مدافعون عن التحرش بالمراسلات في روسيا: القبلة مجرد ترحيب

مراسلة كولومبية تتعرض للتحرش خلال بث مباشر لمونديال روسيا، وتثير جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي.
الخميس 2018/06/28
المراسلات هدف للتحرش في مونديال روسيا

موسكو - تحولت المحافل الرياضية الكبيرة إلى مناسبات للتحرش بالمراسلات التلفزيونيات على الهواء مباشرة، حيث التقطت الكاميرا رد مراسلة برازيلية متخصصة في الشؤون الرياضية بغضب على رجل حاول تقبيلها في روسيا.

وكانت جوليا غيمارايش في مدينة إيكاترينبرغ الروسية الأحد عندما اقترب منها رجل وحاول تقبيلها على الهواء، بينما كانت تقوم بتغطية مباراة اليابان والسنغال في نهائيات كأس العالم.

وأبعدت غيمارايش رأسها وتجنبت قبلة الرجل، وطالبته بألا يتصرف بهذا الشكل مرة أخرى تجاه أي امرأة.

وصرخت في وجه الرجل، الذي يمكن سماع صوته في مقطع الفيديو وهو يعتذر، قائلة “لا تفعل هذا! لا تفعل هذا مرة أخرى”.

وأضافت “لا تفعل هذا أبدا مع أي امرأة، حسنا؟ يجب عليك أن تتحلى بالاحترام”.

وأشارت المراسلة، التي تعمل مع محطتي “تي في غلوبو” و”سبورت تي في”، إلى أنها لم تتعرض لهذا الموقف من قبل في البرازيل، لكن ذلك حدث لها مرتين في روسيا خلال البطولة.

وقالت في تصريحات لـ”غلوبو سبورت” إنه حادث “فظيع” وجعلها تشعر “بالعجز والضعف”. وتابعت “لقد قمت بالرد هذه المرة، لكن من المؤسف أن الناس لا يفهمون لماذا يشعرون بأن لهم الحق في فعل ذلك”.

وقالت المراسلة البرازيلية إنها تعرضت لمضايقات خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم بين روسيا والسعودية في موسكو.

كما تعرضت مراسلة كولومبية تابعة لقناة دويتشه فيله الألمانية للتحرش الجنسي في موسكو خلال الأسبوع الماضي، بينما كانت على الهواء مباشرة.

وكانت الكولومبية، جولييت غونزاليس ثيران، التي تعمل في الخدمة الإسبانية بالقناة في بث مباشر من روسيا عندما اقترب منها رجل وتحرش بها وقبلها على الهواء، وواصلت إرسالها المباشر، ولكنها تناولت الحادث لاحقا على الإنترنت. وكتبت “لا نستحق هذه المعاملة، نحن سواسية في القيمة والمهنية”.

وقالت “كنت في مكان الحادث أحضر للبث مدة ساعتين، وعندما بدأ البث المباشر، اغتنم ذلك المشجع الفرصة، وعندما بحثت عنه، بعد البث، وجدت أنه اختفى”.

وبثت “دويتشه فيله” المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفة إياه بأنه “اعتداء وتحرش صارخ”. لكن الكثير من المعلقين هونوا من الحادث. ووصف أحدهم الانتقادات بأنها مجرد “هستيريا الحركات النسائية”، بينما رأى آخرون القبلة “ترحيبا” و”مجاملة”.

وواصلت جولييت الحديث عن المعاملة التي تعرضت لها عبر تويتر، وإعادة نشر رسائل التضامن التي تصلها.

وكتبت مذيعة “دويتشه فيله”، كريستينا كوباس، تقول “هذا ليس مزاحا، هذا اعتداء”.

وبعد أسبوع من الحادث، نشرت القناة مقالا بشأن الجدل القائم، وصفت فيه أول ألمانية حكم في دوري كرة القدم، التصرف بأنه “غير مقبول”.

أما جولييت فقالت “هذا تصرف معزول بالنسبة لي، هناك مشجعون يعبرون عن إعجابهم باحترام، ولكن هذا الشخص تجاوز الحدود”.

ولم يعد التحرش الجنسي بالنساء غريبا عن الأحداث الرياضية. ففي مارس قادت 52 صحافية برازيلية حملة يتحدثن فيها عن تعرضهن للتقبيل والملامسة الجنسية من قبل مشجعين ورياضيين، وكانت الحملة تحت شعار “دعها تعمل”.

وأقصي العام الماضي لاعب التنس، ماكسيم حمو، من بطولة فرنسا المفتوحة بعدما قبل صحافية عنوة، خلال مقابلة تلفزيونية.

وقالت الصحافية مالي توماس، لاحقا “لو لم أكن على الهواء لضربته بلكمة على وجهه”.

وتعرضت نساء أخريات في نهائيات كأس العالم إلى الانتقاد والتعسف بعيدا عن الكاميرات، خاصة على الإنترنت.

وتلقت المعلقة الرياضية الألمانية، كلوديا نيومان، الكثير من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصف زملاؤها هذه الانتقادات بأنها “تمييز جنسي”.

وكانت صحافية بي. بي. سي، فيكي سباركس، ضحية تعسف على الإنترنت بعدما أصبحت أول امرأة تعلق على مباريات كأس العالم في التلفزيون البريطاني، ولكنها تلقت ترحيبا واسعا.

18