مخطوطات نادرة في سباق "فورمولا 1" أبوظبي

الجمعة 2013/11/01
كتاب نادر عن الصقارة مزخرف بالذهب والفضة

أبوظبي- تشارك لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي في أجواء الحماس والإثارة واستقبال زوار أبوظبي في حلبة ياس التي تشهد انطلاقا من اليوم الجمعة 1 وغدا السبت 2 والأحد 3 نوفمبر سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 بنسخة 2013، حيث تشارك اللجنة في القرية التراثية التي تقام ضمن الفعاليات الثقافية المُصاحبة، وهي المبادرة التي أطلقها مكتب الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وأوضح عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أنّ اللجنة سوف تعرض في جناحها ضمن القرية التراثية أرشيف الصقارة في الشرق الأوسط، والذي عملت على إنشائه بالتعاون مع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، حيث سيتم عرض مجموعة مميزة من المخطوطات والكتب التاريخية النادرة.

إضافة لعرض أدوات الصقارة التقليدية في الإمارات من براقع للصقور، أوكار ومناقل، وغيرها، في إطار جهود تعريف الزوار بحياة الأجداد القديمة وتقاليدهم وفنونهم العريقة، والتي تعتبر الصقارة أحد أبرز أركانها.. فضلا عن تخصيص ركن لتقديم القهوة العربية للسياح والزوار وفق الطريقة التقليدية الموروثة.

مخطوطات مميزة تحفظ للأجيال


كتب مترجمة


سيتم عرض الكتاب المترجم من اللاتينية إلى العربية حول معرفة وتربية وتدريب البواشق وصقور الجير والباز وغيرها من طيور البيزرة وكلاب الصيد، والذي كان يعتبر أحد أهم ممتلكات الإمبراطور الروماني فريدريك الثاني، والتي أولاها أقصى درجات الاهتمام والتقدير، ويأتي الكتاب في مجلد ضخم ذي قيمة جمالية عالية، وحس فني راق، تمثل خصوصا في زخرفة فريدة للكتاب بالذهب والفضة.

وذكر القبيسي أنّ مشروع أرشيف الصقارة يهدف إلى حفظ جميع النسخ المتبقية من الرسائل القديمة حول الصقارة حتى تلك المتضررة أو غير الكاملة، حيث يعود تاريخ الصقارة إلى 4000 عام على الأقل. وقد تعرضت تلك المخطوطات عبر العصور للعديد من عوامل الضرر، ولذلك يحرص المشروع على حفظ ما بقي منها، حيث تتضمن الحماية عمليتين، الأولى تتعلق بحفظ المواد الأصلية عبر إنتاج نسخ مطابقة للأصل بأكبر قدر ممكن من التماثل، مع مراعاة الاهتمام بالجودة بما يناسب المتاحف ويحفظها للأجيال القادمة.

أما العملية الثانية فهي تحويل أصول تلك المخطوطات إلى نسخ رقمية بجودة عالية أيضا، قادرة على إبراز أدق تفاصيل محتوياتها، ليتمّ حفظها لقرون قادمة، وأن تصبح آلية البحث عنها بسيطة وسهلة عبر الكتب الإلكترونية والشبكات المعلوماتية الداخلية والإنترنت.

وقد نجح المشروع حتى يومنا هذا في جمع 45 مصدرا بحثيا من مجموعة المكتبات العالمية، لتكون متاحة للمهتمين على رفوف المكتبة الوطنية في أبوظبي. كما ستهدى تلك المصادر إلى 78 بلدا من مختلف أنحاء العالم التي لا زالت تمارس فيها الصقارة حتى اليوم، وفقا لما هو مسجل في منظمة اليونسكو، وتكون تلك الكتب مصدرا للباحثين وجميع المؤسسات التعليمية.


استدامة الهوية


أكد عبدالله القبيسي أنّ مشاركة لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في فعاليات حلبة ياس، ومبادرة القرية التراثية، يعكس التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لإنجاح المشاريع والمبادرات المعنية بدعم الفعاليات والأحداث المختلفة، ويأتي ذلك حرصا على حفظ كل موروث وإيصال رسالة تراثية من أرض الإمارات إلى العالم أجمع، مفادها ربط الماضي بالحاضر للسير نحو التطور. وتتمثل رؤية اللجنة في استدامة الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، من خلال الحفاظ على الموروث الشعبي، وتشجيع المجتمع المحلي على ممارسته بمختلف أشكاله.

كما تتركز مهام اللجنة في تفعيل النشاطات والممارسات التراثية والثقافية المرتبطة بالعادات والتقاليد من أجل استدامة الهوية وتقوية الروابط الإنسانية والمجتمعية.

هذا وتأسست لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بقرار عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بتاريخ 3 فبراير/ شباط 2013.. وتقوم اللجنة بإدارة العديد من المهرجانات والبرامج التراثية والثقافية منها برنامج "شاعر المليون"، برنامج "أمير الشعراء"، برنامج "الشارة" التراثي الثقافي، مهرجان ليوا للرطب، مهرجان الظفرة، أكاديمية الشعر، قناة شاعر المليون، مجلة شاعر المليون، مجلة شواطئ، أكاديمية نيويورك للأفلام.

16