مخطط أميركي لمعاقبة موسكو وبكين جراء اختراقهما الإلكتروني

الأربعاء 2015/09/02
الهجمات تثير غضب واشنطن

واشنطن - كشف مسؤولون أميركيون عن عزم الولايات المتحدة فرض حظر على أفراد وشركات روسية وصينية عقابا على هجمات الكترونية يتشبه في أنهما يقفان خلفها على أهداف تجارية أميركية.

وقال مسؤولون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، لـ“رويترز” إنه لم يتخذ قرار نهائي بعد بشأن ذلك، لكن لم يسبق للإدارة الأميركية أن انسحبت من معاركها التي تخوضها مع من تصفهم بـ“الأعداء”.

وإذا اتخذت هذه الخطوة فستكون أول إجراء تنفيذي تتخذه الإدارة الأميركية منذ أن وقع الرئيس باراك أوباما أمرا في أبريل الماضي، لشن حملة على المتسللين الأجانب المتهمين باختراق أنظمة الحواسيب الأميركية.

وأكد مصدر مطلع أن العقوبات التي تبحثها واشنطن حاليا لن تستهدف القراصنة المشتبه بهم للبيانات الحكومية، بل مواطنين وشركات أجنبية مسؤولة عن هجمات إلكترونية على مشروعات تجارية.

هذا المنحى المتصاعد سيزيد على ما يبدو العلاقات مع روسيا توترا، كما أنها إذا دخلت حيز التنفيذ قريبا فربما تلقي بظلالها أيضا على الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ لواشنطن في سبتمبر الجاري.

ويرى مراقبون أن التحرك ضد كيانات وأفراد صينيين قبل زيارة شي ممكن، إلا أنه غير مرجح حاليا بسبب التوتر الذي يمكن أن يحدثه خلال الزيارة رفيعة المستوى والتي تتضمن عشاء رسميا يستضيفه الرئيس الأميركي في البيت الأبيض.

والأمن الإلكتروني كان قضية هامة بين واشنطن وبكين في الحوار الاستراتيجي الاقتصادي الذي جرى في يونيو الماضي، وشارك فيه عدد من كبار المسؤولين عن السياسة الخارجية والمالية من البلدين.

وإن كان رد فعل واشنطن مبررا تجاه الصين، فإن وضع روسيا في سلة واحدة مع الصين يبدو غامضا، إذ لم يسبق لموسكو أن شنت حربا إلكترونية على غريمتها التقليدية منذ انتهاء الحرب الباردة، إلا أن المحللين يربطون ذلك بما يحدث في أوكرانيا.

وتعرضت واشنطن لهجمات إلكترونية محرجة خلال الأشهر الماضية منها هجوم استهدف مكتب إدارة شؤون الموظفين في البيت الأبيض (أو بي إم)، الأمر الذي أتاح بيانات ثمينة عن الموظفين الأميركيين لأجهزة المخابرات الأجنبية.

5