مخاوف لبنانية من عودة مسلسل التفجيرات

الجمعة 2013/11/01
تصريحات نارية ترافقها تفجيرات دموية

بيروت- ألقت مخابرات الجيش اللبناني، أمس، القبض على شخصين إثنين يشتبه بتورطهما في زرع متفجّرات في محيط مبنى المخابرات في البقاع الأوسط شرق لبنان.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن مخابرات الجيش اللبناني ألقت القبض على الشخصين للاشتباه بوضعهما عبوة معدّة للتفجير في محيط مبنى مخابرات الجيش في بلدة جلالا في البقاع الأوسط.

هذا وقام خبراء المتفجرات، في وقت سابق من يوم أمس، بتفجير عبوة تزن 200 غرام من المواد المتفجرة، عن بُعد.

وكانت وردت معلومات على الجيش عن وجود العبوة بالقرب من مبنى المخابرات في البلدة، ما دفعه إلى ضرب طوق أمني حول المنطقة.

وداهمت قوات الأمن اللبنانية في وقت سابق من صباح يوم أمس منزلا في بلدة عبيدات – قضاء جبيل وإلقاء القبض على 9 سوريين بتهمة تأليف خلية للقيام بأعمال عنف في لبنان.

وشهدت منطقة البقاع سلسلة تفجيرات في الأشهر الماضية، استهدفت مواكب لحزب الله اللبناني حليف دمشق الذي يشارك في المعارك إلى جانب القوات النظامية السورية. وأصدر القضاء مذكرات توقيف بحق لبنانيين وسوريين في هذه التفجيرات.

وتعيش الساحة اللبنانية منذ مدة على وقع أجواء مشحونة سياسيا وأمنيا، في ظل تواصل حالة القطيعة بين الفريقين 14 آذار و9 آذار، التي بلغت حدتها الأسبوع الماضي إثر اندلاع مواجهات دموية بين أبناء باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن الذي تقطنه الأقلية العلوية، أدت إلى سقوط أكثر من 14 قتيلا وعشرات الجرحى آخرها أمس، حين تعرض مواطن يقطن قريبا من جبل محسن إلى طلق ناري من قبل مجموعة مسلحة.

واتهمت جهات محسوبة على الفريق 9 آذار حزب الله بدعم أبناء جبل محسن في حين قال الأخير إن عناصر من الفريق المقابل هي من تمول الجهات المتشددة وتسعى إلى نشر مليشيات متطرفة في البلاد، على غرار دولة الإسلام في العراق والشام.

هذا ويخشى اللبنانيون عودة التفجيرات الدموية من جديد والتي قتلت مئات الأبرياء، لعل آخرها تفجيري طرابلس اللذين أوقعا ما يقرب عن 46 قتيلا وعشرات الجرحى.

وفي هذا السياق يقول عضو كتلة المستقبل خالد زهرمان في تصريح صحفي «إن التخوف من التفجيرات موجود اليوم، خصوصًا بعدما توصلنا إلى حقائق في تفجيرات طرابلس، كما رأينا أن هناك شبكة في جبل محسن بإيعاز من المخابرات السورية، والسيارات التي انفجرت كانت من سوريا، وبدأت أمور أخرى تنجلي في التحقيقات».

4