مخاوف اقتصادية تحيي الصراع على النفوذ في القارة الآسيوية

الاثنين 2014/09/08
الصراع على أشده بين بلدان القارة الآسيوية

طوكيو - توجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى بنغلادش في جولة تشمل محطتين في جنوب آسيا فيما يسعى لترسيخ مصالح بلاده في المنطقة التي تراجع فيها نفوذ طوكيو لحساب بكين.

وبذلك يصبح آبي أول رئيس وزراء ياباني يزور بنغلادش منذ 14 عاما، وأول رئيس وزراء ياباني يزور سريلانكا منذ قرابة ربع قرن.

ويقول محللون اقتصاديون إن الصراع على مناطق النفوذ في آسيا قد عاد للحياة منذ صعود القومي ناريندرا مودي للسلطة في الهند، وأعلن مودي عزمه لعب دور فعال على الساحة الدولية بأن دعا زعماء المنطقة لحفل تنصيبه رئيسا للوزراء في مايو.

ويزور آبي الدول المجاورة للهند بعد أن استضاف مودي في محادثات قمة تعهدت اليابان خلالها باستثمار 34 مليار دولار في الهند وتم تدشين شراكة دولية خاصة واستراتيجية لتعزيز التعاون الأمني.

ويحاول آبي أن يستبق شي جين بينغ الرئيس الصيني الذي يزور الهند وسريلانكا في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال دايان جاياتيلاكي وهو أستاذ في العلوم السياسية ودبلوماسي سابق من سريلانكا “إن رئيس الوزراء مودي يحاول أن ينسج شبكة معقدة من العلاقات مع آسيا”.

وبفضل التكافؤ الاقتصادي الذي بدأ العمل به عام 1980 تفوق نمو الصين على نظيره في الهند بأربعة أمثال وسعت بكين لإعادة ضخ بعض من فائض صادراتها الهائلة في استثمارات أجنبية في الموارد والبنية التحتية في جنوب آسيا لتغذية قطاعها الصناعي، وأثار هذا النهوض الاقتصادي في منطقة المحيط الهندي المخاوف في نيودلهي من أن الصين تحاول محاصرة الهند وهو ما يشكل خطرا على أمنها.

وإلى جانب التقارب مع آبي استقبل مودي الأسبوع الماضي رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت في أول زيارة لزعيم أجنبي منذ انتخابه ووقع معه اتفاقا لتوريد اليورانيوم من أجل توليد الكهرباء بالطاقة النووية في الهند. ورغم أن مودي يسعى لعلاقات اقتصادية عملية مع الصين فقد انتقد في طوكيو الدول ذات العقلية “التوسعية” في إشارة للنفوذ الذي تمارسه الصين في جنوب شرق القارة الصفراء “آسيا”.

وقال جاياتيلاكي إن مودي "يتعامل وفقا لمعادلة جديدة مع الصين وتبادله القيادة الصينية المعاملة بالمثل وفقا لحسابات اقتصادية عملية.. لكنه يسعى أيضا لعلاقات أوثق مع اليابان واستراليا في منطقة آسيا والمحيط الهادي."

وبالنسبة لبنغلادش وسريلانكا فإن الاهتمام المتزايد من القوى الاقتصادية الأكبر في آسيا يهيئ الفرصة لجذب الاستثمارات المطلوبة بشدة وتشجيع الصادرات.

وزارت الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنجلادش طوكيو في مايو الماضي ورد آبي الزيارة وتبع ذلك تعهد اليابان باستثمار 5.7 مليار دولار في الأعوام الأربع أو الخمس التالية.

وأشاد آبي بتطوير بنغلادش لمنطقة حزام خليج البنغال الصناعية لكنه حث الدولة على بذل المزيد لتحسين البنية التحتية والنقل.

وبالنسبة لليابان التي تعتمد على استيراد معظم احتياجاتها من الطاقة فإن المحيط الهندي ممر بحري حاسم الأهمية لمرور إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

10