مدربون تحت الضوء والضغط

هيرفي رينارد يترصد مكانه بين الكبار، وهيكتور كوبر يبحث عن معجزة في المونديال.
الثلاثاء 2018/06/12
على الدرب الصحيح

الرباط - أصبح الفرنسي الذي يتولى تدريب منتخب المغرب من “ملوك” كرة القدم في أفريقيا. يخوض ابن التاسعة والأربعين أول كأس عالم له بعدما قاد أسود الأطلس إلى المونديال الأول لهم منذ 1998. المدرب الخبير بكأس الأمم الأفريقية (2012 مع زامبيا، 2015 مع ساحل العاج، و2017 مع المغرب)، سيكون أمام الامتحان العالمي للمرة الأولى.

يحظى بتشكيلة من اللاعبين الموهوبين الذين يدافعون عن ألوان أندية أوروبية بارزة، إلا أن القرعة أوقعت المنتخب المغربي في أصعب مجموعة في روسيا: الثانية مع إسبانيا والبرتغال وإيران.

من ناحية أخرى وفي موسم بروز محمد صلاح، ساهم الأرجنتيني هكتور كوبر (62 عاما) في إعادة “الفراعنة” إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1990. كسب المدرب الذي يتعرض لانتقادات دائمة على خلفية ميله إلى تعزيز الجانب الدفاعي على حساب الهجوم، قلوب المصريين في عام المشاركة الثالثة في المونديال. ويحتاج كوبر إلى “معجزة” ليتمكن من تحقيق “ثأر” شخصي؛ عبور المنتخب المصري الذي يشارك في المجموعة الأولى مع روسيا والأوروغواي والسعودية إلى المباراة النهائية.

في حال تحقق ما ليس في الحسبان، سيكون كوبر أمام فرصة التصالح مع المباريات النهائية التي بات خبيرا في خسارتها: نهائي كأس الأمم الأفريقية 2017 مع الفراعنة، نهائي دوري أبطال أوروبا 2000 و2001 مع فالنسيا الإسباني… الرهان الأكبر، مصريا وعربيا وبالنسبة إلى كوبر، هو عودة صلاح في الوقت المناسب من الإصابة، فحلم تحقيق نتيجة جيدة في المونديال الروسي يجري بين أقدام أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي في الموسم الماضي.

 ومن جانبه قاد يواخيم لوف (58 عاما) المنتخب الألماني إلى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل، وسيكون في روسيا 2018 أمام احتمال إنجاز لم يتحقق منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية: أن يصبح أول مدرب يحتفظ باللقب الأغلى في كرة القدم، والثاني في تاريخ المونديال بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو الذي قاد بلاده إلى اللقب عامي 1934 و1938.

لوف قاد المنتخب الألماني إلى لقب كأس العالم 2014، وسيكون في روسيا 2018 أمام احتمال إنجاز لم يتحقق منذ عقود

اعتبر المدرب السابق للمنتخب يورغن كلينسمان أن “الفوز بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي قد يكون أصعب ما يمكن تخيله”.

وأضاف النجم الدولي السابق الذي قاد ألمانيا في كأس العالم 2006 على أرضها، وتولى مساعده السابق لوف المهمة من بعده، أنه “عندما تكون محظوظا بما يكفي للفوز بلقب واحد، تحتاج إلى عطش كبير، إلى عزيمة حقيقية.

أفضل المنتخبات في العالم، مثل فرنسا وإنكلترا وإسبانيا والبرازيل والأرجنتين، لديها المواهب للفوز باللقب.

لكن لكي تفوز، الأمر يشبه سباق الماراثون، في نهاية شهر من المنافسة الشرسة، تحتاج إلى التسارع في الأمتار الأخيرة ورفع مستواك مرة أخرى”. وسبق لمنتخبين فقط أن احتفظا بلقب كأس العالم: البرازيل في 1958 (بقيادة المدرب فيسنتي فيولا) و1962 (المدرب آيموري موريرا)، وإيطاليا 1934 و1938 مع بوتسو.

الفرحة الألمانية باللقب الرابع ترافقت مع كابوس برازيلي: مذلة الخسارة في الدور نصف النهائي أمام المانشافت 1-7. تيتي، المدرب الحالي للمنتخب الذي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب (5)، سيكون أمام فرصة لتعزيز هذا الرقم بلقب سادس، وأيضا مساعدة الملايين من عشاق كرة القدم البرازيليين على نسيان كابوس الأهداف الألمانية.

بعدما تولى المهمة في يونيو 2016 خلفا لكارلوس دونغا، حقق تيتي (57 عاما) نقلة نوعية في المنتخب البرازيلي؛ أعاد إليه الثقة، وأوصله إلى مونديال 2018 كأحد أبرز المرشحين لانتزاع اللقب من الغريم التقليدي ألمانيا.

والمدرب الروسي البالغ من العمر 54 عاما هو في موقع لا يحسد عليه. ليس من السهل أن يقول رئيس بلاده فلاديمير بوتين “يجب الاعتراف لسوء الحظ بأن فريقنا لم يحقق نتائج هامة في الآونة الأخيرة”، بعد فشل المنتخب المضيف في الفوز في آخر سبع مباريات خاضها.

قبل أيام من انطلاق صافرة البداية للمباراة الافتتاحية ضد السعودية، يبدو أن البحث في تفادي “إذلال” الخروج من الدور الأول هو ما بات يشغل بال الروس، بالقدر نفسه للرغبة في تقديم كأس عالم تفرض حضور بلادهم على الساحة العالمية، في خضم الأزمات الدبلوماسية مع الغرب ومعارك تثبيت الثقل.

22