مخاوف يمنية من سحب الوديعة السعودية

الخميس 2015/02/05
سعدالدين بن طالب: فوضى الحوثيين كبدت اليمن خسائر بأكثر من 10.5 مليار دولار

صنعاء – لم تخفف تطمينات مسؤول بالبنك المركزي اليمني المخاوف من إمكانية سحب السعودية وديعة مالية بمليار دولار، كانت الرياض قدمتها عام 2012 لصنعاء، لتعزيز استقرار العملة ودعم جهود الحكومة في مواجهات التحديات الاقتصادية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، عن إبراهيم النهاري وكيل البنك المركزي اليمني قوله: إن ما تردد من أنباء عن عزم السعودية سحب الوديعة المالية، لا أساس له من الصحة، وهي مجرد إشاعات. وأوضح أن اتفاقية الوديعة بين البنكين المركزيين اليمني والسعودي اتفاقيه دولية تتضمن مواعيد السداد المتوجبة على البنك المركزي اليمني بشكل دقيق. ولم يستبعد محللون أن تسحب السعودية وديعتها في ظل التطورات الأمنية والسياسية، معتبرين أن التطمينات التي ساقها النهاري، قد تكون صدرت تحت التهديد، وربما لم تصدر عنه أصلا، وقد تكون مصادر حوثية تسيطر على وكالة الأنباء اليمنية، نسبتها له زورا لإمتصاص الغضب الشعبي.

وأشاروا إلى أن تغير الوضع السياسي في اليمن وسيطرة جماعة تعتبرها الرياض ذراعا عسكرية لإيران في المنطقة، قد يدفع القيادة السعودية الجديدة إلى سحب الوديعة، ما ينذر فعليا بتضييق الخناق المالي على اليمن وإنهيار الاقتصاد المتعثر، الذي يعتمد بشكل أساسي على المساعدات الخليجية.

ويتهم مسؤولون يمنيون ودول عربية منها السعودية، إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين القوتين الإقليميتين طهران والرياض. وكشفت مصادر اقتصادية أنه في حال سحبت السعودية الوديعة، سيتسبب ذلك في انهيار الاقتصاد اليمني المتعثر، وقد يفاقم ذلك المعاناة الإنسانية لليمنيين، على ضوء خسائر ناتجة عن عمليات التخريب الحوثية، قدّرها وزير الصناعة والتجارة اليمني السابق سعد الدين بن طالب بأكثر من 10.5 مليار دولار.

وأدت سيطرة الحوثيون على مؤسسات الدولة، إلى توقف الدعم الخارجي، خاصة من الجارة الشمالية السعودية، بينما فقد المانحون ثقتهم في الجهاز الحكومي الخاضع حاليا لسيطرة جماعة أنصار الله الشيعية.وفي نهاية يناير الماضي، انتهت المهلة التي حددها المانحون لليمن للوفاء بما عليه من التزامات بتنفيذ المشاريع المعتمدة بناء على الشراكة مع القطاع الخاص. وقالت الحكومة اليمنية المستقيلة إن التوترات الأمنية خلال الأشهر الماضية حالت دون جهود تنفيذ الإصلاحات والسياسات المالية التي اعتمدتها، سعيا إلى كسب ثقة المانحين. ويعتمد الاقتصاد اليمني بالأساس على المساعدات الخليجية والدولي.

10