مخاوف من اندلاع العنف في صنعاء بعد فشل المفاوضات

الأحد 2014/08/24
الحوثيون رفضوا كل المقترحات التي قدمها لهم الوفد الرئاسي

صنعاء- اعلن المتحدث باسم الوفد الذي ارسله رئيس الجمهورية اليمني الى محافظة صعدة الشمالية للتفاوض مع زعيم المتمردين الحوثيين الشيعة الذين ينتشر انصارهم بالالاف عند مداخل صنعاء، ان مهمة الوفد قد فشلت وهو في طريق عودته الى صنعاء.

وقال عبد الملك المخلافي "فشلت المفاوضات في صعدة واللجنة الآن في طريقها الى صنعاء" ما يثير مخاوف من اندلاع العنف في العاصمة اليمنية. واضاف المخلافي "يبدو ان الحوثيين مبيتون للحرب ورفضوا كل المقترحات التي قدمت اليهم".

وكان زعيم التمرد الحوثي عبد الملك الحوثي اطلق الاثنين الماضي تحركات احتجاجية تصاعدية في صنعاء للمطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود. وقد منح السلطات مهلة حتى الجمعة الماضي لتحقيق المطالب متوعدا باجراءات "مزعجة" بعد انتهاء المهلة.

وتجمع الالاف من انصار الحوثيين المسلحين وغير المسلحين عند مداخل صنعاء في مشهد اثار الخوف بشدة في صنعاء من اندلاع نزاع اهلي.

واوفد رئيس الجمهورية الخميس وفدا رفيعا الى معقل الحوثيين في صعدة للتفاوض مع عبد الملك الحوثي من اجل التهدئة ومن اجل دخول مجموعته في حكومة وحدة وطنية او لتشكيل حكومة كفاءات من اجل حل الازمة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور قد أرسل وفدا للاجتماع بعبد الملك الحوثي زعيم "جماعة انصار الله" في معقله في مدينة صعدة شمال البلاد والتباحث معه بشان دخول الحوثيين الى الحكومة.

وبالتزامن مع ذلك واصل الحوثيون تظاهراتهم التي بدأوها الاحد الماضي للمطالبة بالغاء زيادة في اسعار المحروقات واقالة حكومة الوحدة الوطنية.

والحكومة التي يراسها محمد سالم باسندوة، كانت شكلت في ديسمبر 2011 بموجب اتفاق المرحلة الانتقالية الذي اتاح رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قامت احتجاجات عارمة على حكمه في خضم ما عرف بالربيع العربي.

ووقد اعلن حينها عبد الملك المخلافي المتحدث باسم الوفد الرئاسي "هناك مسودة اتفاق، منتظرين خلال الساعات القادمة ان يتم الموافقة عليها من قبل جماعة الحوثي والعمل بها فورا".

كما عززت السلطات اليمنية مساء الجمعة الماضي انتشارها الامني في محيط وزارة الداخلية التي تقع على بعد نحو مئة متر من التجمع الحوثي، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس الذي اشار الى تمركز عربات مدرعة وحواجز جديدة في المدينة.

وعززت تحركات الحوثيين الذين يتخذون اسم "انصار الله" المخاوف من سعيهم الى توسيع رقعة نفوذهم الى صنعاء فيما يتهمهم خصومهم باستغلال مطالب اقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.

وخاض الحوثيون في الاشهر الاخيرة معارك ضارية مع الوية من الجيش ومسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) وآل الاحمر الذين يتزعمون تجمع قبائل حاشد النافذة، في محافظات عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء، وقد حققوا عدة انتصارات على خصومهم لاسيما عبر السيطرة على مدينة عمران.

1