مختار بلمختار يوحد فروع القاعدة لمواجهة "داعش"

الأحد 2015/06/21
الرجل الأعور الذي قتل سبع مرات

الجزائر- افادت تقرير اخباري أن الجزائري المطلوب دوليا بتهم الإرهاب مختار بلمختار الذي تردد انه قتل في غارة اميركية شرق ليبيا الاسبوع الماضي، أنشأ مجلس شورى للجماعات الجهادية الموالية للقاعدة، يضم ممثلي فروع التنظيم في ليبيا والجزائر وشمال مالي.

وذكر التقرير عن مصدر أمني مسؤول قوله إن الوحدة بين فروع تنظيم القاعدة الدولي في ليبيا والجزائر تمت بالفعل تحت اسم مجلس شورى تنظيم القاعدة في إفريقيا، الذي ضم ممثلين عن 4 جماعات هي كتائب القاعدة في سرت الليبية وكتيبة القعقاع بن عمر الموالية للقاعدة في شرق ليبيا وكتائب الصحراء في تنظيم القاعدة المغاربي في مالي بقيادة يحيى أبو الهمام، وبقايا تنظيم القاعدة في شمال الجزائر.

وكشف نفس المصدر عن مصالحة تاريخية تمت في الأسابيع الأخيرة، بين أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، عبدالمالك دروكدال، المكنى ابو مصعب عبد الودود، وأمير كتيبة "الملثمين" مختار بلمختار. موضحا بأن المصالحة جاءت في إطار مسعى لتوحيد الجماعات السلفية الجهادية في شمال إفريقيا لمواجهة النفوذ المتزايد لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

كما أوضح التقرير أن عبدالمالك دروكدال، انهى عداوته الشخصية لمختار بلمختار، حيث أزاحه مرتين من قيادة كتائب الصحراء في الفترة بين 2004 و2008، وقرر التحالف معه من أجل ترميم منظمته الإرهابية التي تعرضت لزلزال حقيقي، نتيجة انشقاق البعض من أعضائها والتحاقهم بجند الخلافة الموالي لـ"داعش".

كما اشار ان بيان نفي مقتل مختار بلمختار، الصادر عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، جاء لتأكيد المصالحة بين أمير تنظيم القاعدة دروكدال من جهة، وأمير كتيبة الملثمين بلمختار، من جهة ثانية، رغم عدم وجود صلة تنظيمية مباشرة بين التنظيمين.

وذكر ان معلومات استخباراتية تم تداولها قبل أسابيع حول مساعي توحيد الجماعات الجهادية الموالية لتنظيم القاعدة في شمال إفريقيا في مجلس شورى واحد لتنسيق النشاط، وأن تقارير أمنية أشارت إلى أن الجهادي الجزائري مختار بلمختار يقود هذا المسعى، حيث تنقل إلى سرت الليبية مرتين على الأقل واجتمع بقياديين من الجماعات الموالية لتنظيم القاعدة في ليبيا.

وبلمختار، هو القائد السابق لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" قبل ان يغادره ويؤسس في نهاية 2012 تنظيم "الموقعون بالدم". وفي يناير اعلن تبنيه عملية احتجاز الرهائن في منشأة ان اميناس في الجزائر والتي قتل خلالها 37 اجنبيا وجزائري و29 من المعتدين.

وهي ليست المرة الاولى التي يعلن فيها عن مقتل الجهادي الجزائري. وكانت تشاد اعلنت في ابريل العام 2013 مقتله اي بعد ثلاثة اشهر على عملية ان اميناس. وفي مايو 2013 اعلن عن تبنيه اعتداء في النيجر اسفر عن سقوط 20 قتيلا.

وفي العام 2013 اندمج تنظيمه مع حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي بين خريف 2012 ومطلع 2013، لتولد بذلك جماعة "المرابطون" التي تزعمها بلمختار. واعلنت جماعة المرابطون في مايو مبايعتها تنظيم الدولة الاسلامية الا ان بلمختار نفى ذلك مجددا البيعة لزعيم القاعدة ايمن الظواهري.

1