مدغشقر الجزيرة المنسية

الأحد 2014/06/08
جزيرة مدغشقر من السياحة الوثيرة إلى المغامرة والإثارة

تقع جزيرة مدغشقر في المحيط الهندي، قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، وهي رابع أكبر جزيرة في العالم، كما يعتقد أنها تمثل أقدم جزيرة في العالم.

تطورت مدغشقر لتصبح واحدة من أهم الوجهات السياحية عبر التاريخ الطبيعي في العالم، إذ أنها تحتوي على غطاء نباتي وحيواني هائل ومتنوع منها 12 ألف نوع من النباتات، حيث أن حوالي 10 آلاف نوع تستوطن الجزيرة بما في ذلك 7 من 9 أنواع في العالم من شجرة التبلدي، وقد أعلنت بعض المتنزهات الوطنية الشهيرة، كمواقع للتراث العالمي. وتبهرك السياحة في مدغشقر من خلال الموائد المتنوعة مثل الخط الساحلي والجزر الصغيرة والتنوع الحيوي والتراث المكون من مزيج من 18 مجموعة عرقية مختلفة تعود إلى تاريخ طويل من التجارة والهجرة من جميع أنحاء إندونيسيا وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية، كما أن مدغشقر لديها الكثير من أنواع الأحجار الكريمة.

وتحوي هذه الجزر الاستوائية التي تقع قبالة الساحل الشمالي الغربي، أروع الشواطئ في المنطقة، وهي شواطئ مشمسة وتشجع على السباحة والاسترخاء وقضاء أوقات ممتعة. كما توجد بها مطاعم للمأكولات البحرية . فشاطئ إيل ستي ماري مثلا يمتد على طول الساحل الغربي، وفيه أماكن منعزلة وتصطف على جانبيه أشجار النخيل، وهو مكان مناسب للسباحة والغوص، كما تنتشر بساتين الفاكهة، بالإضافة إلى الغطاء النباتي الكثيف والبحيرات التي تحيط بها، كما يوجد فيها العديد من المواقع التاريخية، بما في ذلك أقدم كنيسة كاثوليكية في مدغشقر. وهي معروفة بشواطئها ذات الرمال البيضاء الجميلة والشعاب المرجانية.

كما تزخر إيفاتي ونوزي بشواطئ ممتعة، حيث يمكن الوصول وبسهولة إلى الصحراء القريبة منها، كما أن الشعاب المرجانية تجذب الغواصين وفيها مركز للغوص. كما أنها مكان رائع للغطس تحت الماء، ويمكن الاستمتاع بقضاء اليوم في الجزيرة الصحراوية بالقرب منها. فالطيور الاستوائية فيها، هي أيضا عامل جذب آخر للسياح، حيث تفقس وتتكاثر في هذه المنطقة.

أما موردوفانا، فهي واجهة بحرية واسعة تقع قبالتها شواطئ رملية بيضاء وهي مكان آمن للسباحة والاسترخاء.

وتعد جزيرة مدغشقر أسطورة في التنوع الحيوي، فهي غنية جدا بالنباتات والحيوانات النادرة والتي لا تتواجد بأي مكان آخر على الأرض، وتحوي أعلى تنوع بيولوجي في العالم، وأنواعا فريدة من نوعها من الحيوانات مثل السلاحف الضخمة والطيور والفيلة والضفادع والليمور. وبالتالي فهي وجهة سياحية رائعة لمحبي البيئة والطبيعة والتنوع الحيوي.

وتتوفر جزيرة مدغشقر على أماكن كثيرة لرياضة الغوص واستكشاف عالم البحار، حيث المرجان والشعب المرجانية والحيتان وأسماك القرش والحياة البحرية المتنوعة، كما أن لديها مجموعة متنوعة من التشكيلات المرجانية والأسماك البحرية والسلاحف. لذا فإنها وجهة سياحية هامة لمحبي الغوص واستكشاف الأعماق.

المتنزهات الوطنية تنتشر على 152 ألف هكتار وفيها المحميات الطبيعية والغابات والبحيرات والمستنقعات وهي موطن لمجموعة متنوعة من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض

وتضم مدغشقر أماكن مناسبة للقيام برياضة ركوب الأمواج، ففيها مئات الكيلومترات من الشعاب، والخلجان والممرات المائية التي تمتد حتى قناة موزمبيق، حيث تكثر الأمواج التي تساعد على ممارسة رياضة ركوب الأمواج.

ومدغشقر غنية بالمسارات، مما يساعد على القيام برحلات التنزه والمشي والرحلات التي من شأنها أن تسمح باكتشاف هذه المنطقة الرائعة من خلال المناظر الطبيعية الجديدة والغابات الرطبة أو الجافة والمدارية والسافانا وأشجار النخيل.

وتعتبر أنتاناناريفو من أهم الأماكن السياحية، ولها نكهة وطابع فرنسيان وقد بنيت المدينة على ثلاثة مستويات. المستوى الأول الذي يسيطر على المدينة هو قصر الملكة وما يرتبط به من القرية الملكية وقصر العدل والنصب التذكاري الوطني، وتقيم فيه سلالة ميرينا التي وحدت الجزيرة في القرن التاسع عشر، أما القسم السفلي من المدينة فيضم السوق وحديقة للحيوانات والحديقة النباتية.

أما أمبوهيمانجا فهي مهد دولة مدغشقر، وقد أطلق عليها عديد الأسماء مثل “المدينة الزرقاء”، و”المدينة المقدسة” و”المدينة المحرمة”، وتحيط بها الغابات من كل جانب. وفيها قلعة معقل ميرينا الهامة وتحتفظ بالعديد من الهياكل المرتبطة بالاحتفالات. كما أن بوابتها الرئيسية تتكون من أحجار ضخمة ومميزة. كما تعتبر مانتاسوا مكانا شعبيا ومشهورا للتنزه، وتوجد فيها بحيرة اصطناعية وغابات الصنوبر، وهي أول حديقة صناعية في مدغشقر.

وتقع على الساحل الشمالي الشرقي مدينة تواماسينا، وهي الميناء الرئيسي في البلاد وعاصمة المقاطعة، ويوجد بها العديد من الأسواق المزدحمة وحديقة للحيوانات وحديقة نباتية والتي تحتوي على كل نوع من الأنواع النباتية من الغابات الشرقية والعديد من أصناف الحياة الحيوانية. كما أن فاتوماندري التي تقع جنوبا، هي منتجع وشاطئ شعبي للسباحة، على الرغم من انتشار أسماك القرش التي ترهب السباحين.

المتنزهات الوطنية تنتشر على 152 ألف هكتار وفيها المحميات الطبيعية والغابات والبحيرات والمستنقعات وهي موطن لمجموعة متنوعة من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض، كما أنها غنية بالمناظر الطبيعية والحجر الجيري والمرتفعات الجيرية والأنهار والينابيع، وكل هذه المظاهر والمناظر الطبيعية تساعد على جذب السياح وقضاء رحلة مليئة بالمغامرات والتشويق.

17