مدريد تدعو كاتالونيا لانتخابات بينما تصوغ الأحزاب إعلان الاستقلال

السبت 2017/10/07
التحدي الصعب

مدريد - دعت الحكومة الإسبانية الانفصاليين في كاتالونيا إلى حل برلمان المنطقة والدعوة إلى انتخابات لتجاوز الأزمة بين مدريد وبرشلونة. وذلك قبل ثلاثة أيام من موعد حددته كاتالونيا لإعلان استقلال أحادي الجانب يثير قلق أوروبا.

وقال الناطق باسم الحكومة الإسبانية اينيغو مينديز دي فيغو في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للحكومة “سيكون من الجيد البدء بتضميد الجرح مرورا ببرلمان كاتالونيا عبر انتخابات في المنطقة”.

وجاء الإعلان بالتزامن مع حديث عن مشروع كتالوني مؤيد للاستقلال، حيث ذكرت وسائل الإعلام أن الأحزاب الانفصالية في برلمان الإقليم تبحث إعلانا للاستقلال سيقدم للبرلمان في الأسبوع القادم.

وقال كارلس ريرا النائب عن حزب ترشيح الوحدة الشعبية “نجري محادثات بشأن نص للإعلان، نريد البرلمان الإقليمي أن يقبله يوم الثلاثاء”. وأضاف “لم يطرح أحد أي سيناريو لتأجيل أو غموض أو ارتباك. لا نضع ذلك السيناريو في الحسبان”.

واستمع القضاء الإسباني الجمعة إلى قادة أبرز الحركات الاستقلالية الكاتالونية وقائد شرطة المنطقة في جلسة انتهت دون توقيفهم، ولم يتم فرض أي إجراء لمراقبة قضائية.

وكان قائد شرطة كاتالونيا جوزب لويس ترابيرو ملاحقا بتهمة العصيان مثل زعيمي المنظمتين الانفصاليتين الرئيسيتين اللتين تتمتعان بنفوذ كبير في المنطقة جوردي كوشارت من حركة “اومنيوم كولتورال”، وجوردي سانشيز العضو في الجمعية الوطنية الكاتالونية (البرلمان).

وتهدف مدريد بقرارها عدم توقيف المتهمين إلى تجنب اضطرابات جديدة في كاتالونيا، بينما يسود توتر شديد بين مدريد وبرشلونة الغارقتين في أخطر أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عودة الديمقراطية إليها في 1977.

وتسبب الأزمة انقساما في كاتالونيا نفسها حيث يعيش 16 بالمئة من الإسبان، بينما نصف السكان لا يؤيدون الانفصال، حسب استطلاعات الرأي.

وتثير الاضطرابات في المنطقة التي تعادل مساحتها مساحة بلجيكا، قلق أوروبا أيضا. وقال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس الذي ينحدر من برشلونة إن “تفكيك إسبانيا يعني تفكيك أوروبا. وإذا فتحنا ‘علبة باندورا’ هذه، ستكون بلاد الباسك غدا، وبعدها منطقة الباسك الفرنسية، وبعدها شمال إيطاليا، وبعد ذلك الحرب”.

وأرجأ الرئيس الانفصالي لكاتالونيا كارليس بودجيمون إلى الثلاثاء الكلمة التي كان يفترض أن يلقيها الاثنين في البرلمان ويتحدث فيها عن نتائج الاستفتاء.

وطالت ارتدادات الأزمة السياسية القطاع الاقتصادي، إذ يفترض أن يعقد كايجابنك، أكبر مصرف في كاتالونيا والثالث في إسبانيا، جلسة استثنائية لمجلس إدارته ليقرر ما إذا كان سينقل مقره الاجتماعي إلى خارج المنطقة التي تشهد أزمة.

وكان “بانكو ساباديل” ثاني مصرف في كاتالونيا والخامس في إسبانيا يعلن نقل مقره إلى اليكانتي في جنوب شرق البلاد بعد تراجع أسهمه في البورصة. وتخشى المصارف عواقب خروج محتمل لكاتالونيا من منطقة اليورو إذا أعلنت استقلالها.

من جهة أخرى، شهدت برشلونة التي تعد المحرك الاقتصادي والقطب السياحي الرئيسي لكاتالونيا، المنطقة التي استقبلت 17 مليون زائر في 2016، انخفاضا هائلا في حجوزات الفنادق.

5