مدارس المهن اليدوية بالصومال حلبة لمصارعة البطالة

الثلاثاء 2017/08/29
مساع لمكافحة البطالة

مقديشو - عودة مدارس المهن اليدوية في الصومال بجهود شبابية صومالية باتت طريقة مبتكرة لتقليص نسبة البطالة، والتي تقدر بأكثر من 60 بالمئة، وأصبحت شبيهة بحلبة يصارع فيها الشباب البطالة التي تهدد أسرهم ومستقبلهم.

مدرسة “انتفاع” في العاصمة مقديشو، باتت مقصد الكثير من الشباب الصوماليين العاطلين عن العمل، من أجل اكتساب مهنة تؤمن لهم عملا ما في ظل الشح الكبير في الفرص العملية. العشرات من الشباب والفتيات يقصدون المدرسة يوميا للتدرب على مهنة مختلفة كاللحام والكهرباء والميكانيك وصناعة الألومنيوم، إلى جانب حرف صالونات التجميل والطبخ.

ديقة أحمد مديرة المدرسة أوضحت أن “فكرة المدرسة جاءت عقب بدء اندثار المهن اليدوية، وبشكل شبه كامل بين الصوماليين الذين يركزون فقط على التعليم الأساسي والجامعي نتيجة غياب المدارس المعنية بالمهن والحرف اليدوية”. ولفتت إلى أن “انعدام المهن والحرف اليدوية أثر سلبا على البلاد في عدة مجالات أهمها الجانب الاقتصادي والاجتماعي حيث باتت معظم الشركات المحلية مضطرة للاعتماد على اليد العاملة الأجنبية، الأمر الذي فاقم من أزمة البطالة”.

وقال الشاب العشريني حسن تهليل إنه “فضل الانضمام إلى هذه المدرسة بعد سنوات من البطالة وبسبب الوضع الاقتصادي المتردي لأسرته”. وأضاف تهليل الذي أكمل تعليمه الثانوي بعد اكتساب حرفة اللحام أنه “تمكن من ضمان احتياجات أسرته ودفع تكاليف الجامعة التي يدرس فيها مساء”.

أما الطالبة منى أحمد التي تدرس مهنة التجميل فقالت إن “هذه المدرسة باتت وجهة جديدة لجميع الفتيات اللواتي عانين من البطالة لسنوات”. وأكدت منى أنها “سعبدة لتعلمها هذه المهنة خلال أشهر معدودة، وقد تمكنتُ من الخروج من عالم البطالة”.

ومضت منى قائلة إنها تنتظر بشوق فتح صالون التجميل الخاص بها وأنها على ثقة بإقناع زبائنها بتصاميم تجميلية ذات جودة عالية، وأنها ستوفر عملا للكثير من أقرانها.

ولم تتحول المدرسة لملجأ للشباب الذين اضطروا لإيقاف مسيرتهم التعليمية بسبب الأوضاع الاقتصادية فحسب، بل تحولت أيضا لمقصد من قبل الطلاب الجامعيين الذين لا يجدون فرص عمل بعد إتمام دراساتهم.

21