مدرسة الخداع

الاثنين 2015/01/05

بعد الفشل الذريع وتراجع الشعبية وتدهور المصداقية لجماعة الإخوان، تسعى الحركة، المصنفة إرهابية في دول عديدة، إلى البحث عن مخرج يحفظ لها ما تبقى من وجود سياسي.

وقد توالت على الإخوان سلسلة من النكسات تسبب فيها الأداء السيئ، وانعدام الإستراتيجية، وتخبط القيادات، ورفض الشعوب لطرحها اللاوطني واللاتنموي.

افتقد الإخوان للخط الوطني والالتزام بمصالح الشعوب، فلفظتهم هذه الشعوب بعد أن تكشف لها مدى الالتزام غير الوطني، والعبث والرغبة في زرع الفتن في دول عديدة.

ومن ذهب من الناس لصناديق الاقتراع واختارهم مضللا بمعلومات غير دقيقة، أو انتقاما من أنظمة سقطت بعد أن ابتعدت عن مواطنيها، عادوا إلى الصناديق لإصلاح الخطأ واختيار الملتزمين بالخط الوطني ممن يستطيعون بناء وطن مستقر وآمن. وحتى لا تعود هذه العصابة إلى خداع المواطن البسيط، يجب على الأنظمة الجديدة أن تجعل نصب عينيها: التنمية، وخلق وعي وطني تكون محدداته وتفاصيله نابعة من المصالح الشعبية، لا الفئوية والحزبية الضيقة.

نشط الإخوان في الخليج العربي بعد ما حدث في دول عربية من ثورات، وتوقعوا أنه من السهولة اقتناص الفرصة وفرض أنفسهم كلاعب سياسي رئيسي، وبثوا دعايات مزخرفة بالعدالة ومكافحة الفساد، لكن أداء رفاقهم في دول عربية أخرى أثبت للمواطن الخليجي تهافتهم ونقص حكمتهم وسعيهم لبث الفتن، ولم يلبثوا حتى لفظتهم الشعوب الأخرى ليجد المواطن الخليجي نفسه أمام أدلة ناصعة مفادها أن الإخوان ليسوا سوى سعاة للتحريض والفتن.

وسائل الخداع التي تستعملها العصابات المتطرفة تتمحور حول إظهار سعيها لصون كرامة المسلم. والمراقب يعرف أن أعمال هذه العصابات كانت وراء دوس كرامة وعزة المسلمين في كل مكان تواجدوا فيه، ويمكن بسهولة تقديم جرد حساب مليء بالوقائع حول ما تسببت فيه أعمال هذه العصابات من قتل وسحل وإهانة للمسلمين.

لا تصان الكرامة بالعنف، ولا بإزالة الأنظمة وإبدالها بأنظمة لا تعدو أن تكون عصابات متخلفة. عزة الشعوب تصان بدول مستقرة تراعي حرمة مواطنيها، وتصون كرامتهم وترعى حاجاتهم. وهذا لا يتم بمن يبيع النساء في الأسواق، ويكفي أن خليفة الظلاميين، باعتراف عمدة الشر القرضاوي، كان خريج مدرسة الإخوان.

9