مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في الموصل ما بعد داعش

الأحد 2017/07/16
عدم وضوح إدارة الملف الأمني بالموصل يعقد الوضع الأمني

العراق- أبدى شيوخ ووجهاء الموصل مخاوفهم من تدهور الأوضاع الأمنية في المدنية، التي أعلنت الحكومة العراقية استعادتها من سيطرة داعش، الإثنين الماضي، بعد معارك استمرت نحو 9 أشهر.

وأبلغ شيوخ ووجهاء الموصل، نائب رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي، مخاوفهم من مما قد تؤول إليه الأوضاع في المدينة، بسبب تزايد التدخلات الخارجية، وتعدد جهات حمل السلاح المحلية والأجنبية.

جاء ذلك في بيان ، اطلعت الأناضول على نسخة منه.

وقال بيان للمكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية إن علاوي، التقى في وقت متأخر من ليلة السبت، وفدا من وجهاء وشيوخ الموصل، وجرى خلال اللقاء بحث أوضاع المدينة المحررة، وسبل إيجاد الحلول الكفيلة بمواجهة المشاكل والتداعيات في مرحلة ما بعد داعش.

وأشار إلى أن "شيوخ ووجهاء الموصل، ناشدوا علاوي، بالتدخل لدى الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، لمواجهة تلك التهديدات، وضمان عودة النازحين، وتطبيع أوضاعهم، وبسط الأمن والاستقرار في الموصل".

ولفت البيان إلى أن "علاوي، شدد على أهمية تشكيل لجان مشتركة تضم قيادات عسكرية وأخرى من أهالي المدينة لإدارة شؤونها ورسم خارطة الطريق، لفترة انتقالية، تشرف خلالها على إعادة النازحين وتعويضهم وتحصين المكتسبات العسكرية التي حققتها قواتنا المسلحة".

من جهته، قال خبير في الجانب العسكري، الأحد، إن هناك عدم وضوح بالنسبة لإدارة الملف الأمني بالموصل، خلال مرحلة ما بعد تحريرها من داعش، وهذا قد يعقد الوضع الأمني لاحقا.

وقال خليل النعيمي، عقيد متقاعد من الجيش العراقي، إن "قيادة العمليات المشتركة مطالبة بإعلان الخطة الأمنية الخاصة بإدارة الموصل لمرحلة ما بعد داعش، حتى يطمئن الأهالي للوضع الأمني في مدينتهم".

وأضاف النعيمي، أن "الشرطة المحلية في الموصل، يجب أن تتولى إدارة المسؤوليات الأمنية بشكل سريع، على أن يتم تقليص التواجد العسكري للجيش في داخل المدينة".

وشدد على ضرورة "عدم السماح بتنفيذ أعمال انتقامية ضد المتهمين بدعم داعش، وضرورة أن تتولى القوات الأمنية مهمة الاعتقالات والتحقيق".

وفي جانب آخر، اعتقلت القوات العراقية، الأحد، فتاة أجنبية لا تتجاوز العشرين عاماً، وبحوزتها سلاح قنص، في الموصل القديمة، بالجانب الغربي لمدينة الموصل لم تحدد هويتها وهي لا تجيد من اللغة العربية سوى كلمات معدودة، وفق ضابط في الجيش.

وقال النقيب حيدر علي الوائلي إن "القوات العراقية وأثناء تطهيرها للمناطق القديمة بالموصل، اعتقلت فتاة لا تتجاوز العشرين عاما، في غرفة ببيت شبه مدمر وكان بحوزتها سلاح قنص، في منطقة الشهوانية، بالموصل القديمة".

وأضاف، "لم نستطع تحديد هويتها حتى الآن، لكن ملامحها تكشف أنها ليست عراقية، وتبين أنها لا تجيد سوى كلمات بسيطة من اللغة العربية، وتتحدث بلغة أجنبية ربما هي الألمانية على الأرجح أو التشيكية". ولفت الوائلي، إلى أنه "تم اقتيادها للتحقيق معها إلى أحد المقار الأمنية بالموصل".

كما عثرت قوة أمنية أخرى في أحد السراديب بمنطقة القليعات بالموصل القديمة، على طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، وأبلغ القوات الأمنية أنه إيزيدي مختطف من أهالي سنجار (شمال)، وفق الملازم إياد فتحي العسلي في الشرطة المحلية.

وأضاف العسلي، أن "الطفل الإيزيدي مصاب بجروح ورضوض بسبب تهدم جزء من المنزل فوق السرداب، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جرت اتصالات مع ذويه لاستلامه".

وفي 17 أكتوبر 2016، بدأت القوات العراقية بحملة لاستعادة الموصل بدعم من التحالف الدولي المناهض لداعش بقيادة الولايات المتحدة، ومشاركة نحو 100 ألف من القوات العراقية وفصائل شيعية مسلحة وقوات الإقليم الكردي "البيشمركة".

والإثنين الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيد العبادي، رسميًا، تحرير كامل الموصل من داعش، بعد معركة استغرقت قرابة 9 أشهر، وأدت إلى الكثير من الخسائر البشرية والمادية، ونزوح أكثر من 920 ألف شخص.

غير أنّ مراقبين يرون أن المعركة لم تحسم بعد بشكل كامل، لوجود الكثير من بقايا التنظيم في مناطق مختلفة بالمدينة.

1