مخاوف من اتساع دائرة العنف الطائفي في سريلانكا

السلطات الأمنية تتخذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لتجنيب البلاد الدخول في دائرة العنف الطائفي.
الثلاثاء 2019/05/14
تدابيرة أمنية مشددة

كولومبو - لازال التوتر يخيّم على العاصمة السريلانكية كولومبو عقب هجمات عيد الفصح الدامية التي خلفت عشرات القتلى، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف وأعمال الشغب ضد المسلمين.

واتخذت السلطات في البلاد كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لتجنيب البلاد الدخول في دائرة الفوضى.

يسري حظر تجول في اقليم لانكان شمال عاصمة سريلانكا الثلاثاء وإلى أجل غير مسمى بعدما قتل رجل مسلم في أعمال شغب ضد مسلمين جاءت بعد هجمات عيد الفصح الإرهابية.

وتم تخفيف حظر التجول الليلي الذي كان مفروضا على كل المناطق باستثناء الإقليم الشمالي الغربي حيث قتل رجل مسلم على أيدي مثيري شغب كما أفادت الشرطة، في رد عنيف على هجمات الشهر الماضي.

وتوفي الرجل البالغ من العمر 45 عاما متأثرا بإصابته بجروح بعدما اقتحم حشد ورشة للنجارة يمتلكها في منطقة بوتالام في الإقليم الشمالي الغربي وقاموا بضربهوفق ما أفاد به مسؤولون من الشرطة.

وفي أماكن أخرى في الإقليم هاجمت حشود وأحرقت عشرات المحلات التي يملكها مسلمون وتعدوا على منازل ومساجد في يوم شهد أعمال شغب.

وقال الناطق باسم الشرطة روان غاناسيكرا "حظر التجول في الإقليم الشمالي الغربي سيستمر حتى إشعار آخر"، مضيفا أن "قوات الأمن تساعد الشرطة التي تلقت أوامر باستخدام القوة بأقصى درجاتها لاحتواء أعمال العنف".

وقالت الشرطة إنها أطلقت النار في الهواء واستخدمت الغاز المسيل للدموع في عدة أماكن لردع الناس عن محاولة مهاجمة مساجد.

وفي منطقة غامباها المجاورة قامت حشود بتحطيم مطاعم يملكها مسلمون ومصنع واحد على الأقل كما أفادت مصادر رسمية وسكان محليون.

وفي رسالة إلى الأمة أمس الاثنين أعلن رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي أن حظر التجول فرض لمنع تنظيمات لم يسمها من زعزعة استقرار البلاد عبر إثارة العنف الطائفي.

وقال في خطاب متلفز "في عدة أماكن في الإقليم الشمالي الغربي سبّبت هذه المجموعات اضطرابات ودمرت ممتلكات"، مضيفا أنّ "الشرطة وقوات الأمن احتوت الموقف لكن هذه المجموعات (غير المحددة) لا تزال تحاول إثارة مشاكل".

وأشار رئيس الوزراء إلى أنّ هذه الاضطرابات تعيق التحقيق في اعتداءات 21 أبريل الفائت التي استهدفت ثلاثة كنائس كاثوليكية وثلاثة فنادق وأسفرت عن مقتل 258 شخصا وإصابة نحو 500 آخرين.

وجاء مقتل الرجل المسلم بعدما قررت السلطات حجب موقع فيسبوك وتطبيق واتساب ومنصات أخرى للتواصل الاجتماعي بعد عمليات عنف مناهضة للمسلمين في عدة مدن.