مدغشقر تحلم باستغلال ثروات المناجم الهائلة

الأربعاء 2015/09/02
ثروات تمتد من الذهب إلى الحديد والإلمينيت والنحاس والنيكل والكوبالت

يتطلع سكان مدغشقر إلى تغيير مجرى حياتهم من خلال استغلال كنوز المناجم المتنوّعة التي تزخر بها بلادهم، وتمتد من الذهب إلى الحديد والإلمينيت والنحاس والفحم والبوكسيت والنيكل والكوبالت وغيرها، إذا ما تم استغلالها على النحو الأمثل.

ويؤكد وزير المناجم والنفط في مدغشقر، جويلي فاليريان لالاهاريسانا أن جميع المعادن متوفّرة في مدغشقر، وأن الاستغلال الأمثل والذكيّ لتلك الموارد، سيمكّن البلاد من تعزيز البنى الاقتصادية.

وأضاف لوكالة الأناضول أن بلاده تستعد لعقد أول مؤتمر دولي للمناجم والنفط في 23 سبتمبر في العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو، بهدف “التعريف بالموارد المنجمية والنفطية لمدغشقر لدى المستثمرين الأجانب، من أجل إقناعهم بالاستقرار في الجزيرة الكبيرة”.

ووعد بعرض مجمل المشاريع الإصلاحية المرتقبة على المشاركين، فيما يتعلّق بالإطار التشريعي لقطاع المناجم لتأمين استغلال أمثل لموارد البلاد، وتحسين ظروف عيش أمّة مصنّفة ضمن أفقر 25 بلدا في العالم، بحسب صندوق النقد الدولي، حيث لم يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 11.2 مليار دولار في 2014.

فسيفساء متنوّعة تكتنزها أرض مدغشقر، أبرزها النيكل، المتواجد بشكل أساسي بمنطقة تامتافي شرق البلاد، حيث يبلغ الإنتاج السنوي للبلاد من هذا المعدن 60 ألف طن. لكن صادراتها خلال عامي 2012 و2013 لم تتجاوز 31 ألف طن بقيمة 346 مليون دولار، بحسب الأرقام الرسمية.

كما تنتج مدغشقر الكوبالت، الذي يستخدم في صناعة السبائك الصلبة، بكميات تصل إلى 6 آلاف طن، لكن صادراتها لا تتجاوز حتى الآن ربع تلك الكمية.

وتملك الجزيرة ثروة كبيرة من الإلمينيت المكوّن من أكسيد الحديد والتيتانيوم، والذي يستخدم 90 بالمئة منه في صناعة الدهانات والبلاستيك والورق، وتستعمل النسبة المتبقية في صناعة الطيران والسيارات في شكل معدن التيتانيوم.

وتم اكتشاف احتياطات الإلمينيت في جنوب غرب البلاد، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج 560 ألف طن سنويا، لتنظم البلاد إلى أكبر الدول المصدرة للإلمينيت والتيتانيوم، إلى جانب أستراليا وكندا وجنوب أفريقيا.

وتحتوي أرض مدغشقر على كميات كبيرة من اليورانيوم المستخدم في تشغيل المفاعلات النووية لإنتاج الكهرباء، وقد شرعت شركة بام أتوميك المحلية في التنقيب في 4 مواقع في جنوب البلاد منذ 2005، وقد كشفت وجود احتياطات بجودة عالية وبمتوسط تركيز يناهز 4.329 من الغرامات في الطن الواحد.

كما تملك أحد أكبر احتياطات الكروم المستخدم في إنتاج الفولاذ المقاوم للصدأ، وفي التلوين والرسم، وتحسين مقاومة التآكل. وتصدّر مدغشقر الكروم الذي يبلغ إنتاجه سنويا حوالي 150 ألف طن، بشكل أساسي إلى الصين.

أما احتياطات المؤكدة من الحديد فتوجد في سوالالا في الشمال الغربي، وتقدّر بنحو 360 مليون طن، وبنسبة تركيز تصل إلى 35 بالمئة، في حين تقدر احتياطات مواقع بيكيسوبا شرق الجزيرة واحتياطات فاسينتارا في الغرب وفي بتيوكي بما يزيد على 140 مليون طن، وتصل نسبة التركيز فيها إلى 60 بالمئة، وفقا لأرقام غرفة المناجم الملغاشية.

وفي الجنوب الشرقي للجزيرة الكبيرة، فقد تم اكتشاف وجود البوكسيت، وهو الخام الطبيعي الذي يصنع منه معظم معدن الألومنيوم، لكن احتياطات موقع مانانتينينا، المقدّرة بأكثر من 165 مليون طن، تظلّ أكبر احتياطي لهذا الخام في البلاد.

كما توجد احتياطات أخرى من البوكسيت في كلّ من فانغيندرانو وفارانغانا، والتي تقدّر بأكثر من 100 مليون طن، الذي يمكن إنتاج طن من الألمنيوم من كل طنين من البوكسيت.

وتملك البلاد عددا آخر من المعادن النادرة، حيث تملك على سبيل المثال احتياطات كبيرة من الزركون، وهو معدن يستخدم في صناعة السبائك المستخدمة في الصناعات الحرارية والمفاعلات النووية وفي قطاع البناء والأشغال العامة وبناء السفن وغيرها.

وتتركز احتياطات الزركون في مناطق تاماتافي في شرق البلاد، حيث يتم إنتاج نحو 1.6 مليون طن سنويا. كما تملك البلاد مناجم كبيرة للفحم المستخدم في توليد الكهرباء، وتتركز في مواقع ساكوا جنوب غرب البلاد، باحتياطات تقدر بنحو 65 مليون طن، بحسب شركة مدغشقر للتعدين الموحّد، الناشطة في ذلك الموقع.

1