مخاوف من عرقلة إسقاط الطائرة الروسية للجهود الدولية في محاربة داعش

الأربعاء 2015/11/25
العالم يترقب ردة فعل الشارع الروسي

أنقرة - قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس الثلاثاء إنه يأمل ألا يؤدي إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية قرب الحدود مع سوريا إلى عرقلة محادثات تهدف إلى حل الصراع السوري.

وفي حديث لوسائل إعلام قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية ميشيل بالدانسا إن تركيا أبلغت الولايات المتحدة بأن مقاتلتها “أسقطت الطائرة الروسية الحربية بعد اختراقها المجال الجوي التركي الثلاثاء”. وأضافت أنه بإمكان البنتاغون أن يؤكد “أن القوات الأميركية لم تشارك في هذه الحادثة”.

من ناحيتها وصفت وزارة الخارجية البريطانية إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية على الحدود التركية الروسية بالحادث “الخطير للغاية”، مشيرة إلى أنها تسعى إلى مزيد من المعلومات حول الواقعة.

وقال متحدث باسم الوزارة “إن هذا حادث خطير جدا ولكن لن يكون من الحكمة الإدلاء بمزيد من التصريحات حتى يكون لدينا يقين بشأن الوقائع”.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية التشيكى لوبومير زاورالي، إنه ينبغي أن يكون حادث إسقاط الطائرة الروسية في سوريا، بمثابة تحذير للمجتمع الدولي من أجل الاجتماع والاتفاق على استراتيجية مشتركة في ما يتعلق بالحرب ضد تنظيم داعش. وأضاف الوزير التشيكي “بما أنه لا يوجد اتفاق ولا عدو واضح المعالم والأطراف تقاتل من أجل مصالحها الخاصة، ولا يوجد أي تنسيق، فإن جميع ما سبق يخدم مصالح الإرهابيين”.

من جهته دعا رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك إلى الالتزام بالهدوء والتحلي بالحكمة بعد أن أسقط سلاح الجو التركي طائرة مقاتلة روسية على الحدود التركية السورية.

وأسقط الطيران الحربي التركي صباح الثلاثاء قاذفة روسية من طراز سوخوي 24 شاركت في العمليات إلى جانب قوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي، في أقصى شمال غرب سوريا، قرب الحدود التركية.

وأكدت أنقرة أن الطائرة انتهكت مجالها الجوي وتم تحذيرها مرارا لكن موسكو نفت ذلك بشكل قاطع، مشيرة إلى أن الطائرة أصيبت في الأراضي السورية على بعد كيلومتر من الحدود التركية.

وبرر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إسقاط الطائرة، معتبرا أن من واجب تركيا القيام بكل ما بوسعها لحماية حدودها.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب إسقاط الطائرة إلغاء زيارته الرسمية المقررة الأربعاء إلى تركيا متذرعا بالخطر الإرهابي المتزايد في تركيا.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن إسقاط الطائرة الروسية ستكون له “عواقب خطيرة” على العلاقات مع تركيا واصفا ذلك بأنه “طعنة في الظهر”.

والحادث هو الأخطر بين تركيا وروسيا منذ بدأت موسكو تنفيذ ضربات جوية في سوريا دعما لقوات النظام. وزعم مسلحو المعارضة السورية أنهم قتلوا أحد قائدي الطائرة بعد أن قفز منها وحاول توجيه مظلته نحو الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية في اللاذقية. ولا يزال مصير الطيار الثاني غير واضح.

في غضون ذلك، عقد سفراء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعا طارئا أمس عقب إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية.

وقالت المتحدثة باسم الحلف، كارمن روميرو، إن “الهدف من الاجتماع الاستثنائي هو قيام تركيا بإبلاغ الحلفاء بتفاصيل إسقاط طائرة روسية”، مضيفة أن المحادثات تعقد بناء على طلب أنقرة.

وأشارت إلى أن “الناتو يراقب الموقف عن كثب. إننا على اتصال وثيق مع السلطات التركية”.

وانتقد بوتين دعوة تركيا لعقد اجتماع للناتو، قائلا إن الطائرة الروسية لم تشكل تهديدا لتركيا وكانت تشارك في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتساءل “هل هذا يعني أنهم يريدون أن يقوم حلف شمال الأطلسي بخدمة تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأضاف بوتين “نحن بالتأكيد سنقوم بتحليل دقيق لما حدث وستكون للحدث المأساوي الذي وقع اليوم عواقب وخيمة على العلاقات الروسية التركية”.

2