مخاوف بريطانية من هجمات محتملة لـ"الذئاب المنفردة"

الجمعة 2015/01/16
فرح دخل الله: عودة مثل هؤلاء الذئاب إلى بريطانيا سيسبب مشكلة كبرى

لندن - أعربت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية، فرح دخل الله، عن خشية بلادها من احتمال أن يشن ما يعرفون بـ”الذئاب المنفردة” هجمات دموية في بريطانيا بسبب الأفكار التي تشجعهم عليها التنظيمات الإرهابية في مقدمتها داعش والقاعدة.

وقالت دخل الله في لقاء مع وكالة الأناضول التركية، أمس الخميس، إن “عودة مثل هؤلاء الذئاب إلى بريطانيا سيسبب مشكلة حقيقية”، مشددة على أن بلادها قلقة من إقدام الجهاديين البريطانيين الذين عادوا بعد القتال ضمن صفوف داعش على عمليات إرهابية منفردة.

وأشارت المسؤولة البريطانية إلى أن السلطات اعتقلت لحد الآن أكثر من 120 شخصا مع نهاية العام الماضي بتهمة ارتكاب جرائم لها صلة بسوريا، بينها تمويل حركات محظورة وارتكاب أعمال إرهابية والمشاركة في معسكرات لتدريب الإرهابيين.

ويبدو أن هذه التصريحات، وفق محللين، تنم عن إدراك حقيقي لدى الحكومة بمدى خطورة المتطرفين الذين باتوا ينتشرون بشكل ملحوظ عبر شبكة مترامية الأطراف في أوروبا والشرق الأوسط حيث يتطلب تعقبها الكثير من الوقت قبل العمل على تفكيكها.

و”الذئاب المنفردة” هو تكتيك تلجأ إليه التنظيمات الإرهابية عندما يتم تضييق الخناق عليها، ويعني قيام شخص أو مجموعة، لا يخضعون لها تنظيميا ولكن يؤمنون بأفكارها بالتخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية استنادا إلى إمكاناتهم الذاتية.

وتتخوف بريطانيا منذ أشهر من وقوع هجمات إرهابية على أراضيها كالتي شهدتها باريس، الأسبوع الماضي، لاسيما وأنها من بين تلك الدول التي تشارك في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش لذلك قامت برفع أعلى درجات التأهب الأمني.

كما قالت دخل الله في هذا الصدد إن “لندن قلقة من سفر 500 شخص من بريطانيا إلى منطقة الشرق الأوسط منذ بداية الصراع مع تنظيم داعش العام الماضي، قبل أن يعود نصفهم إلى البلاد”.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، حثت، في وقت سابق، مجلس العموم على تمرير مسودة قرار تمنح أجهزة الأمن صلاحيات إضافية لمراقبة الاتصالات والمطارات في خطوة تبدو ضمن حزمة من الخطوات تعمل على تثبيتها حكومة ديفيد كاميرون لحماية الأمن القومي البريطاني. يشار إلى أن للعاصمة البريطانية تجربة مريرة مع “الذئاب المنفردة”، ففي يوليو 2005 شهدت لندن سلسلة تفجيرات خلفت أكثر من 50 قتيلا ومئات الجرحى، نفذها مؤيدون للقاعدة.

5