مدرب خيول إماراتي يلفت الأنظار في معرض أبوظبي

الاثنين 2013/09/09
علي العامري مدرب خيول من طراز خاص

أبوظبي - مدرب الخيول الإماراتي علي العامري من العلامات الأساسية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2013، حيث ينتظر الجمهور العريض عروضه اليومية في قاعة العروض، وذلك لما سمعوه من أنها ستحتوي على تشويقٍ عالٍ يختصر العلاقة الحميمية بين البدوي والخيل من جهة، وبين العرض والجمهور من جهة أخرى.

عن مشاركته في المعرض يقول العامري: «شاركت في المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي عامي 2003 و2004، إلا أنني أعتبر مشاركتي هذا العام 2013 هي الأولى فعلياً، حيث لم تكن المشاركتين السابقتين بالأهمية ذاتها وبالمستوى الفني والأكاديمي نفسه. خاصةً وأنني سأشارك على امتداد أيام الفعاليات (من 4 إلى 7 سبتمبر الجاري). وما أقوم به هذا العام سيبهر المتفرجين، خاصةً من الذين يعرفون الكثير عن الخيول وطبائعها».


قسوة وتأقلم


حسب تصريحه لنا، يعتبر العامري أنه موجودٌ في المعرض لتقديم صورة واقعية وحية عن التراث الإماراتي، وليشرح للآخرين بطريقة مرئية وواضحة، كيف كان الإنسان البدوي يعيش قديماً، وماهي مفردات حياته التي كان يعتمد عليها بما في ذلك الخيل والجمل، وسط بيئة صحراوية فرضت قسوتها عليه إيجاد وسائل كثيرة للتأقلم معها.

«أنا إنسان بدوي.. الصحراء هي موطني الأول والأساسي.. والخيل من مبادئ الحياة الأساسية بالنسبة لي ولغيري من البدو».

لا يقتصر عمل العامري مع الخيول على سلالة محددة، إذ يقوم علي بتدريب الخيول على اختلاف أنواعها لكنه يختار الجواد العربي لتقديم العروض الأدائية. ويوضح: «ما أقوم به فريدٌ من نوعه في عالم الخيل، فالاختصاصيون يعرفون أن الخيل الذكر لا يعمل مع ذكر مثله، كذلك فإن الفرس ترفض التواجد في الميدان مع الذكور، إذ تبدأ المضاربات والمشاكل. ما أقوم به أنني أجعلهم جميعاً أبطالاً للوحة حركية وفنية واحدة، دون تناحر أو تضارب، الشيء الذي يعجز على فعله أحدٌ غيري».


عصامي متمكن


يؤكّد علي العامري أنه ليس بفارسٍ بقدر ما هو مدرّب خيول «هورس ماستر» يعتمد أثناء عمله وتصميمه للوحاته الاستعراضية، على مخاطبة الخيل تحت عنوان «لغة الجسد»، لذا ليس من المستغرب أن يجد مُشاهد العرض تفاهماً كبيراً يحصل بينه -أي العامري- وبين الحصان على أرض الموقع وفي الميدان، إن قال لها اجلسي تجلس وإن قال لها قفي تقف، إلى جانب الكثير من الحركات المدهشة والمتنوعة.

لم يخضع علي العامري لأية دروس أو تدريبات أكاديمية في هذا المجال، اذ ظل عمله يرتكز على خبرته التي اكتسبها من هذه الممارسة يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام، ويبتعد كل البعد عن أية أدوات تكنولوجية أو تقنية خلال العمل، حتى أنه يعترف بجهله بها، ويقول: «أنا كل يوم أتعلم أشياء جديدة، وكل يوم أمارس عملي المحبب هذا». الشيء الذي جعله الوحيد الخبير في العالم العربي في هذا المجال (التدريب)، حتى أنه بات يدرّب الخيول في الأفلام الأميركية وأستراليا وأوروبا، ويذكر لنا كيف وصل من بريطانيا منذ 10 أيام، بعد أن أنهى تصويرا وثائقيا حول لغة الجسد أثناء التعامل مع الخيول.

أخيراً ومن وحي المشاركة في المعرض وبعد أن إطلع في يومه الأول على أجنحته والشركات المشاركة فيه، يقول: «لقد استطاع المعرض أن يغطي كافة احتياجات الصيد والفروسية والصقارة، كذلك فقد أوحى بتصميمه وفعالياته بالتراث الإماراتي، مقدماً صورة واضحة عن الحياة الإماراتي القديمة، إذ يمكنك أن تجد فيها كل السمات الشعبية المتوارثة، سواء في الصحراء أم في الساحل. وطبعاً أفكر في استغلال الفرصة واقتناء ما يلزمني من أدوات ومعدات للصيد والفروسية».

16