مدرعات التحالف العربي "تحمل" إنذارا أخيرا للحوثيين في تعز

دول التحالف العربي تدشّن مرحلة جديدة من دعمها للمقاومة اليمنية في تعز بجنوب اليمن من خلال إرسالها معدّات ثقيلة من شأنها أن تقلب موازين القوى على الأرض، وأن تساهم في إجبار الحوثيين على ترك التلكؤ والمناورة والانصياع للحل السلمي.
الاثنين 2015/11/02
الحوثيون يفتقرون للسلاح المضاد لمدرعات التحالف المتطورة

تعز (اليمن) – وصلت إلى مدينة تعز اليمنية دفعة أولى من المدرعات والقطع العسكرية المرسلة من قبل دول التحالف العربي دعما للقوى المساندة للشرعية في مواجهتها العنيفة للمتمرّدين الحوثيين الذين تشبّثوا بالمحافظة نظرا لموقعها الاستراتيجي بالغ الأهمية، وللاحتفاظ أيضا بورقة للمساومة عند انطلاق المباحثات المرتقبة مع الحكومة الشرعية.

وجاء هذا الدعم بالتوازي مع تقدّم الجهود الأممية باتجاه رعاية مباحثات بين فرقاء الساحة اليمنية لأجل إيجاد مخرج سلمي للأزمة، بمثابة رسالة من دول التحالف العربي الذي تقوده السعودية مفادها أن تلك الدول ما تزال فاتحة أذرعها للحلّ السلمي دون أن يلغي ذلك استعدادها لمواصلة الرهان على الحلّ العسكري خصوصا وأن ميزان القوى على الأرض يميل لمصلحتها بشكل كبير.

كما يأتي بمثابة ردّ عملي على محاولة الحوثيين اللجوء إلى استخدام أسلوب المناورة وتعويم الموقف من “مسار السلام” الذي يسعى المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى إطلاقه من خلال مباحثات مباشرة بين المتمرّدين الحوثيين والحكومة الشرعية. وتجلّت تلك المناورة في وعيد أطلقه صالح الصماد رئيس المجلس السياسي لجماعة أنصارالله الحوثية آخر الأسبوع الماضي في منشور مطول على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك جاء فيه أن جماعته ستواصل القتال لقناعتها بعدم جدوى الحل السلمي.

وعلى صعيد ميداني يمثّل دعم المقاومة اليمنية بمدرّعات عالية التجهيز تطورا نوعيا في الوضع العسكري بتعز من شأنه أن يجعل ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح في حالة ضعف ما قد يجبرها على ترك القتال والإذعان للحلّ السلمي القائم بالأساس على تنفيذ القرار الأممي 2216 الذي ينص على إلقاء الانقلابيين السلاح وتسليم المناطق التي يحتلّونها للسلطات الشرعية المعترف بها دوليا.

وقال أمس مصدر في المقاومة اليمنية “إن القطع العسكرية التي أرسلها التحالف العربي، وصلت عبر طرق ترابية فرعية شقها أنصار المقاومة، بسبب تحكم الحوثيين في المنافذ الرئيسية للمدينة”.

وذكر المصدر أن المدرعات وصلت عبر منطقة الأقروض في جبل صبر، قادمة من طريق محافظة لحج الجنوبية، وستصل إلى الجبهة الشرقية للمقاومة بتعز، وسيليها معدات أخرى.

وتمتلك دول الخليج ذات الدور الرئيسي في التحالف العربي، لاسيما دولة الإمارات العربية المتحدة، مدرعات متطورة عالية التجهيز وذات قدرة عالية على المناورة خلال القتال في بيئة الجزيرة العربية.

وكان لتلك المدرّعات دور رئيسي في استعادة محافظتي عدن بجنوب البلاد، ومأرب في شرقها من يد المتمرّدين الحوثيين الذين واجهوا معضلة افتقارهم للسلاح المضاد للمدرعات المتطورة. وقبل إرسال هذه المعدّات العسكرية الثقيلة كان دعم التحالف العربي للمقاومة اليمنية تركّز خلال الأشهر الماضية على أسلحة خفيفة و متوسطة.

3