مخطط حوثي بديل عن مخطط الإخوان لتقسيم اليمن

الأحد 2013/11/17
صراع السلفيين والحوثيين يشتد في دماج والحوار الوطني في أزمة

صنعاء- تظاهر آلاف السلفيين السبت أمام منزل الرئيس اليمني في صنعاء للمرة الثانية هذا الشهر للمطالبة بوضع حد للحصار الذي يقولون إن المتمردين الحوثيين الشيعة يفرضونه على منطقة دماج التي تشكل معقلا لهم في شمال غرب البلاد.

وأدان المحتشدون في بيان "تخاذل الحكومة والجيش عن إنهاء حصار الحوثيين على منطقة دماج والمستمر منذ أربعين يوما". كما طالب البيان الذي تُلي في التظاهرة، السلطات اليمنية بـ"سرعة إنهاء سيطرة الحوثي على صعدة ونزع أسلحته وتشكيل لجان تحقيق حول الجرائم والانتهاكات المرتكبة في صعدة منذ مطلع عام 2011".

وتدور منذ أسابيع معارك بين الحوثيين والسلفيين الذين يتحصنون بالآلاف في محيط مركز تعليمي سلفي وداخله في منطقة دماج الواقعة في ضواحي مدينة صعدة، معقل الحوثيين. وفيما يؤكد السلفيون أنهم يتعرضون لحصار ولقصف عنيف من الحوثيين، يؤكد هؤلاء الأخيرون أن دماج تضم الآلاف من المقاتلين المتطرفين الأجانب الذين يصفونهم بالتكفيريين.

وأسفر النزاع عن عشرات القتلى بحسب السلفيين، فيما تمكن الصليب الأحمر من إجلاء 34 جريحا من دماج الخميس الماضي، خلال رابع دخول للمنظمة الدولية إلى البلدة منذ 24 أكتوبر- تشرين الأول.

كما تشهد ثلاث جبهات أخرى في محيط صعدة مواجهات عنيفة بين الحوثيين وأبناء القبائل المؤيدين للسلفيين. وقد تداعى أبناء القبائل لمساندة دماج وهم يفرضون حصارا على مناطق للحوثيين لإجبارهم على فك الحصار عن دماج.

وصعدة هي معقل التمرد الحوثي الشيعي الذي خاض ست حروب مع الحكومة اليمنية منذ 2004 ويشارك حاليا في العملية السياسية الانتقالية. أما المركز التعليمي السلفي الواقع في دماج فهو في صلب نزاع مستمر منذ عدة سنوات بين المتمردين الشيعة والسلفيين السنة.

وشهدت منطقة دماج مواجهات متقطعة بين السلفيين والحوثيين منذ 2011. وكانت هذه المواجهات اشتدت خلال الاحتجاجات التي شهدها اليمن في 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وموازاة مع تصاعد التوتر الطائفي في منطقة الشرق الأوسط عموما احتدمت التوترات مجددا في الآونة الاخيرة في المنطقة بالتزامن مع عدم التوصل إلى توافق نهائي في الحوار الوطني اليمني.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤول عسكري يمني قلقه من تنفيذ جماعة الحوثي لمخطط جديد لتقسيم فعلي على الأرض وذلك بعد فشل وفضح مخطط إخوان اليمن في هذا الشأن، من خلال إعلانهم (إقامة دولة مستقلة في شمال اليمن) "إذا لم تتدخل حكومة الوفاق الانتقالية المركزية المشكلة بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وتوقف مخططهم التوسعي في محافظة حجة" الحدودية والمطلة على البحر الأحمر غربي البلاد.

وتصاعدت المخاوف والتحذيرات مؤخرا، من اتساع نطاق المواجهات، بين الحوثيين والسلفيين، خاصة بعد وصولها إلى مناطق حرض وكتاف، وحالة الحصار التي يفرضها مسلحون قبليون على محافظة صعدة، ما سبّب وجود أزمة في الغذاء والمشتقات النفطية، وفي ظل حصار مماثل يفرضه الحوثيون على منطقة دماج.

وقال مصدر عسكري يمني إن المواجهات المسلحة في منطقة دماج بين الطرفين أخذت بعدا إقليميا سواء من قبل الدول المؤيدة لكلا الطرفين، أو من قبل جماعات دينية في دول المنطقة، وبالذات في إيران التي تتهمها الحكومة اليمنية بدعم جماعة الحوثي، التي تطلق على نفسها (أنصار الله) وتعتنق المذهب الزيدي إحدى فرق الشيعة. وأصبحت قضية الحرب في دماج تعرف صراحة بأنها "حرب بالوكالة" ويدفع ثمنها اليمنيون من أرواحهم.

وعلّق ياسر النجار، القيادي في حزب الرشاد اليمني، على هذه الأحداث مشيرا إلى أن جماعة الحوثي لجأت إلى تفجير الأوضاع في منطقة دماج بمحافظة صعدة تزامنا مع قرب انتهاء فعاليات مؤتمر الحوار الذي يلزم الحوثي بتسليم الأسلحة التي بحوزته.

3