مدريد تبدي حزمها بسجن قادة كتالونيا الانفصاليين

أظهرت مدريد أنها لن تتسامح مع قادة الانفصال في كتالونيا خلال أول جلسة محاكمة جرت الخميس، حيث أمر المدعي العام الإسباني بحبس جميع معاوني زعيم الإقليم المقال كارلوس بودجمون، فيما تتباين المواقف بشأن تلبية الأخير لمذكرة الجلب التي صدرت بحقه.
الجمعة 2017/11/03
مطلوب للعدالة

مدريد – أعلن مصدر قضائي، الخميس، أن النيابة العامة الإسبانية طالبت بإصدار مذكرة توقيف أوروبية بحق رئيس إقليم كتالونيا المقال كارلوس بودجمون وأربعة من أعضاء حكومته المقالة بعدما رفضوا العودة إلى مدريد للتحقيق معهم.

وتم استدعاء الخمسة، الذين يعتقد أنهم جميعا في بلجيكا، للمثول أمام المحكمة الوطنية، ووجهت النيابة إليهم تهما بإثارة الفتنة والعصيان وإساءة استخدام الأموال العامة على خلفية تحركهم من أجل استقلال الإقليم.

وقال مصدر مطلع إن المدعي العام الإسباني طلب من قاض بالمحكمة العليا سجن قادة الانفصال في كتالونيا إلى حين التحقيق بشأن دورهم في مسعى الإقليم للاستقلال الذي وصفه بأنه غير قانوني.

وأدلى تسعة من أعضاء حكومة كتالونيا المقالة بشهاداتهم ردا على اتهامات ببث الفتنة والتمرد وسوء استخدام المال العام.

وأوصى النائب العام بالإفراج عن أحدهم بكفالة 50 ألف يورو (58275 دولارا) وهو سانتي بيلا الذي تنحى من عضوية مجلس وزراء الإقليم قبل إعلان برلمانه الاستقلال من جانب واحد وكان يدعو منذ ذلك الحين إلى حل يقوم على التفاوض مع حكومة مدريد.

بول بيكارت: بودجمون لن يذهب إلى مدريد. اقترحت استجوابه هنا في بلجيكا

ومن بين الأعضاء الـ14 في الحكومة المقالة الذين تم استدعاؤهم للمثول أمام القضاء، خمسة لم يلبوا نداء المحكمة من بينهم بودجمون الموجود في بلجيكا منذ الاثنين.

وأعلنت المحكمة العليا إرجاء جلسة الاستماع إلى 9 نوفمبر بناء على طلب وكلاء الدفاع، ولم يتمّ تحديد سبب هذا التأجيل، لكن المحامين فوجئوا بمدة التأجيل القصيرة.

وطلب المدعي العام الإسباني أن توجه إليهم جميعا تهم اختلاس الأموال العامة والعصيان والتمرد، فيما يؤكد خبراء في القانون أن العقوبة القصوى للتهمتين الأخيرتين قد تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 15 و30 عاما.

ورفض بودجمون المثول أمام القضاء بعد أن لجأ إلى بروكسل برفقة أربعة من “وزرائه” المقالين وندد بـ”محاكمة سياسية”.

وعرض في بيان تكتيكا مدبرا لتقسيم حكومته، فكتب أن البعض سيمثل أمام المحكمة الوطنية “منددا برغبة القضاء الإسباني في ملاحقة أفكار سياسية”، أما الآخرون فـ”سيبقون في بروكسل للتنديد أمام المجتمع الدولي بهذه المحاكمة السياسية”.

واعتبر جوان جوزيب نويت أحد أعضاء مكتب البرلمان الكتالوني أنه كان على بودجمون أن يدلي بأقواله، واصفا موقفه بـ”غير مسؤول”. وصرّح قائلا “كل الذين ذكرت أسماؤهم للمثول قد ينتهي بهم الأمر في السجن الاحتياطي”.

فيما قال سلف بوتشيمون أرتور ماس، رئيس هيئة الحكم الكتالوني من 2010 حتى 2016، إن “الملاحقات القضائية تساهم في تنامي شعور الظلم في كتالونيا”. وأضاف “إذا نظرتم لاستطلاعات الرأي الأخيرة ستستنتجون أن الشعور والرغبة بالاستقلال يكبران في بلدنا كتالونيا”.

وأمام رفض بودجمون والوزراء الأربعة المثول أمرت النيابة العامة بتوقيفهم. وبناء على ذلك سيكون أمام القضاء البلجيكي مدة 60 يوما لتسليمهم إلى إسبانيا، وهي مهلة قد تُرجئ عودته إلى ما بعد الانتخابات في ديسمبر. ويمكن لبودجمون أن يطلب الإدلاء بأقواله في بلجيكا، بحسب ما قال محاميه البلجيكي الذي سبق أن جنّب إسبانًا باسكيين يُشتبه بانتمائهم إلى منظمة “إيتا” الانفصالية الباسكية، الذهاب إلى إسبانيا.

وأوضح المحامي بول بيكارت أن بودجمون “لن يذهب إلى مدريد. اقترحت استجوابه هنا في بلجيكا”.

5