مدبر هجمات بنقردان في قبضة الجيش الليبي

الجمعة 2016/08/19
الإرهاب يتربص بتونس

طرابلس - جاء إلقاء قوات الزنتان القبض على 20 داعشيا تونسيا أثناء محاولتهم الفرار من سرت نحو تونس ليؤكد مخاوف المراقبين الذين طالما حذروا من إمكانية تسلل عناصر إرهابية من ليبيا في اتجاه تونس على خلفية تقهقر تنظيم داعش في سرت واقتراب القوات الموالية لحكومة الوفاق من حسم المعركة هناك.

وقالت صحيفة ليبيا هيرالد الممولة من قبل الخارجية البريطانية، الأربعاء، إن قوات تابعة لمدينة الزنتان غرب ليبيا تمكنت منذ أيام من إلقاء القبض على 20 إرهابيا تونسيا في مدينتي الجميل ورقدالين القريبتين من الحدود التونسية بينما كانوا يحاولون الفرار في اتجاه الحدود التونسية.

وأضافت الصحيفة أن من بين المعتقلين القيادي البارز في تنظيم داعش معز الفزاني المتهم بمحاولة تحويل مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا إلى إمارة داعشية.

وأضافت الصحيفة أن قوات الزنتان التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي بقيادة الفريق أول خليفة حفتر نقلت المعتقلين إلى مدينة المرج الواقعة شرق البلاد، للمزيد من التحقيق معهم.

وعقب إعلان أميركا بداية شن ضرباتها على معقل تنظيم داعش في مدينة سرت مطلع أغسطس الجاري، شهدت تونس والجزائر استنفارا أمنيا وعسكريا مكثفا على الحدود مع ليبيا، كما رفع المغرب حالة التأهب أيضا عند حدوده مع الجزائر تحسبا لأي تسلل محتمل من قبل عناصر التنظيم الإرهابي، داعش، من ليبيا.

وفي مطلع مارس الماضي تسلل مقاتلو تنظيم داعش في ليبيا عبر الحدود إلى تونس وهاجموا ثكنات للجيش وقواعد للشرطة في بلدة بنقردان المتاخمة لليبيا.

وتمكنت قوات الأمن التونسية حينها من صد الهجوم الذي يعتبر الأكبر من نوعه منذ بداية العمليات الإرهابية في البلاد سنة 2011، وقتلت ما لا يقل عن 50 مهاجما، واعتقلت العشرات منهم في أقوى ضربة يتلقاها مقاتلو التنظيم في تونس.

ويرى مراقبون أن المعركة الدائرة رحاها حاليا في مدينة سرت لم تقم بالقضاء على تنظيم داعش، بل أجبرته على الانسحاب من المدينة بدليل أن التقدم الذي أحرزته قوات عملية البنيان المرصوص لم يترك وراءه جثثا لعناصر التنظيم ولم يغنم أسلحة أو سيارات.

ويؤكد خبراء عسكريون أن الضربات الجوية على تنظيم داعش في سرت لن تتمكن من القضاء عليه، الأمر الذي أكده تصريح المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، الذي قال “إن الضربات الجوية لوحدها دون تدخل بري لن تتمكن من القضاء على تنظيم داعش في ليبيا”.

وكانت تقارير إعلامية غربية قد أكدت أن مقاتلي تنظيم داعش فروا من مدينة سرت نحو الجنوب، واتجهوا عبر الحدود الليبية نحو الجزائر والنيجر.

ويشدد متابعون للشأن الليبي على أن انسحاب تنظيم داعش من مدينة سرت الساحلية نحو المناطق الداخلية وتحديدا صوب الجنوب لن يكون في صالح دول جوار ليبيا، في حين أن المستفيد الأول من هذا الانسحاب هو الدول الأوروبية التي ستكون قد تخلصت من خطر كان لا يبعد عن سواحلها سوى البعض من الأميال.

وتحسبا لتسلل المزيد من الجهاديين عبر الحدود الطويلة مع ليبيا عززت تونس حماية حدودها، حيث شيد الجيش ساترا ترابيا يزيد طوله على 200 كيلومتر، وخندقا على طول جزء من الحدود. وتقوم القوات البريطانية والألمانية بتدريب القوات التونسية على حماية الحدود ومراقبتها إلكترونيا.

4