مخاوف من تمدد داعش اقتصاديا بعد افتتاحه مصرفا في الموصل

الجمعة 2015/02/13
داعش يتمدد اقتصاديا ضمن مناطق نفوذه

بغداد - أثار تنظيم داعش الإرهابي مخاوف الأوساط الاقتصادية العراقية، من السيطرة على السيولة النقدية في المناطق التي يسيطر عليها بعد أن افتتح مصرفا إسلاميا في الموصل.

وذكرت أمس مصادر عراقية أن التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مدينة الموصل، افتتح مصرفا بالمدينة لمنح القروض واستبدال العملة التالفة، مستفيدا من الأموال الضخمة التي جناها من بيع النفط المهرب في السوق السوداء بعد سيطرته على حقول النفط والغاز في شمال العراق وشرق سوريا.

وقال مراقبون إن هذه الخطوة تبدو تكتيكية من قبل التنظيم المتطرف، الذي توسع جغرافيا في شمال العراق وشرق سوريا، ويسعى على ما يبدو إلى التمدد اقتصاديا بما يتيح له توسيع تمويل عملياته من جهة، وكسب تعاطف أهالي الموصل من جهة أخرى.

وفيما قلل بعض الخبراء من أهمية الخطوة بوصفها بالفقاعة الدعائية، لم تخف مصادر عراقية مخاوفها من أن يكون افتتاح داعش لمصرف إسلامي، جزء من مخطط للسيطرة على السيولة في المناطق الخاضعة لسيطرته، خاصة بعد قراره منح قروض ميسرة للسكان المحليين بلا فوائض. وتخشى الأوساط الاقتصادية من تراكم كميات كبيرة من العملة العراقية في يد التنظيم الإرهابي، مشيرين إلى وجود حوالي 4 مليار دينار، هي قيمة الرواتب الشهرية التي يتلقاها مواطنون من سكان الموصل من الحكومة العراقية، فإما أن توقف الحكومة رواتب هؤلاء وتدفع بهم في حضن داعش، وإما أن تواصل صرف هذه الرواتب لتقع في أيدي التنظيم الإرهابي.

وكان ديفيد كوهين، مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب، قال العام الماضي، إن داعش يجني شهريا عشرات ملايين الدولارات، فيما أكدت الخارجية الأميركية، أن تمويلاته تأتي من التهريب والابتزاز والجرائم المنظمة، ومن الإتاوات التي فرضها على التجار وسائقي الشاحنات.

وقال المعهد الملكي البريطاني إن داعش باع النفط لتجار محليين بـ10 دولارات للبرميل، بينما باع هؤلاء النفط المهرب لتركيا وإيران وسوريا بـ25 دولارا للبرميل.

11