مخاوف عراقية من فرض طهران قراءتها الخاصة لاتفاقية الجزائر

الخميس 2014/02/27
حكومة المالكي تعمق تبعية العراق لإيران

طهران - أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس عن التوصل إلى اتفاق خلال مباحثاته مع نظيره العراقي هوشيار زيباري للعمل بشأن نهر "أروند" وتنفيذ اتفاقية الجزائر للعام 1975، في إشارة الى اتفاقية الحدود المبرمة بين الدولتين.

ورأى مراقبون في عودة الطرفين إلى الاتفاقية المذكورة، «ضربا من العبث بعد أنهار الدماء التي سالت بين البلدين في عقد الثمانينيات بذريعة الخلافات الحدودية»، فيما عبّرت أطراف عراقية عن مخاوفها من أن يتضمن تطبيق الاتفاقية في هذه الفترة بالذات التي يعرف فيها العراق ضعفا شديدا، وتبعية سياسية لإيران، تنازلات عن حقوق أساسية للبلد، وذلك بأن تفرض طهران منظورها وتفسيرها الخاص للاتفاقية.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية العراق، فى طهران «إننا ننتظر زيارة مقبلة لزيباري إلى طهران قريبا للتوقيع على الاتفاق بعد أن يمر بمراحله القانونية في العراق». وكان زيباري وصل الى إيران الثلاثاء وسط تقارير عن صفقة سلاح ايرانية تبلغ قيمتها نحو 195 مليون دولار.

وقد أبدت بغداد اضطرابا شديدا في الرد على مساءلة أميركية بشأن الصفقة. وقدم مسؤولون عراقيون روايات متناقضة عما إذا كانت بغداد أبرمت اتفاقا لشراء الأسلحة والذخائر من إيران.

ونفت وزارة الدفاع العراقية إبرام الاتفاق لكن رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان قال إن بغداد اشترت «بعض الأسلحة الخفيفة والذخيرة» من طهران. فيما قال عدد من النواب إن المالكي أبرم الصفقة لأنه ضاق ذرعا بتأجيل تسليم الأسلحة الأميركية أكثر من مرة.

ونفت وزارة الدفاع العراقية تقرير رويترز وقالت إنها استخدمت هذه المسألة «لأغراض سياسية وإعلامية». واعترفت الوزارة أن إيران قدمت عرضا للحصول على عقد لتزويد العراق بنظارات للرؤية الليلية وذخيرة، لكنها قالت إن العطاء منح لأطراف أخرى لم تحددها.

وشرحت في بيان أنه «تم استدراج عروض شركات دولية عديدة منها بلغاريا والتشيك وبولندا وصربيا والصين وأوكرانيا وباكستان وغيرها من شركات تلك الدول وقد قدمت تلك الشركات عروضها التسعيرية وجداول للتجهيز. كما قدمت هيئة الصناعات الدفاعية الإيرانية عروضها إلا أن المفاضلة كانت لصالح شركات أخرى.

3