مخاوف غربية من ردات فعل القاعدة على حملة الجيش اليمني

الاثنين 2014/05/19
صنعاء تعيش على هاجس رد فعل القاعدة

صنعاء - البعثات الدبلوماسية الغربية في اليمن تقارب بحذر شديد الوضع الأمني في البلاد إثر الحملة العسكرية على تنظيم القاعدة وتتّخذ إجراءات احترازية تحسّبا لردات فعل التنظيم الذي لايزال يشكل خطرا رغم تلقّيه ضربات موجعة في معاقله الرئيسية بجنوب البلاد.

واصلت كلّ من الولايات المتحدة وفرنسا أمس غلق سفارتيهما في العاصمة اليمنية صنعاء أمام الجمهور، وذلك على خلفية الوضع الأمني الهش في اليمن بفعل الحرب الدائرة ضد تنظيم القاعدة، والخوف من ردات فعل التنظيم التي قد لا تستثني مصالح أجنبية في البلد، الأمر الذي لاحت بوادره بعد إعلان السلطات اليمنية إحباط هجمات للقاعدة ضد عدد من الممثليات الأجنبية.

ومن جانبها، نصحت السفارة البريطانية في بيان نشر أمس على الإنترنت رعاياها بعدم زيارة اليمن. كما نصحت المقيمين في هذا البلد بمغادرته.

وأغلقت الخدمات القنصلية في السفارة الأميركية في السابع من مايو الجاري. وقد مُدّد الإغلاق حتى 22 من نفس الشهر «بسبب الهجمات الأخيرة ضد المصالح الغربية في اليمن» بحسب بيان للسفارة الأميركية نشر عبر موقعها الإلكتروني. وأضافت السفارة في البيان أنّه «من الممكن تمديد الإغلاق على ضوء تقييمنا للوضع».

أما الخدمات القنصلية الفرنسية المتوقفة منذ 12 مايو، فلم تُستأنف بحسب موظف في السفارة. وكانت السلطات اليمنية القلقة من إمكانية توجيه القاعدة ضربات ضد السفارات الأجنبية عززت التدابير الأمنية حول المواقع الحساسة والسفارات الأجنبية.

ويقوم عناصر من الشرطة بتأمين جميع الطرق المؤدية إلى سفارات واشنطن ولندن وباريس وسفارات الدول الغربية الرئيسية الأخرى في العاصمة صنعاء. ويقول خبراء أمنيون إن طبيعة بنية القاعدة التي تعتمد أساسا على المجموعات الصغيرة المتخصصة بالهجمات الخاطفة، هي ما يجعل التنظيم يحتفظ بخطورته حتى بعد خسارته مواجهات ميدانية في مواضع تجمّعه، كما أن «انتحارية» عناصره عامل مضاعف لخطورته.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد أعلن «حربا مفتوحة» على القاعدة وأمر القوات المسلّحة باستخدام جميع الوسائل للقضاء على الجهاديين.

وعلى صعيد ميداني، قال مصدر عسكري يمني مسؤول أمس إن القيادي في تنظيم القاعدة المدعو «المقداد» قتل وأربعة من معاونيه بمنطقة قرن السوداء في محافظة شبوة على أيدي القوات المسلّحة.

ونقل موقع 26 سبتمبر المقرّب من وزارة الدفاع تأكيد المصدر أنّه «لم يعد بإمكان من تبقى من عناصر الإرهاب الاختباء في جحورها الظلامية طويلا وأنّ المقاتلين من منتسبي الوحدات العسكرية يلاحقون بقية العناصر التي لاذت بالفرار».

وكان الجيش اليمني قد بدأ مؤخرا حملة موسّعة لتطهير بلدات محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين من عناصر القاعدة بمشاركة الآلاف من القوات والمسلّحين المحليين. وأسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى. وأدّت الحملة إلى حدوث أعمال عنف متفرقة في اليمن بعد فرار بعض العناصر من المحافظتين.

وأُعلن نهاية الأسبوع الماضي عن مقتل سبعة من عناصر القاعدة في مواجهات متفرقة في اليمن. وقال مسؤول أمني إنّ خمسة من عناصر التنظيم قتلوا في معارك شرق مدينة عتق كبرى مدن محافظة شبوة بجنوب البلاد إثر هجوم على قافلة عسكرية. وأضاف أن جنديا قتل وأصيب خمسة آخرون في تبادل لإطلاق النار. كما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها على الإنترنت أن القوات المسلحة قتلت «إرهابيين سعوديين هما إبراهيم أحمد، وأحمد الحربي» في عزان بمحافظة شبوة.

وسيطر الجيش على عزان في مستهل حملته التي بدأها في 29 أبريل الماضي، لكن لاتزال تدور هناك مواجهات متقطعة مع عناصر من القاعدة تحصنت في منازل بالمدينة، بحسب شهود.

والجانب الأساسي من حملة الجيش على القاعدة يتركّز في محافظتي شبوة وأبين الجنوبيّتين، ومحافظة البيضاء بوسط البلاد.

ووعد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتطهير آخر معاقل القاعدة من خلال توسيع الحملة إلى محافظات أخرى مثل مأرب بشرق صنعاء. وأكد مسؤول عسكري استمرار ملاحقة عناصر القاعدة، مشيرا إلى أن العملية ستتواصل «حتى القضاء عليهم».

3