مخاوف من سيطرة داعش على مدينة بني وليد الليبية

الثلاثاء 2016/05/17
داعش يعتزم احتلال بني وليد من خلال عمليات انغماسية

طرابلس - يتخوف سكان مدينة بني وليد الليبية من إمكانية دخول تنظيم داعش لمدينتهم، وازدادت حدة هذه المخاوف مع المحاولات التي نفذها التنظيم للتقدم نحو المدينة.

وتأتي محاولات التنظيم الإرهابي في السيطرة على المدينة، بعد أن أعلن مفتي داعش في سرت حسن الكرامي الأسبوع الماضي عزم مقاتليه السيطرة على 3 مدن غرب ليبيا وهي زليتن ومصراتة وبني وليد من خلال شن عمليات انغماسية كمقدمة لاحتلال هذه المدن.

وفي تحرك عكس جدية الخطر المحدق بالمدينة حاول تنظيم داعش، مساء الأحد، الدخول إلى منطقة شميخ للوصول إلى سوف الجين والتمركز بها قبل أن تتصدى له سرية حماية بني وليد.

وقال سكان محليون إن قوة حماية بني وليد والمدنيين قاما بالتصدي لعناصر داعش الذين تغلغلوا فى وادي شميخ سوف الجين وأرجعوهم إلى الخلف بالقرب من أبونجيم.

وسيطر تنظيم داعش الإرهابي في 6 مايو الجاري على مناطق قريبة من مدينة بني وليد وهي “زمزم”، و”القداحية”، و”أبونجيم” وهي مناطق قريبة أيضا من مدينة مصراتة التي سبق للتنظيم وأن هدد بالسيطرة عليها.

وتقع مدينة بني وليد غرب ليبيا وتبعد 180 كلم عن العاصمة طرابلس، وتعتبر المدينة معقلا لأنصار النظام السابق حيث تعرضت للقصف من قبل حلف شمال الأطلسي خلال أحداث الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

وبقيت مدينة بني وليد منذ أن تمت مهاجمتها في 2012 من قبل كتائب مصراتة بعد قرار أصدره المؤتمر الوطني حمل اسم القرار رقم 7، بعيدة عن دائرة اهتمامات الحكومات المتعاقبة.

وسمح غياب الدولة في المدينة بتعزيز سلطة القبيلة التي باتت تسيّر المدينة عن طريق ما يعرف بالحكم الرشيد، أما أمنيا فتعتبر سرية حماية بني وليد القوة التي تحمي المدينة وتتكون من شباب تطوعوا للقيام بهذه المهمة.

وأعلنت المدينة منذ يومين، حالة النفير العام بعد أن حاول رتل مجهول يضم نحو 25 سيارة الاقتراب من منطقة شميخ على طريق النهر، لكنه لاذ بالفرار بعد ملاحقته من قبل عناصر من السرية.

ولئن يعتبر تحرك التنظيم نحو بني وليد خطوة تصعيدية غير مسبوقة، لكن مراقبين يرون أن تخطيط التنظيم في السيطرة على المدينة ليس بالأمر الحديث.

4