مدريد ترفض الوساطة الدولية في أزمة كاتالونيا

الخميس 2017/10/05
تصعيد خطير

مدريد- رفضت الحكومة الاسبانية الاربعاء الدعوة التي اطلقها رئيس كاتالونيا الانفصالي كارليس بيغديمونت لوساطة دولية بين اقليمه ومدريد، مؤكدة ان لا وساطة طالما لم تتراجع برشلونة عن التهديد بانفصال كاتالونيا عن المملكة واعلان الاستقلال.

وقالت الحكومة في بيان "اذا كان بيغديمونت يريد الحديث او التفاوض او ارسال وسطاء فهو يعرف حق المعرفة ما يجب عليه القيام به اولا: ان يعود الى طريق القانون الذي ما كان يجب ان يغادره اصلا".

وحذرت الحكومة الاتحادية بزعامة المحافظ ماريانو راخوي رئيس اقليم كاتالونيا من انها "لن تقبل بأي ابتزاز تراجعوا عن التهديد بالانفصال".

واتى بيان مدريد ردا على التصريح الذي ادلى به بيغديمونت قبل ساعات من ذلك وجدد فيه الدعوة الى وساطة دولية في الازمة بين اقليمه والحكومة الاتحادية، مؤكدا انه تلقى "اقتراحات عديدة" للوساطة لكن مدريد رفضتها كلها.

وطالب القادة الانفصاليين بالتقاء جميع الأحزاب في حكومة إقليم كتالونيا، وتم اتهامهم في كتالونيا بمحاولة استبعاد الأحزاب الوحدوية من الإجراءات.

وفي تصريحه اتهم بيغديمونت العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس بانه "تجاهل عمدا" ملايين الكاتالونيين الذين يتطلعون الى الاستقلال.

وكان الملك شن الثلاثاء هجوما عنيفا على قادة كاتالونيا، معتبرا انهم وضعوا انفسهم "على هامش القانون والديموقراطية" ومشددا على وجوب ان "تكفل الدولة النظام الدستوري".

وفي حين دعا الاتحاد الاوروبي الى فتح حوار للتخفيف من حدة المواجهة بين انفصاليي شمال شرق البلاد ومدريد، أفاد مصدر في حكومة كاتالونيا ان الاقليم قد يعلن استقلاله الإثنين.

وتحولت المواجهة بين كاتالونيا ومدريد الى ازمة هي الاسوأ التي تشهدها اسبانيا منذ عقود، كما ادت مشاهد ضرب الشرطة الاسبانية لكاتالونيين عزّل شاركوا في الاستفتاء المحظور الى موجة انتقادات دولية.

وصعّد قادة كاتالونيا مواقفهم بدفع من الغضب العارم في الشارع الكاتالوني ضد العنف الذي مارسته الشرطة، وقرروا المضي في عملية الانفصال عن اسبانيا في خطوة أغضبت مدريد وفاقمت خطر اندلاع المزيد من الاضطرابات.

ومع ذلك، أكد الزعيم الكتالوني أن استقلال الإقليم سوف يصبح حقيقة، وقال بيغديمونت "لن تتزحزح حكومتي ولا مليمتر واحد عن تعهدها".

وفي تقرير نشر الأربعاء، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز أنها وضعت إقليم كتالونيا على قائمة "المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية".

وأشارت إلى أن الإقليم يمكن أن يشهد صعوبات كبيرة في تمويل نفسه على المدى القصير إذا أصبح مستقلا بالفعل.

وفي الاستفتاء الذي أجراه الإقليم رغم أن المحكمة الدستورية الإسبانية قضت بحظره، صوتت أغلبية واضحة من الناخبين المشاركين لصالح الاستقلال عن إسبانيا.

وشارك 42% من الناخبين في كتالونيا في الاستفتاء، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى عدم مشاركة المعارضين للاستقلال في هذا الاستفتاء .

ووفقا لحكومة كتالونيا، أصيب نحو 900 شخص جراء العنف الذي مارسته الشرطة الإسبانية لمنع إجراء الاستفتاء يوم الأحد الماضي.

1