مخيم عين الحلوة جنوب لبنان مرتع للجماعات الجهادية

الثلاثاء 2015/04/07
استياء في صفوف أهالي عين الحلوة من تمدد التنظيمات المتطرفة

بيروت - حذرت تقارير غربية، من تمدد الجماعات المتطرفة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في جنوب لبنان، في ظل تزايد حالة النقمة في صفوف الشباب على ممارسات حزب الله الشيعي وذراعه المتمثلة بـ“سرايا المقاومة”، فضلا عن انتهاكات النظام السوري.

وذكرت التقارير أن أحياء المخيم باتت ملجأ للعديد من المقاتلين المتنقلين بين سوريا ولبنان، في ظل غياب رقابة أمنية مشددة.

ويقول رجل الدين الإسلامي المتشدد جمال حمد “في المخيم تعاطف مع القوى الإسلامية (…) هناك تعاطف مع جبهة النصرة والبعض يتعاطف مع الدولة الإسلامية في إشارة إلى تنظيم داعش”.

وحمد من أبرز قيادات تجمع “الشباب المسلم” الذي ترافقت نشأته في عين الحلوة مع بروز التنظيمات الجهادية كلاعب رئيسي على ساحة النزاع السوري المستمر منذ أربع سنوات.

ويؤكد مصدر أمني أن التجمع يضم إسلاميين متطرفين، بعضهم مطلوب في جرائم تفجير واغتيالات حصلت في لبنان في العامين الأخيرين.

وينفي حمد وجودا معلنا للنصرة أو لتنظيم داعش في المخيم، لكنه يصف تجمع “الشباب المسلم” بـ“تجمع فسيفسائي للشباب الجهادي”، ويعتبر أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتل على أيدي الأميركيين “ملياردير تخلى عن ثروته ليسكن في مغارة”، وبالتالي هو مثال يحتذى.

وتتوزع المجموعات الإسلامية المتطرفة في مخيم عين الحلوة للاجئين، على ثلاثة أحياء، هي الطوارئ والصفصاف وحطين التي يستقر فيها جهاديون قاتلوا في سوريا أو يستعدون للتوجه إليها للقتال، بحسب مصادر أمنية وسكان.

ويقول أحد أبناء حي الطورائ الفلسطيني أبو هاجر أنه قاتل مع جبهة النصرة في الغوطة الشرقية والقلمون في ريف دمشق وفي حمص والقصير في وسط البلاد.

ويوضح الشاب العشريني “في المرة الأولى، بقيت ثلاثة أشهر في سوريا ثم عدت إلى المخيم بعد إصابتي في يدي اليسرى في معركة القصير، ثم عدت مرة أخرى ومكثت شهرين (…) وهكذا في كل مرة أذهب ثم أعود”.

ورصدت الأجهزة الأمنية مغادرة 46 شابا مخيم عين الحلوة إلى سوريا للقتال، بالإضافة إلى العديد غيرهم “يأتون ويذهبون”.

ويقلل قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبوعرب من أهمية العدد الذي توجه إلى سوريا، متحدثا عن “أقلية”، مضيفا أن “عددا منهم رجع، لأنهم لم يقتنعوا بما قاموا به أو لأن ما رأوه على الأرض جاء مغايرا لما اعتقدوه”. أما قائد القوة الأمنية المشتركة في مخيمات لبنان اللواء منير المقدح، فيؤكد أن “أعمار الشبان الذين توجهوا إلى سوريا لا تتعدى 17 عاما… هم من الجيل الجديد غير الواعي وغير المدرك”.

ويثير توسع نفوذ التنظيمات الجهادية داخل المخيم والرد الأمني استياء الأهالي. ويخشى القيمون على المخيم أن ينعكس تنامي التنظيمات الجهادية صدامات مسلحة كما حصل في عام 2007 في مخيم نهر البارد (شمال) حيث تسببت معركة بين الجيش وحركة فتح الإسلام المتطرفة في تدمير المخيم ومقتل العشرات، وهم يؤكدون تعاونهم مع السلطات.

4