مخاوف البورصة تجبر القاهرة على تخفيف الخطط الضريبية

الثلاثاء 2014/06/03
ضريبة الأرباح تكلف البورصة خسائر جسيمة

القاهرة – دفعت الخسائر الجسيمة التي منيت بها البورصة المصرية بسبب فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية الحكومة إلى تخفيف بعض بنود مشروع القانون للتيسير على المستثمرين، مما ساهم جزئيا في استعادة جانب من خسائرها الكبيرة منذ منتصف الأسبوع الماضي.

وبموجب أحدث تعديلات على مشروع القانون تمنح الحكومة إعفاء تاما للأسهم المجانية من الضريبة مع زيادة حد الإعفاء من ضريبة التوزيعات النقدية.

كان المؤشر الرئيسي للبورصة دخل الأربعاء الماضي في دوامة هبوط اشتدت حدتها بعد أن أكد وزير المالية هاني قدري دميان في اليوم التالي أن الحكومة وافقت بالفعل على فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية في البورصة وأعلن تفاصيلها.

وبنهاية معاملات الأحد بلغت خسائر المؤشر الرئيسي للسوق أكثر من 10 بالمئة وفقدت الأسهم نحو 40 مليار جنيه (5.6 مليار دولار) من قيمتها السوقية إلا أنها استردت خلال تعاملات أمس نحو 1.5 بالمئة.

وقال كريم عبد العزيز من الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار “طبيعي أن يكون هناك ارتفاع كرد فعل للخسائر الحادة السابقة رغم اعتقادي بأن الضريبة ليست بالشكل الكبير الذي يؤثر على استثمارات الأفراد خاصة وأن الأجانب يدفعون أكثر من ذلك في بلادهم.”

وأعلنت الحكومة المصرية في وقت متأخر الأحد أنها أعفت توزيعات الأسهم المجانية تماما من الضرائب في تعديلات قانون ضريبة الدخل المزمع تطبيقه على أرباح بورصة مصر مع زيادة حد الإعفاء في ضريبة التوزيعات النقدية إلى 15 ألف جنيه (2100 دولار) للأشخاص الطبيعيين المقيمين في مصر.

وقال مجلس الوزراء إنه سيحيل النسخة النهائية من مشروع القانون إلى رئيس الجمهورية لإقراره.

وقال محمد عمران رئيس البورصة المصرية لوكالة رويترز الليلة الماضية “نجحنا في إعفاء توزيعات الأسهم المجانية بشكل نهائي من الضريبة بدلا من شرط الاحتفاظ بها عامين والذي كان تم اقراره سابقا.”

وأضاف “تجاوزنا مرحلة تطبيق قانون الضريبة أو إلغائه… بذلنا ما بوسعنا لتعديل القانون. وجاءت تصريحات عمران فور انتهاء اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الاستثمار ومحافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

شريف سامي: أجرينا المراجعة النهائية لقانون الضريبة وتمت احالته لرئيس الجمهورية

وأكد شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن اجتماع أمس كان للمراجعة النهائية لقانون الضريبة قبل احالته لرئيس الجمهورية.

وأوضح أنه إذا حصل المستثمر على سبيل المثال على توزيعات 40 ألف جنية (5600 دولار) في نهاية العام من جميع الشركات التي يستثمر فيها ستكون هناك 15 ألف جنيه معفاة وسيدفع ضريبة عشرة بالمئة على 25 ألف جنيه فقط.

ويعني هذا أن المواطن المصري أو الأجنبي المقيم في مصر سيستفيد من حد الإعفاء في التوزيعات النقدية بينما لن يستفيد منه المقيم في الخارج.

ويقول وزير المالية إن ضريبة البورصة تدخل ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات على ضرائب الدخل من المتوقع أن تحقق عوائد تصل الى 1.4 مليار دولار وربما أكثر.

والمعاملات في البورصة المصرية معفاة تماما في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة.

وقال عمران “الفترة المقبلة تتطلب إجراءات اصلاحية كبيرة من خلال حزمة متكاملة من السياسات التي يمكنها وضع الاقتصاد المصري على مساره الصحيح وبما يعزز أوضاع سوق المال.”

وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في مصر بعد فرار عدد منهم اثر انتفاضة يناير 2011.

وتحاول تقليص الدعم السخي على الطاقة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية.

وقال محللون إن من الطبيعي أن تحدث مقاومة للضريبة وان يكون رد الفعل سلبيا، لكن المستثمرون سيتقبلونها في النهاية لأنها تقل عن الضرائب في الدول الأخرى.

10