مخاوف القضاة تؤجل محاكمات جهاديين ببلجيكا

السبت 2016/01/30
التدابير الامنية للمحاكمة غير كافية

بروكسل - أرجأت محكمة الاستئناف البلجيكية الجمعة محاكمة شبكة لتجنيد الجهاديين للقتال في سوريا مجددا وإلى أجل غير مسمى فيما أعرب القاضي عن غضبه لعدم تنفيذ تعليماته الأمنية.

وقال رئيس محكمة الاستئناف بيار سان ريمي عند بدء الجلسة “إن الإرشادات التي أصدرتها على المستوى الأمني لم تنفذ. لذا سترجأ قضية زرقاني (اسم المتهم الرئيسي) إلى أجل غير مسمى”.

ولم يكشف القاضي عن سبب غضبه، لكنه خرج قبل ذلك بدقائق من قاعة الجلسة وقد بدا عليه السخط ووجه الكلام إلى مصورين صحافيين التقطوا صورا وفيديو للمحكمة من الرواق.

وقال “قلت لا تصوير! آسف إن الشرطة لا تطبق تعليماتي” مهددا الصحافيين الذين سيصورون القاعة بـ”ملاحقات قضائية”.

وكان سان ريمي أجل المحاكمة أيضا، الخميس، متحدثا عن “دوافع أمنية” وحذر من أنه “إذا لم تكن التدابير كافية غدا، فسيتم تأجيل المحاكمة إلى أجل غير مسمى”.

وأفادت صحيفة “لا ليبر بلجيك” عن عقد اجتماع بعد الإرجاء لمركز الأزمة في الحكومة أدى إلى تعزيز إجراءات حماية عدد من القضاة.

وشهدت هذه الإجراءات تراخيا في السنوات الأخيرة بحسب الصحيفة فيما ما زالت بلجيكا خاضعة لحالة إنذار إرهابي من المستوى الثالث (على سلم من 4) منذ هجمات باريس في 13 نوفمبر.

في 29 يوليو 2015 أدانت محكمة بروكسل الجنائية في محاكمة ابتدائية 30 من أصل 32 متهما بتشكيل شبكة كبيرة في بلجيكا بين 2012 و2014 لتجنيد مقاتلين لسوريا.

من بين المحكومين بتهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية” أشخاص نفذوا لاحقا هجمات باريس على غرار شكيب عكروه، الذي تم التعرف إليه لاحقا من ضمن منفذي هجمات باريس بعد أن فجر نفسه عند هجوم الشرطة في سان دوني بعد 5 أيام منها.

كما حكم بالسجن 20 عاما على عبدالحميد أباعود الذي شارك في اعتداءات باريس وقتل في سان دوني أيضا.

واستأنف 4 محكومين التهم، من بينهم خالد زرقاني وحكم عليه بالسجن 12 عاما، وتعتبره النيابة العامة الفدرالية “المرشد الروحي” الذي نشر الأيديولوجية الجهادية في أوساط شبان وأرسلهم إلى سوريا، لا سيما في حي مولنبيك في بروكسل.

5