مخيمات النازحين المكتظة في إدلب تغرق في الوحول

الأمم المتحدة حذرت من “ظروف مأساوية” في المخيمات التي “أغرقها الفيضان”.
الأربعاء 2021/01/20
طفولة مهددة

دمشق - أغرقت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة في الأيام الثلاثة الأخيرة مخيمات النازحين المكتظة في شمال غرب سوريا، متسبّبة في مصرع طفل على الأقل وتشريد عشرات الآلاف من خيمهم.

وحذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء من “ظروف مأساوية” في المخيمات التي “أغرقها الفيضان” في إدلب ومحيطها.

وفي مخيم الحاسوب في بلدة معرة مصرين، قال النازح محمود العليوي (24 عاماً)، الذي يعيش مع عائلته المؤلفة من عشرة أشخاص “لا كلمات تعبّر عن خمسة في المئة من المعاناة التي نعيشها. نحن منذ ثلاثة أيام غارقون في المياه”.

وأضاف بحرقة “لم نترك جهة إنسانية أو منظمة أو جمعية إلا ناشدناها، وحدها فرق الدفاع المدني لبّت النداء وأخرجت الأطفال من المخيم، بعدما بات عبارة عن بحيرة كبيرة حوصرت فيها الخيم وسكانها”.

وأفادت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” في بيان الثلاثاء، عن مصرع طفل في السادسة من عمره ونزوح أكثر من عشرين ألف طفل جراء الفيضانات. وقالت إن أكثر من 41 ألف شخص تأثروا بالعاصفة التي ألحقت أضراراً أو دماراً بـ62 مخيماً و2500 خيمة على الأقل، وتحديداً في شمال إدلب وغرب حلب.

وشرّدت العاصفة المستمرة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين نزحوا إلى المدارس والمساجد، وفق المنظمة فيما أُجبر آخرون على النوم في الهواء الطلق الليلة الماضية في ظل درجات حرارة أقل من الصفر.

وعمل نازحون على انتشال مقتنياتهم المبللة من سجاد وأغطية وأوان منزلية، بينما انهمكت نسوة في إخراج المياه من الخيم بوسائل تقليدية. وفي الخارج، رفعت جرافة تابعة لفرق الدفاع المدني، الناشطة في مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، كميات كبيرة من الوحول التي خلفتها الفيضانات.

وحُرم نازحون من النوم لليال عدّة بسبب تضرّر خيمهم. وقال أبوقاسم، وهو أب لثمانية أطفال، “دخلت المياه الخيم والناس على أقدامهم منذ ثلاثة أيام”.

وحذّر نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا مارك كتس الثلاثاء، من أن تدهور الأحوال الجوية قد “يزيد الأوضاع سوءاً مع تساقط الثلوج وانخفاض الحرارة إلى ما دون ثلاث درجات مئوية في الأيام المقبلة”.

ودعت مديرة الاستجابة الخاصة بسوريا في منظمة سايف ذي تشيلدرن سونيا خوش إلى “الإسراع بتوسيع جهود الإغاثة للأطفال والأسر في المناطق المتضررة”. مشددة على وجوب “تسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود بشكل عاجل”.

وتؤوي مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام في إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين الموزعين على أكثر من ألف مخيم على طول الحدود بين إدلب وتركيا. وفرّ هؤلاء من منازلهم على وقع هجمات للقوات الحكومية.

 
2