مداهمة مركز يدير اتصالات القاعدة في باكستان

الخميس 2013/08/22
المركز استخدم "ترددات لا يمكن تتبعها" للحفاظ على سرية الاتصالات

إسلام أباد – أعلن مسؤولون أن السلطات الباكستانية داهمت مركز اتصالات سريا يستخدمه تنظيم القاعدة وألقت القبض على 13 شخصا، في مدينة لاهور .

وألقي القبض على 13 شخصا على الأقل، بينهم سبع نساء، في حملة خلال الليلة الماضية استهدفت مبنى متعدد الطوابق في حي سكني متوسط المستوى بالمدينة.

وأفاد المسؤولون بأن تحقيقات أولية كشفت أن مركزا تكنولوجيا في لاهور استخدم «ترددات لا يمكن تتبعها» للحفاظ على سرية الاتصالات.

وأكد ذو الفقار حميد، رئيس إدارة التحقيقات في شرطة لاهور، المداهمة والاعتقالات ولكنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل أخرى.

وكانت الولايات المتحدة قد نقلت في وقت سابق هذا الشهر طاقم عمل غير رئيسي من قنصلية في لاهور بعد تحذيرات من هجمات يحتمل أن القاعدة أو طالبان تخطط لها.

وأفاد مسؤول لم يذكر اسمه بأن مركز الاتصالات كان يستخدم لتنسيق سلسلة من جرائم الخطف للحصول على فدية تنفذها كل من القاعدة وطالبان باكستان.

وقال إن الشرطة توصلت إلى مركز الاتصالات السري بعد تتبع مكالمة أجراها شخص يطلب فدية مقابل إطلاق سراح نجل رئيس وزراء باكستاني سابق كانت طالبان خطفته في أيار/ مايو الماضي .

كما أكدت السلطات الباكستانية أنها اكتشفت مئة طن من المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع متفجرات داخل «مصنع للسيارات المفخخة» تم الاستعانة به في هجمات شهدتها البلاد مؤخرا واستهدفت القوى الأمنية والأقلية الشيعية.

وأعلن فيلق الحدود شبه العسكرية في باكستان أنه صادر أكثر من مئة طن من المواد المتفجرة في مدينة كويتا في إقليم بالوشستان، جنوب غربي البلاد.

وأفادت القوة بأنه جرت مصادرة قنابل محلية الصنع ومواد كيميائية وأدوات تفجير وأجهزة تحكم عن بعد وأسلاك، خلال حملة استهدفت مستودعات سرية يوم الإثنين، وأن هذه المواد تشبه المتفجرات التي استخدمت في هجمات قاتلة استهدفت أقلية هازارا بالمدينة في وقت سابق العام الجاري.

وقال المتحدث باسم فيلق الحدود شبه العسكرية، خان وصيف: «إنه نجاح كبير في الحرب ضد التطرف والعنف … كما ألقينا القبض على 11 شخصا خلال المداهمات».

وأوضح أنه ألقي القبض على سائق شاحنة أفغاني كانت شاحنته محملة بكميات كبيرة من المواد الكيميائية في كويتا، وقد أرشد القوات إلى مخابئ المتفجرات والمواد الكيميائية.

وقال وصيف إن من بين المواد التي صودرت 52 ألف كيلوجرام من مادة كلوريد البوتاسيوم و25 ألف كيلوجرام من كلوريد الأمونيوم و6600 كيلوجرام من مادة الكبريت و10 براميل أحماض و20 ألف عبوة تفجير محلية الصنع كانت في 80 برميلا.

كما تم أيضا ضبط أربع حزم من شرائح التفجير و28 حزمة من الأسلاك الكهربائية و36 جهاز تحكم عن بعد.

وقال وصيف: «بلغ وزن إجمالي المواد المتفجرة والكيميائية التي ضبطت 104 ألاف و480 كيلوجراما». ولطالما عانى إقليم بلوشستان من العنف الطائفي والعرقي من قبل جماعة «عسكر جنجوي» ذات العلاقة بجماعة طالبان من ناحية وبين القوميين البلوش من ناحية أخرى. ويريد القوميون بسط مزيد سيطرتهم على مزيد من الموارد الطبيعية في الإقليم.

وأضاف الكولونيل مقبول شاه من حرس الحدود الباكستاني أن هذه المواد من ذات النوع الذي استخدم في تفجيرين وقعا بالمنطقة التي يغلب الشيعة على سكانها في كويتا هذا العام وقتل فيهما نحو 200 شخص.

وقال شاه إن الغارة جاءت بعد يوم من اعتقال رجلين كانا يقودان حافلة في المدينة وعليها 15 طنا من كلورات البوتاسيوم وهي مادة كيماوية تستخدم في صنع القنابل وكانت مخبأة تحت صناديق رقائق البطاطا.

وأضاف أنه كان هناك 80 برميلا من تلك المواد مجهزة وقابلة للتفجير إذا جرى توصيلها بمفجر وأنه ألقي القبض على عشرة أشخاص. وقال «يمكنكم تخيل حجم الكارثة التي كانت ستقع (مع استخدام) هذه المواد. أشكر الله كثيرا لأننا أنقذنا كويتا اليوم خاصة بلوشستان من حادث كبير». وكويتا هي العاصمة الإقليمية لبلوشستان وهي منطقة قاحلة ذات كثافة سكانية منخفضة وغنية بالمعادن في غرب باكستان.

وتتهم قوات الأمن الحكومية أيضا بخطف وقتل مدنيين وهي اتهامات تنفيها تلك القوات. ولم يتضح اسم الجماعة التي تملك مستودع المواد التي تستخدم في تصنيع قنابل. لكن جماعة عسكر جنجوي وهي جماعة مسلحة محظورة كانت أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين وقعا في كويتا هذا العام.

وفي أحد التفجيرين تمت تخبئة نحو طن من المتفجرات داخل صهريج للمياه. وفي الانفجار الآخر ملأ متشددون سيارة إسعاف بالمتفجرات.

وبعد الهجومين اعتصم أقارب القتلى في الشارع ومعهم جثث ذويهم لعدة أيام قبل أن يعد مسؤولو الحكومة الباكستانية باتخاذ إجراء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي تولت حكومته السلطة بعد انتخابات في مايو أيار إنه ملتزم بالسلام.

5