مخاوف مصرية من تدخل سامورا لدعم الفريق السنغالي

الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وضع نفسه في ورطة كبيرة بشأن المباراة التي لم تُلعب من الأساس.
الخميس 2019/10/03
الفريقان على حق وفقا للوائح المنظمة للبطولة

القاهرة – وضعت أزمة مباراة الزمالك المصري وجينيراسيون السنغالي، في دور الـ32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا، السنغالية فاطمة سامورا الأمينة العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والمشرف إداريا على الاتحاد الأفريقي، في أول اختبار صعب وحقيقي، لإظهار مدى الشفافية التي تتمتع بها وقدرتها على اتخاذ قرار إداري شجاع ونزيه، وإن كان أحد أطراف القضية فريقا سنغاليا ينتمي إلى بلدها.

تترقّب دوائر رياضية مصرية قرار الاتحاد الأفريقي 8 أكتوبر، بشأن مصير المباراة، وسط مخاوف من تدخّل سامورا المعروفة بـ”المرأة الحديدية” لترجيح كفة الفريق السنغالي، بحكم منصبها التنفيذي ونفوذها المتصاعد داخل “كاف”، وكونها المكلّفة من “فيفا” بمهمّة الإصلاح المالي والإداري داخل الاتحاد الأفريقي، وأصبحت لها كلمة مسموعة.

ووضع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نفسه في ورطة كبيرة بشأن المباراة التي لم تُلعب من الأساس بسبب أخطائه الإدارية، ومحاولته التشكيك في الرواية المصرية التي أرسلت إليه بأن هناك أسبابا أمنية تمنع إقامة المباراة في موعدها المحدد سابقا، ما اضطر “كاف” لتأجيل اللقاء بشكل مفاجئ، ما رفضه الفريق السنغالي.

استفسر “كاف” من الاتحاد المصري عن أسباب مطالبته بتأجيل لقاء الزمالك وجينيراسيون في دوري أبطال أفريقيا، رغم إقامة ثلاث مباريات في الدوري المحلي بالقاهرة ذات اليوم، وهي الثغرة التي تلقفها الفريق السنغالي واستند عليها لدعم موقفه الرافض لتأجيل المباراة، وعدم خوضها في اليوم التالي (الأحد)، بذريعة أن “الأسباب الأمنية” حيلة ابتدعها الزمالك.

وقال الاتحاد المصري إن المباريات التي أقيمت في القاهرة، نفس يوم مباراة الزمالك وجينيراسيون، كانت بين أندية غير شعبية، ولم يحضرها الجمهور، في حين أن المباريات الأفريقية تشترط لوائح “كاف” أن تكون بحضور جماهيري، وهو ما رفضته الجهات الأمنية، وطلبت أن تقام مباراة الزمالك في ملعب برج العرب بالإسكندرية.

دوائر رياضية مصرية تترقب قرار الاتحاد الأفريقي 8 أكتوبر، بشأن مصير المباراة، وسط مخاوف من تدخل سامورا
دوائر رياضية مصرية تترقب قرار الاتحاد الأفريقي 8 أكتوبر، بشأن مصير المباراة، وسط مخاوف من تدخل سامورا

أوحى استفسار “كاف” أنه حاول البحث عن مخرج قانوني لحلّ الأزمة، وإلقاء الكرة في ملعب الاتحاد المصري بالتشكيك في روايته، لكن رد الأخير واستناده إلى اللوائح المنظمة للبطولة ضاعف من ورطة الاتحاد الأفريقي الذي حدد 8 أكتوبر لإصدار قراره النهائي. ويعني تحديد هذا الموعد أن “كاف” أغلق الباب أمام إمكانية إعادة المباراة، لأن قرعة دور الـ16 من دوري أبطال أفريقيا، سوف تكون في اليوم التالي (9 أكتوبر)، بالتالي سوف يضطر لإعلان أحد الفريقين فائزا بالمباراة، ولن يكون أمام أيّ منهما فرصة للاعتراض أو التظلم، لضيق الوقت، وهو ما يريده “كاف” بغلق القضية حتى لا تسبب منغصات مستقبلية.

أزمة الاتحاد الأفريقي الشائكة، لأن الفريقين على حق وفقا للوائح المنظمة للبطولة، سواء جينيراسيون الذي تمسك بإقامة المباراة في موعدها السبت، وذهب إلى ملعب بتروسبورت بالقاهرة وأثبت حضوره، أو الزمالك الذي تمسك بأن اللقاء الأحد في الإسكندرية، وحضر لاعبوه إلى الملعب، مستندا إلى خطاب رسمي بتأجيل المباراة.

الثغرة الوحيدة التي كان يستند عليها الاتحاد الأفريقي للخروج من الأزمة، وهي التشكيك في وجود مخاطر أمنية تستدعي تأجيل المباراة، تم غلقها وتفنيدها بالاستناد إلى لوائح “كاف”، وكل أطراف الأزمة لديها ما يثبت صحة موقفها ما عدا الاتحاد الأفريقي الذي أصبح محاصرا من كل الاتجاهات.

ورأى صبحي عبدالسلام، نائب رئيس غرفة النقاد الرياضيين في مصر، أن تدخّل الاتحاد الأفريقي السابق بإلغاء قرار حكم المباراة بفوز الزمالك بثلاثة أهداف نظيفة، واعتبار جينيراسيون منسحبا، يعكس الضغوط التي يتعرض لها مسؤولون داخل “كاف”، لأن قراره كان سريعا، وصدر بعد دقائق من قرار الحكم.

وأضاف لـ “العرب”، أن الثقة التي يتعامل بها الفريق السنغالي منذ بداية الأزمة، توحي بأن هناك أطرافا لها ثقل ونفوذ تدعم موقفه، رغم أنه يفترض أن يُحرم من المشاركة عامين باعتباره منسحبا، لكن ما يدور في الكواليس، أنه حتى لو جاء القرار النهائي لصالح الزمالك، يتم تصعيد جينيراسيون للمشاركة في بطولة الكونفدرالية كنوع من الترضية.

22