مخاوف سياسية تكتم أنفاس البورصتين المصرية والكويتية

الجمعة 2013/11/15
المتعاملون الكويتيون يحجمون عن التعاملات ويراقبون أخبار التوتر السياسي

الرياض- يرى محللون في أسواق مصر والكويت والسعودية أن المخاوف السياسية ستكون عاملا مشتركا يلقي بظلاله على بورصتي مصر والكويت، فيما يرجح أن يسلك المؤشر السعودي مسارا أفقيا خلال تداولات الأسبوع المقبل في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد صعوده إلى أعلى مستوى خلال العام.


السوق المصرية تراقب الشارع


ويترقب المتعاملون البورصة المصرية ما ستسفر عنه دعوة عدد من القوى السياسية للتظاهر في التاسع عشر من الشهر الحالي فيما يعرف "بذكرى محمد محمود" تنديدا بالتعامل الأمني مع المتظاهرين إبان تلك الأحداث في 2011 والتي شهدت اشتباكات عنيفة مع قوءات الشرطة في شارع محمد محمود القريب من ميدان التحرير أسفرت عن مقتل وأصابة العشرات. يقول هاني حلمي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للوساطة "المؤشر بلغ مستويات قياسية تجاوزت مستواه قبل الثورة في 2011 وكان هناك توقعات تصحيح بدأت تظهر منذ الاربعاء. الأسبوع المقبل سيتضح هل سيستمر التصحيح أم سيرتد السوق صاعدا."

وأضاف "بمجرد أن تتبلور الأحداث السياسية سيتضح المسار لكن من المتوقع أن تزيد عمليات جني الأرباح إلى موجة تصحيح" قد تدفع السوق لانخفاض كبير.

ويرى إيهاب سعيد رئيس قسم التحليل الفني لدى أصول للوساطة "بوجه عام نتوقع حركة عرضية في نطاق ضيق ثم سيتحدد المسار بعد اتضاح الصورة يوم الثلاثاء المقبل."


الكويت.. سيولة شحيحة


وسيطر الاتجاه النزولي على تعاملات المؤشر السعري لسوق الكويت خلال الأسبوع بأكمله ليغلق أمس منخفضا 0.2 بالمئة في وقت تتواصل فيه حالة عدم الاستقرار السياسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتي تلقي بظلالها على البورصة الأمر الذي يدفع المتعاملين للاحتفاظ بالسيولة ترقبا لما ستسفر عنه الأحداث.

ولن يكون ذلك العامل الوحيد المؤثر على تعاملات السوق الكويتي الأسبوع المقبل إذ من المتوقع استمرار شح السيولة مع انتهاء الفترة الرسمية للإعلان عن نتائج الربع الثالث دون إعلان عدد كبير من الشركات عن نتائجها ما سيؤدي لوقف التداول عليها.

يقول ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات "خلال يومي الاحد والاثنين المقبلين سيجري إيقاف التداول على الشركات التي لم تعلن عن نتائجها وهي 20 شركة على الأقل… كما أن الجدل والتوتر السياسي المعتاد قد يخطف الأضواء من البورصة." ويتوقع النفيسي استمرار تذبذب السوق مع مسار مائل للهبوط.

وفي أواخر اكتوبر قدم عضو بمجلس الأمة الكويتي طلب استجواب لسؤال رئيس الوزراء في البرلمان بشأن الاسكان والفساد في مؤشر على تجدد الخلاف السياسي في البلاد.

من جانبه يقول مجدي صبري المحلل المالي إن وقف الشركات التي لم تعلن عن نتائجها سيؤثر سلبا على أحجام التداول في السوق كما أن الاستحوابات الموجهة للحكومة تعطي حالة من عدم الاستقرار سياسي.

ويضيف صبري "دائما رأس المال يتحرك في ظل الاستقرار وبالتالي من المتوقع أن يحتفظ المتعاملون بالسيولة ترقبا للنتائج."

وتابع "كي يتحسن السوق لابد من سيولة. اليوم كانت السيولة 21 مليون دينار بينما كانت في مايو الماضي 120 مليون دينار. المؤشر سيواصل التذبذب نتيجة كل تلك الأمور المحيطة بالسوق."


استراحة للمؤشر السعودي


سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع أعلى مستوياته خلال العام والأعلى في 62 شهرا وتحديدا منذ مطلع سبتمبر أيلول 2008 ويتوقع محللون مسارا عرضيا للسوق خلال الأسبوع المقبل مع تداولات مختارة على قطاعات بعينها لاقتناص الفرص الاستثمارية.

يقول هشام تفاحة مدير المحافظ الاستثمارية "السوق سيشهد هدوءا نسبيا على الأرجح وسيكون نطاق تحرك المؤشر ضمن أقل من 0.5 بالمئة ارتفاعا أو هبوطا ويعزى ذلك الى توجه المتعاملين لالتقاط الانفاس بعد ارتفاع نسبته 3 بالمئة خلال الاسبوعين الماضيين".

ويؤيد الرأي ذاته تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار الذي يرى أن التداولات خلال الأسبوع المقبل ستكون في مسار عرضي. ويتوقع فدعق تعاملات نشطة على أسهم البنوك الأسبوع المقبل وذلك بعد اكتمال صدور القوائم التفصيلية للبنوك وعلى أسهم قطاع البتروكيماويات بعدما أوضحت نتائج الربع الثالث أن حجم الطلب على بعض المشتقات الأساسية كان أعلى من التوقعات. فيما يتوقع تفاحة نشاطا على قطاعي التجزئة والتشييد والبناء اللذين تأثرا بعمليات جني أرباح واسعة النطاق مؤخرا دفعت بعض الأسهم المدرجة بالقطاعين للانخفاض بين خمسة و13 بالمئة.

وقال "اعتقد ان تركيز المستثمرين سيعود لهذه الأسهم بعد وصولها لمستويات مغرية للشراء ما يعطي فرصة لتقييم الفرصة الاستثمارية في القطاعين."

11