدتها الى الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 52 مليون دولار، وكلف الهلال الأحمر الإماراتي الذي سيشرف على ايصال المساعدات، باقامة وتجهيز مستشفى ميداني في قطاع غزة “لنجدة ضحايا العدوان الاسرائيلي".

من جانبها أعلنت مصر أن مساعدات إغاثية سترسل إلى القطاع.

دبلوماسيا طالب سامح شكرى وزير الخارجية المصري فرنسا والاتحاد الاوروبي بالتحرك الفوري لدي الجانب الاسرائيلي لوقف التصعيد وتحكيم العقل وضبط النفس ووقف عملياته العسكرية في حق المدنيين الأبرياء من الشعب الفلسطيني ، منوهاً بحالة الغضب التي وتجتاح الشارع العربي لاستهداف المدنيين، بمسئولية المجتمع الدولي في هذا الشأن.

جهاد الحرازين: هناك تنسيق مباشر بين القيادتين المصرية والفلسطينية حول غزة

وبحث شكري فى اتصال هاتفى تلقاه الجمعة من نظيره الفرنسي لوران فابيوس، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا من المدنيين الأبرياء.

وكثفت القاهرة -منذ بدء العملية العسكرية التي تشنها تل أبيب والتي أطلقت عليها “الجرف الصامد ضد قطاع غزة، اتصالاتها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوازي مع التحرك على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة، في مسعى إلى وضع حدّ للعدوان الذي أسقط قرابة المئة شخص معظمهم مدنيون.

وتشهد العلاقة بين الدولة المصرية وحركة حماس المنضوية تحت عباءة جماعة الإخوان تدهورا كبيرا بلغ حدّ القطيعة. لا أن الأحداث الجارية في غزة جعلت مصر تغض الطرف عن سياسات حماس في هذه الظروف.

وفي هذا الصدد يقول السفير حازم أبو شنب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الموجود حاليا في القاهرة، لـ”العرب” إنه “من الواضح أن التحرك المصري في بداياته ولم يتبلور، لافتا إلى “أننا في الأيام الأولى للعدوان، والدول العربية لم تتحرك ومازالت مترددة، لكن الموقف المصري يظل أسرع المواقف بالنسبة إلى باقي الدول".

وحول ما إذا كان ما يحدث سيؤثر على العلاقة بين القاهرة وحماس أوضح السفير أنه: ليست هناك سوء علاقة فقط بين النظام وحماس، لكن أيضا هناك تشريعات مصرية تجرّم جماعة الإخوان وحماس ليست بعيدة عن ذلك، إلا أن ما يحدث في القطاع اليوم يمكن أن يؤثر جزئيا على العلاقة بين الطرفين.

من جانبه صرّح جهاد الحرازين القيادي في حركة فتح ومدير مكتبها بمصر لـ”العرب” أن لا أحد ينكر الدور المصري، الذي يرمى إلى الوصول إلى التهدئة لإنقاذ الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي.

وكشف الحرازين عن وجود تنسيق مباشر واتصالات بين القيادتين المصرية والفلسطينية على أعلى المستويات لمتابعة التطورات الجارية.

ميدانيا هددت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الجمعة، أباستهداف مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل بالصواريخ وحذرت شركات الطيران من استخدامه.

4