مخطط الضم ينعش الأسواق العقارية في مستوطنات الضفة الغربية

الحكومة الإسرائيلية تسارع الخطى لتنفيذ مشروع الضم حيث يتوقع أن تؤدي الخطة إلى ارتفاع أسعار الشقق والأراضي في ظل تزايد الطلب.
الاثنين 2020/07/06
هل تسقط الممانعة الدولية الحسابات الإسرائيلية

القدس- تنتظر بيري بن سينيور التي تمتلك شركة عقارية في مستوطنة أرئيل الإسرائيلية تنفيذ الحكومة لمخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، إذ تتوقع أن تدر عليها هذه الخطوة أرباحا كبيرة.

ويعيش في المستوطنة أكثر من 20 ألف شخص وهي تضم جامعة ومراكز تسوق، وكلها عوامل تجعل منها واحدة من المستوطنات التي يتوقع أن تشملها المرحلة الأولى من تنفيذ مخطط الضم الذي يجابه برفض دولي واسع.

وكانت خطة سلام مثيرة للجدل عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير وعدت بدعم ضم المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى منطقة غور الأردن الإستراتيجية.

وتسارع الحكومة الإسرائيلية الخطى لتنفيذ مشروع الضم قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي يصعب التكهن بمآلاتها.

واشنطن ستصدر قرارا بشأن موافقتها أو رفضها لعملية ضم أجزاء من الضفة الغربية، في فترة ما بين شهر إلى 45 يومًا

وتأمل بن سينيور أن يمضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يتزعم حزب الليكود اليميني قدما في تنفيذ المخطط. وتتوقع أن يؤدي ذلك إلى “ارتفاع أسعار الشقق والأراضي في ظل تزايد الطلب”.

وفي مستوطنة “عيلي” يقول دانييل فاخ إنه “أبرم صفقات في الشهرين الماضيين تعادل تلك التي قام بها طوال السنوات القليلة الماضية”. وأوضح فاخ “وقعنا خلال الأيام العشرة الأخيرة ست صفقات في ألفي ميناشي” المستوطنة الأخرى القريبة.

وحول سبب الإقبال على شراء العقارات في هذا الوقت، يقول المستثمر العقاري إن الزبائن “يخشون أن ترتفع الأسعار بسبب قرار الحكومة” ضم المنطقة. ويعني تنفيذ إسرائيل لمخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية أن تخضع تلك المناطق للقانون المدني الإسرائيلي بدلاً من القانون العسكري المعمول به حاليا.

ويقول فاخ “إنه مكان طبيعي الآن، إنه سبب آخر للقدوم إلى يهودا والسامرة” الاسم التوراتي للضفة الغربية “لأنه أصبح بالإمكان الآن اعتبارهم مواطنين عاديين في إسرائيل”.

وتشير المستثمرة في العقارات بيري بن سينيور إلى أن “الناس حاليا يخشون الشراء في المستوطنات لأنهم يسألون أنفسهم، ماذا لو أعدنا الأراضي غدا، من سيعوضنا؟ وماذا عن المنزل الذي اشتريناه؟”.

ومنذ أن وقعت في العام 1993 اتفاقية أوسلو التي كان من المفترض أن تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، ارتفع عدد المستوطنين ثلاث مرات ليتجاوز 450 ألف نسمة حاليا.

ويختار البعض السكن في المستوطنات لأسباب دينية وعقائدية في حين ينتقل آخرون للسكن فيها بسبب الكلفة المنخفضة للعقارات مقارنة بالتكلفة الباهظة في أماكن أخرى في إسرائيل.

تقع كفار سابا على بعد 12 كيلومترا إلى الغرب من ألفي ميناشي، على الجانب الآخر من “الخط الأخضر” الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

يقول فاخ إن شقة سكنية من سبع غرف ومساحة 200 متر مربع تكلف حوالي 4.5 مليون شيكل (1.3 مليون دولار)، موضحا أن سعر عقار مماثل في مستوطنة ألفي ميناشي، يساوي نصف هذا المبلغ.

ويتوقع المستثمر العقاري أن “تقفز الأسعار مباشرة بعد الضم بنسبة حوالي 10 إلى 15 في المئة، وفي غضون خمس أو ست سنوات من الآن سترتفع حوالي 30 في المئة”. ويشارك مالك شركة “هاري زهاف” أو “الجبال الذهبية” العقارية زئيف أينشتاين، فاخ الرأي خاصة مع تسجيله مبيعات قياسية الشهر الماضي.

غراف

ويقول أينشتاين إن “الضم سيحدث فرقا كبيرا” وبشكل حصري في المستوطنات. ويضيف “ستكون سوقا كبيرة علينا الاستعداد للعمل الجاد من أجل هذه الفرصة”.

ويواجه مشروع الضم معارضة عربية ودولية واسعة وتحفظات من قبل الإدارة الأميركية الأمر الذي اضطر نتنياهو إلى تأجيل أي خطوة فعلية لتنفيذه على الرغم من تحديد الأول من يوليو موعدا لذلك.

وتكمن التحفظات الأميركية في التعديلات التي أجرتها الحكومة الإسرائيلية على الأراضي المعنية بخطط الضم. وقال مسؤولون أميركيون، الأحد، إن البيت الأبيض، سوف يبُت في قضية الضم خلال 45 يومًا.

ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم”، عن مسؤولين وصفتهم بالبارزين في البيت الأبيض، قولهم لرئيس المنظمة الصهيونية الأميركية مورتون كلاين، إن واشنطن ستصدر قرارًا بشأن موافقتها أو رفضها لعملية “الضم”، في فترة ما بين شهر إلى 45 يومًا.

وأوضح المسؤولون أنّ “احتمال موافقة واشنطن على خطة السيادة تزيد عن 50 في المائة”. ولا يخفي فاخ حماسته للضم فـ”عندما تقرر اسرائيل أن هذا المكان هو لنا، سيكون رد الفعل المشترك وأخيرا!”.

2