مخاوف من موجة اغتيالات في اليمن بعد تصفية المتوكل

الثلاثاء 2014/11/04
المتوكل عُرف برفضه للإرهاب والإرهابيين

صنعاء - استفاق اليمنيون مجددا على حادثة اغتيال جديدة ضمن سلسلة من العمليات المشابهة التي طالت عددا من رموز الوسطية السياسية والتقارب في المشهد السياسي اليمني المثخن بالتعصب.

ووفقا لمصادر أمنية يمنية، فقد استهدفت دراجة نارية في إحدى شوارع صنعاء مساء الأحد السياسي والمفكر اليمني البارز محمد عبدالملك المتوكل حيث باغته سائق الدراجة بعدد من الطلقات النارية تسببت في مقتله على الفور.

وقد استنكرت مختلف القوى السياسية اليمنية بمختلف أطيافها اغتيال المتوكل الذي كان يمثل بحسب العديد من السياسيين حالة تقارب سياسي ومذهبي بين اليمنيين.

وتأتي عملية اغتيال المتوكل في ذات اليوم الذي حاولت فيه اغتياله دراجة نارية في عام 2011.

يقول المحلل والباحث السياسي اليمني ثابت الأحمدي “تشكل حادثة اغتيال محمد عبدالملك المتوكل أغرب حالة اغتيال سياسي من بين الحالات الأخيرة كون الرجل لم يكن طرفا مباشرا في أي صراع وليس محسوبا على مراكز القوى المتصارعة ناهيك عن أنه مدني الفكر والسلوك سلاحه الكلمة منذ بداية مشواره السياسي وكل حياته سياسة”.

وعن الجهة المستفيدة من اغتيال المتوكل يضيف: “اغتياله ليس بمنأى عن عمليتي اغتيال عبدالكريم جدبان وأحمد شرف الدين بمعنى أن المخرج والمستفيد واحد أيضا”.

ويبدي الأحمدي تخوفه من أن يكون اغتيال المتوكل مجرد بداية لمسلسل طويل ودام من العنف والعنف المضاد الذي قد يستهدف النخبة السياسية اليمنية.

ويعلق الباحث السياسي اليمني ياسين التميمي على تداعيات اغتيال المتوكل قائلا: “اغتيال المتوكل هو استهداف لخط الاعتدال والدولة المدنية الحديثة والعيش المشترك وهو الخط الذي يتناقض مع المشاريع السياسية التي تهيمن على الساحة اليمنية في هذه الأثناء”.

وعزا التميمي الحادثة إلى أن “المتوكل دفع ثمن مواقفه الشجاعة ضد تغول الإرهاب والتطرف والانشداد للمشاريع السياسية المهلكة والتي تجلب العار على حد تعبيره كما نقل عنه… لأنه عكس في سلوكه وتصرفاته ومواقفه عقلية مدنية نادرة في هذا البلد”.

وكان عام 2013 قد شهد اغتيال عبدالكريم جدبان وأحمد شرف الدين وهما من أكثر الشخصيات اعتدالا في حركة الحوثيين التي يغلب عليها الطابع العقائدي والقبلي.

ويرى مراقبون أن ثمة إصرارا من جهات غير معروفة حتى الآن على إفراغ المشهد السياسي اليمني من الوجوه المعتدلة التي تمثل عامل تقارب بين الفرقاء السياسيين المنقسمين في ظل انجراف اليمن نحو حالة من الانقسام السياسي والمذهبي والمناطقي.

1