مدريد تجهض بالقوة حلم إقليم كاتالونيا بالانفصال

الاثنين 2017/10/02
الديمقراطية على الطريقة الإسبانية

برشلونة (إسبانيا) - أجهضت الحكومة الإسبانية حلم المواطنين في إقليم كاتالونيا بالاستقلال عن مدريد بالقوة بعد أن دفعت بتعزيزات أمنية كبيرة إلى مراكز الاقتراع حيث وقفت حائلا أمامهم للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء المثير للجدل.

وأصيب المئات من الأشخاص، منهم 91 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح بالغة الأحد، في صدامات حين سعت الشرطة الإسبانية إلى منع إجراء الاستفتاء، وفق ما أفادت به دوائر صحية في المنطقة.

وقالت مصادر صحية إن “أجهزة الإسعاف نقلت أكثر من 337 شخصا إلى المستشفيات والمراكز الصحية معظمهم يشكون من آلام خفيفة وبين هؤلاء تسعون جريحا وجريح واحد إصابته خطيرة في العين”.

وحمّل ممثل الحكومة الإسبانية في كاتالونيا أنريك ميلو، السلطات الانفصالية في المنطقة مسؤولية ما حدث في الإقليم من اشتباكات بين عناصر الأمن والمواطنين، داعيا الى وقف “مهزلة” الاستفتاء على الاستقلال.

وقال ميلو، في مؤتمر صحافي إن “رئيس كاتالونيا كارليس بيغديمونت وفريقه هم وحدهم مسؤولون عن كل ما حصل اليوم وكل ما يمكن أن يحصل إذا لم يوقفوا هذه المهزلة”.

وتأتي تحذيرات ميلو بينما أعلنت وزارة الداخلية إصابة قرابة 11 شرطيا في الصدامات مع متظاهرين، مشيرة إلى أن عناصر الأمن قد تعرضوا للرشق بالحجارة.

وكانت وزارة الداخلية قد أرسلت تعزيزات أمنية كبيرة إلى إقليم كاتالونيا منذ الصباح الباكر وذلك لتطبيق قرار المحكمة الدستورية الذي يلغي الاستفتاء في الإقليم.

واندلعت الاشتباكات عندما شرعت قوات الشرطة والحرس المدني في سحب صناديق الاقتراع من المراكز المفتوحة للتصويت، كما صادرت الشرطة المواد المستخدمة في الاستفتاء مثل بطاقات الاقتراع واعتقلت بعض منظميه.

وأكدت مدريد أن “قوة شرطة الإقليم طلبت المساعدة من الشرطة الوطنية لمنع التصويت في 233 مركز اقتراع”.

وكانت حكومة كاتالونيا قد أعلنت أنها جهزت أكثر من 2300 مركز اقتراع من أجل الاستفتاء، فيما أفادت الحكومة الإسبانية المركزية أنها أغلقت أكثر من نصفها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان تأكيدهم أن عناصر الشرطة استخدموا الرصاص المطاطي في برشلونة خلال التصدي لمتظاهرين كانوا يريدون التصويت في الاستفتاء.

وأظهرت استطلاعات الرأي قبل الاقتراع أن أقلية من مواطني إقليم كاتالونيا يؤيدون الانفصال عن مدريد، لكن “الأغلبية الصامتة”، كما وصفهم المراقبون، يريدون إجراء استفتاء عليه.

ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الاستفتاء بتأييد الاستقلال، بالنظر إلى أن أغلب من سيصرون على التصويت من المؤيدين له، على الرغم من الأحداث التي شهدها الإقليم.

ولن تكون للتصويت صفة قانونية حيث أن المحكمة الدستورية أصدرت حكما بوقفه، كما أن مدريد لديها السلطة المطلقة لوقف سلطات حكومة الإقليم إذا أعلنت الاستقلال بموجب دستور عام 1978.

5