مداولات اللحظات الأخيرة لمنع انهيار منظمة التجارة العالمية

السبت 2013/12/07
الاحتجاجات تحاصر اتفاقية شكلية متوقعة لا ترضي الفقراء ولا الأغنياء

نوسا دوا (اندونيسيا)- تواصلت المداولات في اجتماعات منظمة التجارة العالمية طوال ليلة أمس في محاولة للتوصل الى اتفاق خلال الاجتماع الوزاري للمنظمة، التي يهدد شللها الدائم بقاء المنظمة.

تخوض الدول الأعضاء مفاوضات ماراثونية لتفادي كارثة عد التوصل لاتفاق لتحرير التجارة العالمية، مهما كان ذلك الاتفاق بعيدا عن الطموحات المثالية التي بدأت بها المفاوضات في الدوحة قبل 12 عاما.

ويقول محللون إن الاتفاق هو مجرد نتيجة لحفظ ماء الوجه لأنها لا تحقق أكثر من 10 بالمئة من الطموحات التي وضعت لهذا الاتفاق. حذرت منظمة التجارة العالمية من من خطورة عدم التوصل الى اتفاق عالمي لتحرير التجارة، مشيرة الى احتمال تمديد الاجتماع الوزاري الذي كان يفترض ان ينتهي عند الساعة السابعة من صباح اليوم السبت بتوقيت غرينتش.

وقالت إنه "تم احراز تقدم خلال الليل" لكن لم يتم التوصل الى اتفاق حول نص جديد. وكرر وزير التجارة الهندي اناند شارما القول ان الهند "لن تتراجع ابدا عن الحق في الامن الغذائي" وهي نقطة الخلاف الاساسية.

وتريد نيودلهي الغاء السقف الذي تحدده منظمة التجارة العالمية للإعانات الزراعية في حال استخدمت لتطبيق برامج غذائية. والهند التي تقول انها تتحدث باسم 46 دولة نامية في مجموعة الـ33 تريد توفير السلع الغذائية الاساسية لنحو 800 مليون فقير بأسعار مخفضة بشكل مصطنع.

12 عاما مرت منذ انطلاق مفاوضات الدوحة ولا تزال المنظمة تقاتل للتوصل الى اتفاق لا يمثل سوى 10 بالمئة من أهدافها

إلا أن الواجهة الانسانية يمكن أن تخفي اهدافا انتخابية وفقا لمنتقدي الهند الذين يشيرون الى الانتخابات التشريعية المقرر أن تجرى في هذا البلد عام 2014. في المقابل عرضت الولايات المتحدة، التي تتخذ موقفا شديد المعارضة، تسوية تتمثل في وضع "بند سلام" لأربع سنوات لا توقع خلالها اي عقوبات على الدول التي تتجاوز سقف الدعم اذا كان هدفه دعم برنامج للأمن الغذائي.

لكن الهند رفضت هذه التسوية التي كانت ستتيح التوصل الى اتفاق حتى بالحد الادنى وبالتالي انقاذ منظمة التجارة العالمية المهددة بالتداعي. وتطالب نيودلهي بان يكون "بند السلام" ساريا الى حين التوصل الى حل دائم وليس لأربع سنوات فقط.

الاتفاقات الثنائية والإقليمية أصبحت تهمش دور منظمة التجارة العالمية، التي لم تستطع تحقيق أي من طموحاتها منذ فترة طويلة

وتواجه الهند اتهامات في بعض الاحيان بأنها تبقي المفاوضات رهينة لكن الوزير شارما رفض تحمل مسؤولية الفشل المحتمل. وقال "نحاول فقط تحقيق العدالة للفقراء والجائعين في العالم".

وتحدث لاحقا عن احتمال ارجاء سفره كي تستمر المحادثات الدبلوماسية بهدف محاولة التوصل الى اتفاق. وتتوالى الاجتماعات وخصوصا بحضور الولايات المتحدة والهند، الدولتان اللتان تملكان مفاتيح الحل للخروج من الطريق المسدود.

وقال دبلوماسي يخوض المفاوضات إن المفاوضين كانوا على وشك التوصل الى اتفاق لكن الهند رفضت اخيرا تسوية جديدة. وقال رافضا الكشف عن اسمه "كانت هناك فرصة للتوصل الى اتفاق ليلا لكن للأسف قرر قسم مواصلة المحادثات".

10