مخيم الركبان معضلة تقض مضجع الأردن

الأحد 2017/01/22
السيارات المفخخة سلاح داعش لتركيع المخيم

دمشق - أصبح مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية مصدر قلق كبير للسلطات الأردنية في ظل مساعي تنظيم الدولة الإسلامية لوضع يده عليه.

وقتل الجمعة سبعة أشخاص في تفجير سيارة مفخخة استهدف المخيم وسط شكوك كبيرة بوقوف التنظيم الجهادي خلف العملية.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن الأمر قائلا “انفجرت سيارة مفخخة عند إطراف مخيم الركبان عند الحدود الأردنية، ما أسفر عن مقتل سبعة نازحين وسقوط عدد من الجرحى”.

وذكرت مصادر أردنية أنه تم نقل 14 مصابا إلى داخل أراضي المملكة لتلقي الإسعافات.

وكانت حصيلة أولية أشارت إلى مقتل أربعة أشخاص هم أب وأمّ وولدان.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مصدر عسكري أردني أن “الانفجار نجم عن تفجير سيارة شحن صغيرة داخل المخيم”، مشيرا إلى “إدخال 14 جريحا إلى المركز الصحي الأردني الواقع في المنطقة الحدودية بين الأردن وسوريا والمخصص لمعالجة اللاجئين السوريين” العالقين في منطقة الركبان.

وأوضح المصدر أن المصابين يتلقون العلاج حاليا لتقييم حالتهم و”لم يتخذ قرار بعد بإدخال بعضهم إلى المستشفيات الأردنية إذا اقتضت الضرورة”.

ويعيش في مخيم الركبان نحو 85 ألف شخص عالقين على الحدود السورية الأردنية.

وأكد الأردن أن معظم اللاجئين قدموا من مناطق تحت سيطرة الجهاديين في شمال سوريا وشرقها، وأن هناك المئات منهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية.

وبات المخيم خلال الأشهر الماضية مسرحا لعمليات إرهابية تبناها التنظيم المتطرف، الذي يسعى لوضع يده عليه.

وقد قرر الأردن إعلان الركبان منطقة عسكرية مغلقة إثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري أردني يقدم خدمات للنازحين في 21 يونيو الماضي. وتبنى التنظيم الجهادي وقتها الهجوم الذي أوقع سبعة قتلى و13 جريحا.

ولم تتمكن الأمم المتحدة منذ ذلك الحين من إدخال المساعدات سوى مرتين إلى النازحين، الأولى في الرابع من أغسطس والثانية في 22 نوفمبر 2016.

وخفض الأردن، لدواع أمنية، عدد نقاط عبور القادمين من سوريا من 45 نقطة عام 2012 إلى خمس نقاط في شرق المملكة عام 2015، ثلاث مخصصة للجرحى فيما خصص معبران هما الركبان والحدلات للاجئين، قبل تعرض منطقة الركبان للهجوم بسيارة مفخخة.

ويرى محللون أن خطوة الأردن طبيعية خاصة وأن تنظيم داعش يضع اختراق المملكة في قمة أولوياته.

وكان التنظيم قد تبنّى قبل نحو شهر هجوما على مدينة الكرك جنوب المملكة أوقع عدد من القتلى والجرحى في صفوف مدنيين وأمنيين.

وباتت الحدود السورية الأردنية تشكل هاجسا كبيرا للسلطات في الأردن، باعتبارها المشرف الوحيد على حمايتها في ظل غياب الطرف المقابل.

وتخشى السلطات من نجاح التنظيم الجهادي في تثبيت أقدامه داخل مخيّم الركبان، الأمر الذي سيعزز من التهديدات الموجّهة صوب المملكة.

ويعدّ الأردن أحد الأطراف الرئيسة المتضررة ممّا يحدث في سوريا، وتأمل في أن تؤدي مفاوضات أستانة التي تبدأ الاثنين (غدا) إلى إنهاء الأزمة بين الأطراف المتصارعة للالتفات إلى محاربة تنظيم داعش، وفسح المجال أمام عودة اللاجئين إلى ديارهم وهو ثقل إضافي يرزح هذا البلد تحت وطأته.

وبحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن في حين تقول المملكة إنها تستضيف نحو 1.4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011.

3