مخاوف الوباء تشل الحركة التجارية في اليمن

الأسواق العامة في عدن وبعض المحافظات تشهد تراجعا في الحركة بفعل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها لجنة الطوارئ بهدف تجنب الإزدحام لمواجهة الوباء.
الخميس 2020/03/26
الوقاية ضرورية

عدن- بدأت المئات من المحلّات التجارية في مدينة عدن اليمنية الساحلية الثلاثاء، في غلق أبوابها في إطار إجراءات احترازية للحدّ من أي تفشّ محتمل لفايروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ونسبت وكالة الأنباء الصينية شينخوا لمسؤول بحكومة عدن رفض ذكر اسمه قوله “تم الإعلان عن عدد من الإجراءات الاحترازية الإضافية بما في ذلك إغلاق المطاعم المزدحمة والمحلات التجارية ومحلات الملابس في عدن”.

وسُمح لعدد محدد من المطاعم الموجودة في عدن ببيع الوجبات السريعة فقط مع تشديد إجراءات الوقائية لمنع تفشي وباء كورونا. وقال المصدر إن الإجراءات الاحترازية استبعدت محلات البقالة والمتاجر التي تبيع الإمدادات الغذائية الأساسية، حيث ستظل مفتوحة مع تجنّب ازدحام المواطنين.

وبحسب مواطنين، فقد تراجعت الحركة في كثير من الأسواق العامة في عدن وبعض المحافظات الجنوبية المجاورة. وتم إغلاق جميع المؤسسات التعليمية الحكومية، بما في ذلك الكليّات والمدارس ومراكز التدريب المهني في عدن ومدن رئيسية مختلفة في الجزء الجنوبي من البلاد.

ودشنت لجنة الطوارئ التي تقودها الحكومة والتي تتعامل مع جائحة فايروس كورونا، حملات لتعزيز وعي الناس في عدن والمناطق المحيطة بها. وأعلنت الحكومة اليمنية الأسبوع الماضي عن عدد من الإجراءات الاحترازية في محاولة للحد من انتشار الفايروس في الدولة العربية التي مزقتها الحرب.

رغم عدم تسجيل إصابات، المخاوف تدفع إلى إجراءات احترازية بتعليق الرحلات وغلق المئات من المحلات التجارية

وتضمّنت الإجراءات تعليق الرحلات الدولية من وإلى المطارات الخاضعة لسيطرة الحكومة، وإغلاق جميع المعابر الحدودية التي تسيطر عليها وجميع المؤسسات التعليمية.

ولم تبلغ كل من السلطات الصحية في المحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة وفي المحافظات الشمالية الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن أي حالات إصابة بفايروس كورونا بين المواطنين اليمنيين حتى الآن.

وتواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تحديات كبيرة من بينها مكافحة أنشطة “مافيا النفط” حيث تسعى إلى إيقاف نزيف الخسائر، وإعادة عجلة الاقتصاد المشلول للدوران مرة أخرى في البلاد، التي تشهد نزاعا دمويا منذ سنوات. وأدّى الاحتكار إلى خلق مافيا جشعة تجني أرباحا فاحشة على حساب الاقتصاد والناس، وهو ما يكبّل مساعي الحكومة إلى إصلاح الخراب الاقتصادي طيلة سنوات من الحرب.

وسبق واتخذت الحكومة خطوات قبل توجهها لكسر احتكار استيراد المشتقات النفطية، تمثلت في إصدار قرارين بهدف الحدّ من التجارة غير القانونية للمشتقات النفطية.

ومازال اليمن يعاني من تفشي الكوليرا وأمراض سوء التغذية، ويفتقر أيضا إلى القدرة على مواجهة الأوبئة القاتلة، حيث دمّرت الحرب الأهلية المستمرّة منذ خمس سنوات أكثر المرافق الصحية وأضعفت النظام الصحي في البلد.

واندلعت الحرب في أواخر عام 2014، عندما سيطرت ميليشيات الحوثيين على جزء كبير من شمال البلاد، وأجبرت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي على الخروج من صنعاء.

11