مدريد وطوكيو وإسطنبول.. تترقب يوم الحسم الأولمبي

السبت 2013/09/07
اللجنة الأولمبية الدولية ترسم خارطة طريق للمستقبل الأولمبي

بوينوس آيرس- تعيش مدريد وطوكيو وإسطنبول اليوم السبت نهارا طويلا قبل أن تعرف نتيجة التصويت أيا من بين المدن الثلاث اختارها أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية لتنال شرف التنظيم وتكون اللجنة المقبلة لأكبر وأهم حدث رياضي على وجه الكرة الأرضية. وذلك بعد عامين من الحملة المحمومة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2020.

تتجه أنظار الملايين من كافة أنحاء العالم إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس على مدار الأيام الأربعة المقبلة التي ستلعب دورا حاسما في تشكيل مستقبل الأولمبياد لسنوات طويلة مقبلة. يبدو التنافس على أشده بين المدن الثلاث.

ولن يكون أمام المدن المذكورة أكثر من 45 دقيقة وجلسة من الأسلئة والأجوبة لإقناع الأعضاء الناخبين بأن كلا منها تستحق أن تنظم الألعاب قبل أن يلمس هؤلاء أزار العلب الإلكترونية الخاصة بالتصويت، ثم يعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ النتيجة اعتبارا من الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (20,00 توقيت غرينيتش).

ولا يزال الملف الأسباني الذي عاش عاما أخيرا من الاحتضار، يكسب نقاطا في الرهان على إقامة أفضل الألعاب في زمن التقشف. وبدأت الرياح تجري لصالح ملف مدريد بعد الزيارات التي قامت بها لجنة التفتيش للمدن الثلاث في آذار/مارس وأعطت على ضوئها تقديرا مذهلا وإيجابيا جدا من خلال التأكيد على أن الاقتصاد الأسباني يملك وسائل ووسائط طموحاته.

وقد أظهر أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية في الماضي أنهم يرغبون في مكافأة المثابرة والثبات والاستمرار، وتحت هذا العنوان تعتبر مدريد الأكثر إقناعا بين المدن الثلاث بعد أن فشلت مرتين في الحصول على تنظيم دورتي 2012 و2016.

وإذا ما فازت مدريد بنتيجة التصويت فإن انتصارها قد يأتي على حساب تراجع منافستيها لا سيما وأن شبح مفاعل فوكوشيما عاد ليخيم من جديد على الملف الياباني كما كان وقع التظاهرات على الملف التركي. وكانت آخر حلقات هذا القلق النووي قريبة جدا من موعد التصويت وهو ما قد يؤثر سلبا في عملية الاختيار لدى اللجنة الأولمبية الدولية.

وفي حالة تركيا، سيستمر أعضاء اللجنة الأولمبية في اكتشاف أرض مجهولة وباب الدخول إلى العالم الإسلامي بعد البرازيل التي ستكون أول دولة أميركية لاتينية تستضيف الألعاب في ريو دي جانيرو عام 2016. لكن في البرازيل، الساعة تدور وورشات العمل لا تتقدم على الإطلاق، والحذر يبدو واضحا وحقيقيا من تكرار التجربة مع مدينة في بلد آخر صاعد مهما كانت رمزية هذا البلد خصوصا أن ملف إسطنبول فقد الكثير من جاذبيته بعد القمع العنيف للتظاهرات التي هزت عدة مدن تركية في شهر حزيران/يونيو.

في الجهة المقابلة ستكون الأميرة اليابانية هيساكو موجودة في العاصمة الأرجنتينية للتعبير عن شكر بلادها لما أبداه العالم من تعاطف بعد كارثة آذار/مارس 2011، وسيكون معها أيضا رئيس الوزراء شينزو آبي من أجل إقناع الناخبين بترجيح كفة طوكيو التي استضافت ألعاب 1964.

ويمكن للعاصمة اليابانية التي أخفقت في الحصول على شرف استضافة ألعاب 2016، الاعتماد على ملف جيد جدا ومعزز بضمانات مالية صلبة. وسيتوجه آبي وراخوي وأردوغان من مدينة سان بطرسبوغ الروسية، حيث يشاركون في أعمال مجموعة العشرين مباشرة إلى ريو دي جانيرو لدعم ملفات بلادهم.

23