مخاوف على صحة الصحافيين المضربين عن الطعام في السودان

الجمعة 2016/03/04
تحول في النضال من أجل حرية التعبير

الخرطوم – حمل المرصد السوداني لحقوق الإنسان الحكومة مسؤولية سلامة صحافيين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما وصفوه بالحملة الأمنية الشرسة التي تستهدف الصحافة والصحافيين في البلاد.

ودخل إضراب صحافيي صحيفة (التيار) يومه الرابع وسط مخاوف من تدهور حالتهم الصحية. وقال د.أحمد آدم مشرف اللجنة الطبية في تصريح صحافيي، إن اللجنة الطبية بدأت بقياس مستوى السكر وضغط الدم والعلامات الحيوية للمضربين، وإن أوزان المضربين بدأت في الانخفاض تدريجيا الأمر المتوقع في مثل هذه الحالات، وأكد استقرار العلامات الحيوية في ما عدا الحالات التي تم إسعافها.

وسبق وانهارت صحة صحافيتين الأربعاء، وقامت لجنة الإضراب بطلب عربة إسعاف ونقلتهما إلى المستشفى.

وبدأ 30 صحافيا في صحيفة التيار الموقوفة عن الصدور من قبل الأجهزة الأمنية، إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على استمرار منع الصحيفة من الصدور.

واستقبل المئات من الأنصار الصحافيين في مكاتب الصحيفة في الخرطوم الثلاثاء، وتجمع الصحافيون مرتدين السلاسل ومكبلي الأيدي أمام المبنى للإعلان عن خطتهم قبل التراجع عنها داخل المبنى لبدء اعتصامهم.

وأوضح مدير تحرير صحيفة “التيار” خالد فتحي “أردنا لفت الانتباه إلى الصعوبات والقيود المفروضة على الصحافيين وعلى حرية الصحافة في البلاد بشكل دائم”.

وأفادت “شامي النور” المراسلة وكاتبة عمود في الجريدة أن حظر الصحيفة مثل تحولا كبيرا في النضال من أجل حرية التعبير في السودان، مضيفة، “هذا أول إضراب عن الطعام بواسطة الصحافيين في تاريخ الصحافة السودانية وأول إضراب عن الطعام يحدث خارج السجن”.

ولفتت شامي إلى أن الاحتجاج لا يهدف فقط إلى رفع الحظر عن جريدة التيار، وقالت “بالطبع نهدف إلى رفع الحظر عن الجريدة لكننا نستخدم حالة الجريدة كمثال للدفاع عن حرية التعبير”.

ويواجه المحرر العام للجريدة عثمان مرغني عقوبة الإعدام حاليا بسبب اهتمامه بالتحريض على ثورات الربيع العربي في البلاد.

ويأمل ميرغني الذي ينتظر سماع الأخبار عن عقوبته في أن يرفع الإضراب عن الطعام مستوى الوعي بتعلق صحيفة “التيار” على يد أفراد الأمن الوطني، مضيفا “أفضل نتيجة نتوقعها من هذا الاحتجاج هو انتشار ثقافة الاحتجاج السلمي بين شرائح الشعب السوداني”. ويعمل الصحافيون السودانيون في بيئة قمعية منذ تولي الرئيس عمر البشير السلطة في انقلاب عام 1989، وتأتي السودان في المرتبة 174 من بين 180 دولة في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وتم تعليق صحيفة “التيار” لأول مرة بواسطة المخابرات الوطنية عام 2012 لكنها نجحت باستئناف ضد الحظر أمام المحكمة الدستورية في السودان عام 2014.

18