مخاوف من تأخير مجلس اللوردات البريطاني لبريكست

تخوض رئيسة الوزراء البريطانية سباقا مع الزمن للالتزام بمهلة نهاية الشهر المقبل لإطلاق محادثات بريكست، غير أن خططها قد تعرقل من طرف مجلس اللوردات خاصة إذا نجح مؤيدو أوروبا في المملكة المتحدة في إقناع اللوردات بإدخال بعض التغييرات على مشروع قانون الخروج.
الثلاثاء 2017/02/21
لا مجال للتأخير

لندن - بدأ مجلس اللوردات البريطاني، الاثنين، مناقشة مشروع القانون حول بدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في خطوة يفترض ألا تعرقل النص الذي أقره مجلس النواب لكنها قد تؤثر على البرنامج الزمني للحكومة.

ومنذ أن ألزمت المحكمة العليا رئيسة الوزراء بمشاورة البرلمان، تخوض تيريزا ماي سباقا مع الزمن لتنفيذ وعدها ببدء إجراءات الخروج من الاتحاد بحلول نهاية مارس.

وبعد موافقة مجلس العموم بـ494 صوتا مقابل 122 في التاسع من فبراير، بات الآن على مجلس اللوردات حيث يشكل المحافظون أقلية، مناقشة النص الاثنين والثلاثاء ثم يومين آخرين الأسبوع المقبل ثم إجراء قراءة ثالثة في السابع من مارس.

وتأمل الحكومة في أن يقر مجلس اللوردات النص من دون تغيير لتجنب عودته إلى مجلس النواب.

وسيسمح الحفاظ على الصيغة الحالية للنص لماي بتفعيل المادة الـ50 من اتفاقية لشبونة ربما خلال المجلس الأوروبي المقرر انعقاده في التاسع والعاشر من مارس في بروكسل.

ودعت وزيرة العدل البريطانية، ليز تراس، أعضاء مجلس اللوردات الأحد، إلى “الاعتراف بإرادة الشعب” البريطاني الذي صوت بنسبة 52 بالمئة على خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو 2016.

كما حذر وزير بريكست ديفيد ديفيس، مجلس اللوردات من محاولة “عرقلة مشروع القانون أو إرجائه بصورة غير ضرورية” مما قد يرجئ خطط ماي لبدء المفاوضات.

لكن هذا البرنامج الزمني المثالي يمكن أن يتأثر لأن أعضاء مجلس اللوردات الذين لن يعرقلوا على الأرجح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد يرغبون في تعديل النص. وقال الوزير العمالي السابق اللورد، بيتر ماندلسن، المؤيد للوحدة الأوروبية لـ”بي بي سي”، الأحد، “في نهاية المطاف مجلس العموم يجب أن يحسم لأنه المجلس المنتخب، لكن آمل ألا يستسلم اللوردات بسرعة”.

ويبدو أن الحكومة تتوقع التباطؤ المقبل، فقد صرح ديفيس أن قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في بداية مارس قد تكون “مبكرة جدا” لإطلاق إجراءات الخروج من التكتل،

وعاد للحديث عن الموعد الأول وهو “نهاية مارس”.

ويشغل حزب المحافظين 252 مقعدا في مجلس اللوردات من أصل 805 مقاعد. ويعول العماليون والليبراليون الديمقراطيون على عدد من المحافظين لتمرير بعض التعديلات التي يريدون إدخالها على مشروع القانون.

ومن هذه النقاط مصير ثلاثة ملايين أوروبي يقيمون في بريطانيا، وترفض ماي ضمان حقوق هؤلاء ما لم تحصل على ضمانات مماثلة للبريطانيين الذين يعيشون في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

ويتعلق التعديل الآخر بمسألة منح البرلمان حق النظر في الاتفاق النهائي حول الخروج من الاتحاد.

ويعتقد ماندلسن أن “مجلس اللوردات يمكن أن يجري تغييرات على مشروع القانون لضمان إجراء تصويت برلماني في نهاية المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وضمان حقوق المواطنين الأوروبيين الذين يعيشون في بريطانيا”.

واللوردات الذين يعينون من قبل الملكة، يدركون أنهم يتعرضون لانتقادات، وذكرت مصادر قريبة من الحكومة أن الرأي العام يتساءل عن شرعية مجلس غير منتخب يبلغ معدل أعمار أعضائه 70 عاما. وكانت السلطة التنفيذية تحدثت عن إصلاح هذا المجلس عندما تمرد على اقتطاعات في الميزانية تضر بالعائلات الفقيرة.

وحذر الوزير المحافظ السابق، دومينيك راب، المؤيد لبريكست من أنه “من الأفضل للوردات أن يفكروا في مستقبلهم عند مناقشة مشروع القانون”.

5