مخاوف من انقلاب ناعم للجيش في باكستان

السبت 2014/08/23
الجيش يستعد للتدخل لإنهاء الأزمة في البلاد

إسلام آباد- أدى العصيان على الحكومة الذي قاده المعارض عمران خان، إلى تفاقم الأزمة في باكستان الأسبوع الحالي، وباتت الأنظار مشدودة إلى الجيش الذي قد يعمد إلى القيام بـ “انقلاب مخملي” لإيجاد حل لهذا المأزق، حسب ما تداوله مراقبون للشأن الباكستاني.

وكان بطل الكريكت السابق عمران خان، حظي قبل ثلاث سنوات بشعبية واسعة بفضل خطاباته النارية ضد حكومة متهالكة. لكنه لم يتمكن من الحفاظ على هذه الشعبية للفوز بالانتخابات النيابية في مايو 2013، التي أوصلت إلى السلطة نواز شريف لما يتمتع به من دعم قوي في معقله البنجاب.

وطالب عمران خان والمعارض الآخر طاهر القادري المقيم في كندا، والذي يرأس شبكة من المدارس والمساجد في باكستان، الأسبوع الماضي باستقالة شريف، معتبرين أن عمليات التزوير أوصلته إلى الحكم.

وفيما بدأت المفاوضات خجولة بين المعارضين والحكومة، دعا عمران أنصاره في الأرياف للمجيء الى العاصمة. واحتشد صباح الجمعة الآلاف من الأنصار تحت خيم كبيرة أقاموها أمام البرلمان، على مرأى من جنود وعناصر من الشرطة ظهر الإعياء على وجوههم. والجيش القوي الذي قام بثلاثة انقلابات منذ استقلال البلاد في 1947، يدعو حتى الان إلى الحوار، لكنه قد يتدخل إذا استمر المأزق. وفي تصريح صحفي، قال حميد غول الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الباكستانية، “إنهما (خان والقادري) يحاولان دفع الجيش إلى التدخل لكنه يبدي تحفظا كبيرا رغم خلافاته مع نواز شريف”.

لذلك فإن العلاقات مع شريف الذي انتخب رئيسا للوزراء للمرة الثالثة خلال الانتخابات النيابية في مايو، صعبة. فخلال ولايته الثانية في 1999، أطاحه برويز مشرف الذي تتهمه بـ “الخيانة العظمى” محكمة أنشأتها حكومته. واعتبر هذا التدبير سابقة في تاريخ البلاد بالنسبة إلى جنرال سابق.

وبالاضافة إلى قضية مشرف، ما زال الجيش يبدي تحفظا عن تقارب مع الهند ويآخذ على “نواز” أنه انتظر طويلا ليشن في منتصف يونيو هجوما على معاقل طالبان.

وإذا كان نواز شريف يريد البقاء في الحكم، “فلا خيار آخر أمامه” غير الإصغاء إلى الجيش وفقا لمحللين. واعتبر طلعت مسعود الجنرال المتقاعد، أنه إذا كان التدخل العسكري المباشر “محتملا” رغم رفض البلدان المانحة لباكستان هذا السيناريو، فإن التدخل غير المباشر لفرض حل للأزمة يبقى “كثير الاحتمال”.

5