مدربو مونديال 2014 يخوضون الصراع بطموحات مختلفة

الاثنين 2014/06/09
نيكو كوفاتش مدرب كرواتيا يعتبر الأصغر سنا في البطولة

نيقوسيا - يترقب عشاق كرة القدم الصراع الدائر بين اللاعبين خلال منافسات كأس العالم بالبرازيل، ولكن البطولة ستشهد صراعا من نوع آخر، والمتمثل في العقول المدبرة للخطط التي تخوض بها الفرق منافسات البطولة، فلكل منهم حساباته الخاصة.

تخوض المنتخبات المشاركة في كأس العالم في البرازيل غمار العرس العالمي بطموحات مدربيها المختلفة سواء أكان الأمر يتعلق بالأسباني فيسنتي دل بوسكي الأكثر ألقابا، أو بنيكو كوفاتش الأصغر سنا. ويملك فيسنتي دل بوسكي (63 عاما) السجل الأفضل بين سائر أترابه، فقد قاد منتخب بلاده لإحراز كأس العالم عام 2010 وكأس أوروبا عام 2012، بالإضافة إلى قيادته ريال مدريد لإحراز اللقب القاري عامي 2000 و2002، أي بمعنى آخر فاز بجميع الألقاب.

ولكن هذا المدرب الستيني متعطش للمزيد، وهو الذي نجح في خلق قوة جماعية على الرغم من الخلافات بين لاعبي قطبي الكرة الأسبانية برشلونة وريال مدريد، إذ أنه يستطيع أن يحقق إنجازا مسبوقا بإحراز اللقب الثاني على التوالي لأسبانيا. أما لويز فيليبي سكولاري (65 عاما) الذي استلم تدريب منتخب البرازيل قبل أقل من سنتين على انطلاق العرس الكروي على أرضه، فقد أعاد الأمل إلى الشعب البرازيلي بأكمله خلال بضعة أشهر بإحرازه كأس القارات عام 2013. وفي حال نجاحه في تكرار الإنجاز سيجعله ثاني مدرب في التاريخ يحرز اللقب العالمي مرتين بعد الإيطالي فيتوريو بوتزو عامي 1934 و1938.

اثنان من المدربين الحاليين يستطيعان اقتفاء أثر الألماني فرانس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو اللذين توجا أبطالا للعالم كلاعبين أولا ثم كمدربين، وهما الألماني يورغن كليسنمان والفرنسي ديدييه ديشان. فمنذ استلامه تدريب منتخب ألمانيا خلفا ليورغن كلينسمان بعد أن عمل مساعدا للأخير، نجح يواكيم لوف في تغيير وجه “المانشافت” تماما، حيث أصبح أكثر استعراضا واعتمادا على الكرة الهجومية مع المحافظة على الانضباط في صفوفه. ويأمل لوف الذي جدد عقده حتى عام 2016 في أن يتوج فريقه بطلا للعالم ليضع حدا لصيام يدوم منذ عام 1996 عندما توجت ألمانيا بطلة لأوروبا.

تشيزاري برانديلي (56) هو الآخر قام بثورة حقيقية منذ استلامه تدريب المنتخب الإيطالي بعد مونديال كارثي عام 2010، حيث فقد “الآزوري” لقبه. وإذا كان فن الدفاع يسري في عروق الإيطاليين، فإن برانديلي اعتمد أسلوبا هجوميا في كأس أوروبا عام 2012 وبلغ فريقه المباراة النهائية متخطيا ألمانيا في نصف النهائي قبل أن يسقط بقوة أمام أسبانيا في النهائي 0-4.

في المقابل، يملك كل من الأرجنتيني أليخاندرو سابيلا (59 عاما) والبرتغالي باولو بينتو (44 عاما)، قاسما مشتركا يتمثل في قيادتهما منتخبين طموحين خصوصا وأنها يضمان في صفوفهما أفضل لاعبين في العالم في الوقت الحالي وهما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. وتكمن مهمة الأول في بناء منتخب حول ميسي تماما كما فعل المدرب السابق كارلوس بيلادرو عندما بنى فريقا حول دييغو مارادونا، ليقود منتخب “التانغو” إلى اللقب العالمي عام 1986.

أما الثاني فنجح حتى الآن في بناء منتخب صلب خلف رونالدو الذي كان تأثيره على البرتغال أكثر من تأثر ميسي على الأرجنتين على العموم.

اثنان من المدربين الحاليين يستطيعان اقتفاء أثر الألماني فرانس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو

ويشرف على تدريب ثلث المنتخبات الـ32 المشاركة مدربون أجانب، واللافت أن كولومبيا من الدول الأكثر تمثيلا عن طريق رينالدو رويدا، خورخي لويس بينتو ولويس فرناندو سواريز وهؤلاء يشرفون على منتخبات الإكوادور وكوستاريكا وهندوراس على التوالي.

وللمفارقة فإن المنتخب الكولومبي يديره مدرب أرجنتيني هو خوسيه بيكرمان مدرب منتخب بلاده في مونديال 2006، أما مواطنه خورخي سامباولي فيشرف على تشيلي.

أما الإيطاليان فابيو كابيلو وألبرتو زاكيروني فيشرفان على روسيا واليابان على التوالي، والألمانيان يورغن كلينسمان وفولكر فينكه على الولايات المتحدة والكاميرون، والبرتغاليان كارلوس كيروش وفرناندو سانتوس على إيران واليونان. أما الألماني الآخر أوتمار هيتسفلد، فيشرف على سويسرا، والبوسني وحيد خاليلودزيش على الجزائر، والفرنسي صبري لموشي على ساحل العاج.

ويعتبر نيكو كوفاتش مدرب كرواتيا الأصغر سنا في البطولة (42 عاما)، كما أنه الأخير الذي استلم منصبه كونه بدأ مهمته رسميا في 16 أكتوبر الماضي خلفا لايغور ستيماتش. وكان سلفه استقال من منصبه قبل مباراة الملحق ضد إيسلندا.

أما أوسكار تاباريز مدرب الأوروغواي، فيعد الأكبر سنا (67 عاما)، وسيعيش النهائيات للمرة الثالثة في مسيرته بعد عام 1990 (ثمن النهائي) و2010 عندما حل فريقه رابعا. ويأمل تاباريز كثيرا من فريق يضم الثنائي الخطير لويس سواريز وإدينسون كافاني في المقدمة.

22