مخاوف في ألمانيا من تداعيات نشاط حركة "بيغدا" المناهضة للإسلام

الأربعاء 2014/12/10
حركة "بيغدا" تحرّض ضد الأجانب والإسلام في ألمانيا

أوسنابروك- أبدت ألمانيا قلقا متزايدا وخصوصا لدى وزراء الداخلية للمقاطعات الألمانية بشأن حركة “تحالف الأوروبيين الوطنيين ضد أسلمة الغرب” المعروفة اختصارا “بيغدا” بسبب دعواتها التحريضية ضد الأجانب والإسلام، بحسب الوكالة الألمانية للأنباء.

وفي هذا الصدد، قال رالف ييغر، رئيس مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية، لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” الألمانية في عددها الصادر، أمس الثلاثاء، إن “المبادرين المتزعمين لهذه الحركة يعملون على إثارة المخاوف لدى المواطنين من خلال التحريض المعادي للأجانب وإثارة الفتن المعادية للإسلام”.

وبالنظر إلى تحالف “هوليغانز ضد السلفيين” المناهض أيضا للإسلام في ألمانيا، أعلن ييغر أن السلطات الألمانية تعكف حاليا على إجراء دراسة لفحص تشكيل ودوافع مثل هذه التحالفات المقلقة، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تنظيم حركة “بيغدا” المناوئة للمسلمين تظاهرات شارك فيها ما يقرب من عشرة آلاف شخص، وفقا للشرطة، في مدينة درسدن عاصمة ولاية ساكسونيا الواقعة في شرق البلاد.

ومن المتوقع أن يتناول وزراء داخلية الولايات الألمانية هذا الموضوع خلال مؤتمرهم المزمع عقده في بحر الأسبوع الجاري للوقوف على مخاطر هذا التطرف المعادي للأقلية المسلمة في ألمانيا وما ينجر عنه من انعكاسات سلبية قد تتضرر منها ألمانيا، وفق خبراء.

رالف ييجر: نشطاء الحركة يحرضون على معادة الأجانب وإثارة الفتن ضد الإسلام

إلى ذلك، حذر خبير الشؤون الداخلية، فوفغانغ بوباخ، المواطنين الألمان من المشاركة في المظاهرات التي تدعو إليها حركة “بيغدا”المناهضة للمسلمين إذ يمكن أن تجعلهم تحت طائلة القانون في ألمانيا بتهم ترتبط بمعادة السامية والإرهاب.وقال الخبير بوباخ في تصريحات صحفية “على الإنسان ألا يسمح باستغلاله كأداة لأغراض سياسية متطرفة”.

وفي مقابل أنشطة هذه الحركة التي لا يعرف متى تأسست بالضبط، قام نحو تسعة آلاف ألماني بمظاهرات مضادة في شوارع دردسن ضد العداء تجاه الأجانب والنزعة القومية التي تقود في نهاية الأمر إلى التطرف.

وشهدت مدينة دوسلدورف مشاركة نحو 400 شخص فقط في مظاهرات “بيغدا”، على الرغم من أنه كانت هناك توقعات بمشاركة نحو ألفي شخص، فيما بلغ عدد الألمان المشاركين في المظاهرات المعارضة للحركة نحو 1100 مواطن، وفقا لمصادر أمنية.

وجدير بالإشارة أن برلين نفت، في وقت سابق، أن تكون لديها نية لوضع قيود على هجرة المسلمين على خلفية التحركات المناهضة للإسلام.

5