مخاوف مصرية من أعمال إرهابية تكمن خلف "الهبة" الإخوانية

الجمعة 2015/06/19
مخاوف من عمليات تخريبية

القاهرة - رفعت السلطات المصرية من مستوى الاستنفار الأمني للتصدي إلى دعوة جماعة الإخوان، اليوم الجمعة، للتظاهر تحت شعار “الهبة الشعبية”، احتجاجا على أحكام الإعدام الصادرة بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات الإخوان.

وأكدت مصادر أمنية لـ“العرب” أنه سيتم التركيز على المناطق التي تشهد تجمعات إخوانية في القاهرة الكبرى، مثل المطرية وعين شمس وحلوان وفيصل والهرم وأكتوبر وكرداسة.

وشددت على أنه “سيقع التعامل بحزم مع أي خروج عن القانون أو المألوف، والتصدي إلى الأشخاص الذين يخرقون قانون التظاهر”.

ويخشى المصريون من أن تكون دعوة الإخوان للتظاهر مجرد يافطة تخفي وراءها أعمال عنف، في ظل سيطرة الشق الراديكالي على الجماعة في الانتخابات التي أجريت العام الماضي.

ولم تخل مسيرات جماعة الإخوان في السابق من أعمال عنف تستهدف المنشآت العامة ورجال الأمن والشرطة.

وأفادت مصادر لـ“العرب” في وقت سابق أن الجماعة كلفت أعضاء لجان العمليات النوعية بتصعيد عملياتهم خلال الفترة القادمة، من خلال استهداف أبراج الضغط العالي في محافظات مصر، إضافة إلى تعليمات تكثيف عملياتها الموجهة ضد الضباط وعناصر الشرطة والقوات المسلحة والقضاة وبعض الإعلاميين.

وسيترافق هذا التصعيد الميداني مع تكثيف الحديث عن صلح مع النظام المصري، من خلال اللجوء إلى الوجوه القديمة للتنظيم للترويج لذلك، في مسعى لترك ثغرة لحل سياسي بات بعيد المنال اليوم.

ويرى ثروت الخرباوي الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية في تصريحات لـ“العرب” أن “الاتجاه العام في الفترة القادمة، يقول إن جماعة الإخوان سوف تسعى لإجراء مصالحة مع النظام بالتوازي مع تصعيد ميداني”، مشددا على أن قرار المصالحة ليس في يدي النظام، لكنه قرار الشعب المصري.

وأوضح الخرباوي أن الجماعة تسير في طريقين متضادين، الأول ممارسة الإرهاب، والثاني تقديم مبادرات للمصالحة السياسية.

واعتبر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية أن “أحكام الإعدام الصادرة مؤخرا بحق المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان جعلت مساحة المناورة تضيق أكثر فأكثر”.

4