مخاوف من نشوب نزاع على السلطة في الصومال

الأربعاء 2014/11/12
بعض نواب البرلمان الصومالي يطالبون بعزل رئيس الوزراء

مقديشو- نشب صراع داخل البرلمان الصومالي، أمس الثلاثاء، لعزل رئيس الوزراء عبدالولي شيخ أحمد في خطوة حذرت الولايات المتحدة من أنها قد تعمق الاضطرابات السياسية في البلاد، حسب وكالة “رويترز”.

وأيد الاقتراح الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه مع مطلع الأسبوع القادم، بسحب الثقة من رئيس الحكومة، نواب موالون للرئيس حسن شيخ محمود بعد أن اختلف الاثنان على تعديل وزاري، الشهر الماضي.

وتأتي مناقشة أعضاء البرلمان وسط أجواء من التوتر تسود الصومال بسبب استمرار الحرب على حركة “شباب المجاهدين” المتشددة رغم طردها من مناطق كانت تسيطر عليها، وجراء المخاوف التي تبديها الولايات المتحدة من نشوب نزاع على السلطة في البلاد. وحذرت واشنطن الصومال مساء أمس الأول، من مغبة التصويت على الاقتراح الذي سيقوض العملية السلمية، حسب زعمها.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن “الخطوات الرامية لطرح اقتراح برلماني للتصويت على سحب الثقة من رئيس الوزراء لا تخدم مصالح الشعب الصومالي”.

هذه المخاوف تفاقمت، الأسبوع الفارط، بعد أن حذرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أن الخلاف قد يزيد التوترات ويضعف مساعي إخراج البلاد من أزمتها المستمرة منذ أكثر من عقدين.

ويرى مراقبون، أن الغرب يخشى أن يؤدي عزل رئيس ثان للوزراء في أقل من عام إلى إضعاف الحكومة في حربها مع المتمردين الإسلاميين التي اشتدت منذ قرابة خمس سنوات.

لكنهم في المقابل، أشاروا إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تخسر موقعا استراتيجيا في القرن الأفريقي حيث يسمح لها بالتواجد استخباراتيا في المنطقة.

وكان الخلاف بين شيخ محمود وشيخ أحمد تفجر بعد أن استبعد رئيس الحكومة، وهو اقتصادي يتولى المنصب منذ ديسمبر العام الماضي، واحدا من أبرز الحلفاء الرئيسيين للرئيس في تعديل وزاري مؤخرا.

وجاء هذا الخلاف في وقت صعب للمانحين الذين نظموا مؤتمرا كبيرا في كوبنهاغن قبل أيام للمطالبة بمزيد من الأموال والدعم لإعادة إعمار الصومال.

جدير بالذكر أن البرلمان الصومالي حجب الثقة عن عبدي فرح شردون رئيس الوزراء السابق بعد خلاف مماثل مع الرئيس أصاب الحكومة بالشلل أشهرا، العام الماضي.

5